أدانت وزارة الخارجية التركية، الأحد، الهجمات المتكررة التي أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنها واستهدفت مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، مطالبة بوقفها فورًا، في أعقاب تصعيد عسكري أسفر، وفق الحصيلة الواردة في التقارير، عن مقتل 13 شخصًا وإصابة 309 آخرين في هجوم صاروخي وقع السبت.
وجاء الموقف التركي بعدما أفاد التحالف الذي تقوده السعودية بأن مقذوفًا أصاب صالة للركاب في المطار، الأحد، فيما اعترضت الدفاعات الجوية صاروخًا في محيط الموقع. وأعلنت هيئة الطيران المدني السعودية وقوع إصابات جراء الحادث الجديد، من دون تحديد عددها.
وتثير هذه الهجمات مخاوف تتجاوز الأضرار المباشرة، إذ إن استهداف مطار دولي يضع سلامة المسافرين والعاملين في قطاع الطيران المدني أمام مخاطر متزايدة، كما يهدد باضطراب حركة النقل الجوي في منطقة تشهد توترات عسكرية متصاعدة.
بيان تركي يطالب بوقف الهجمات فورًا
أكدت وزارة الخارجية التركية، في بيان نشرته الأحد، إدانتها الشديدة للاستهداف المتكرر لمطار الملك خالد الدولي، معتبرة أن الهجمات تطال منشآت مدنية ومدنيين، وتمثل انتهاكًا للقانون الدولي.
ودعت أنقرة إلى الوقف الفوري لهذه الهجمات، في موقف يركز على حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية من تداعيات المواجهات العسكرية.
ويأتي البيان في سياق إقليمي حساس، إذ تتداخل المواجهة في اليمن مع الحسابات الأمنية للسعودية ودول المنطقة، فيما يضيف استهداف منشأة جوية مدنية بُعدًا آخر إلى المخاطر المرتبطة بتصعيد الصراع.
ارتفاع حصيلة ضحايا هجوم السبت إلى 13 قتيلًا
شهدت حصيلة ضحايا الهجوم الصاروخي الذي استهدف المطار السبت تحديثًا بعد إعلان السفارة الهندية وفاة أحد مواطنيها متأثرًا بإصاباته.
وكانت السلطات السعودية المعنية بالطيران قد أعلنت في البداية مقتل 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين. لكن وفاة المواطن الهندي لاحقًا رفعت عدد القتلى إلى 13، وفق المعلومات الواردة في التقارير.
الحوثيون يتبنون الهجمات ويحذرون شركات الطيران
أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجمات، ووجّهوا تحذيرات إلى شركات الطيران من استخدام المطارات السعودية أو عبور المجال الجوي للمملكة.
ويمنح هذا التحذير التصعيد أبعادًا تتصل مباشرة بأمن الطيران المدني؛ فاستمرار التهديدات أو تكرار الهجمات قد يدفع شركات الطيران إلى إعادة تقييم المخاطر التشغيلية، أو تعديل مسارات الرحلات، أو اتخاذ تدابير احترازية إضافية، وفق تقديراتها الأمنية والإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة.
التصعيد يرتبط بتجدد المواجهات في اليمن
تأتي الهجمات في ظل تجدد القتال في اليمن، حيث تدعم السعودية الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا في مواجهتها مع الحوثيين. ويعكس استهداف المطار استمرار امتداد المواجهة إلى أهداف داخل الأراضي السعودية، بما يرفع مستوى المخاطر الأمنية المرتبطة بالصراع.
ولم تكن الهجمات الأخيرة الواقعة الأولى من نوعها خلال الأسبوع؛ إذ أشارت تقارير سعودية إلى تعرض المطار لهجوم سابق أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص. ويضع تكرار الاستهداف هذه الحوادث ضمن نمط تصعيدي يستدعي متابعة مدى اتساع نطاق الهجمات، وقدرة الدفاعات الجوية على التصدي لها، وانعكاساتها على المنشآت الحيوية.
أمن المطارات المدنية في قلب المشهد الإقليمي
تكشف الهجمات المتكررة على مطار الملك خالد الدولي عن خطورة انتقال المواجهات العسكرية إلى محيط المرافق المدنية، حيث يمكن لأي استهداف مباشر أو اعتراض جوي قريب أن يعرّض المسافرين والعاملين للخطر، حتى عندما لا يكون المرفق نفسه هدفًا عسكريًا معلنًا.
وتزداد أهمية هذا الجانب بالنظر إلى الدور الذي تؤديه المطارات الدولية في حركة المسافرين والاتصال الاقتصادي والإقليمي. فاستمرار التهديدات قد يفرض أعباء إضافية على إجراءات الأمن والسلامة، ويؤثر في قرارات تشغيل الرحلات، فضلًا عن تداعياته المحتملة على ثقة المسافرين وشركات النقل الجوي.

