لقي 11 شخصًا مصرعهم وأُصيب 27 آخرون، الأحد، إثر حادث تصادم عنيف بين حافلة سياحية وشاحنة محمّلة بالأخشاب بالقرب من مدينة أقحصار، في ولاية مانيسا غربي تركيا، وفق ما أعلنته الولاية، في حادث أعاد تسليط الضوء على مخاطر السلامة المرورية وحجم الخسائر البشرية الناجمة عن حوادث الطرق في البلاد.
ووقع الحادث قرب بوابات تحصيل الرسوم في أقحصار، على الطريق السريع الواصل بين غبزه وأورهان غازي وإزمير، وهو أحد المحاور المرورية التي تربط مناطق في غرب تركيا. وأسفر الاصطدام عن انقلاب المركبتين، فيما سارعت فرق الطوارئ إلى موقع الحادث للتعامل مع المصابين وتقديم المساعدة اللازمة.
تسجيلات مرورية تكشف تفاصيل ما سبق الاصطدام
أظهرت لقطات التقطتها كاميرات مراقبة حركة المرور، ونشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية الرسمية «تي آر تي خبر» (TRT Haber)، أن الحافلة السياحية بدأت في الرجوع إلى الخلف بعدما تجاوزت مفترقًا كان يتعين عليها سلوكه، قبل أن تصطدم بها الشاحنة من الخلف.
وأدى التصادم إلى انقلاب الحافلة والشاحنة، في مشهد يعكس خطورة المناورة بالمركبات الثقيلة على الطرق السريعة، ولا سيما عندما تجري في مناطق تشهد حركة مرورية متواصلة.
ومع ذلك، لا تزال الأسباب النهائية للحادث قيد التحقيق، ولم تُعلن السلطات بعد نتائج فنية حاسمة تحدد المسؤولية عن وقوعه. ولذلك، تبقى الصور المتداولة مؤشرًا على تسلسل الأحداث الظاهر في التسجيل، لا بديلًا عن نتائج التحقيق الرسمي.
تضارب في الحصيلة الطبية المعلنة
أعلنت ولاية مانيسا إصابة 27 شخصًا في الحادث، بينما أفاد الادعاء العام بأن 26 مصابًا نُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
ولا يعني هذا الاختلاف بالضرورة وجود تناقض في العدد الإجمالي للمصابين؛ إذ قد يرتبط بتفاوت توقيت إصدار البيانات أو اختلاف نطاق الحصر بين المصابين في الموقع والأشخاص الذين استدعت حالتهم النقل إلى المستشفيات. ولم تتوافر في المعلومات المعلنة تفاصيل إضافية تحسم سبب الفارق بين الرقمين.
توقيف السائقين الثلاثة ضمن التحقيق
في إطار التحقيق القضائي، أعلن الادعاء العام توقيف ثلاثة أشخاص، هم سائق الحافلة، وسائق الشاحنة، والسائق الاحتياطي للحافلة، الذي تبيّن أنه مالكها أيضًا.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق تحديد المسؤوليات المحتملة وفحص الظروف التي سبقت التصادم، على أن تبقى المسؤولية الجنائية النهائية مرهونة بما تسفر عنه التحقيقات والأدلة الفنية، بما في ذلك تسجيلات المراقبة وظروف حركة المركبتين قبل الحادث.
من جهته، قال وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي، في منشور عبر منصة «إكس»، إن أجهزة الطوارئ تحركت إلى موقع الحادث، مؤكدًا أن السلطات تتابع الوضع عن كثب بالتنسيق مع المؤسسات المعنية.

