اعتقلت السلطات التركية في ولاية أدرنة فاطمة عشيق، وهي معلمة سابقة للخياطة والتطريز، على خلفية اتهامات تتعلق بالارتباط المزعوم بحركة فتح الله كولن، وأودعتها السجن بقرار قضائي.
كانت عشيق قد عُيّنت في مركز التعليم الشعبي بولاية نوشهير في يوليو/تموز 2016، لكنها فُصلت من وظيفتها بموجب مرسوم طوارئ في سبتمبر/أيلول من العام نفسه، في إطار حملة واسعة أعقبت محاولة الانقلاب الغامضة في 15 يوليو/تموز 2016.
وفي أكتوبر/تشرين الأول صدرت مذكرة توقيف بحقها، ثم بدأت محاكمتها عام 2019 بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية، وظلت خارج السجن حتى توقيفها مؤخراً أثناء محاولتها، بحسب التقارير، الوصول إلى اليونان.
وأثارت القضية جدلاً إعلامياً بعدما نشرت وسائل إعلام موالية للحكومة صوراً لعشيق عقب توقيفها، وقدمتها بطريقة توحي بإدانتها، رغم أن محاكمتها لم تنته بحكم نهائي، ما يثير تساؤلات بشأن قرينة البراءة.
وتأتي القضية في سياق حملة أمنية وقضائية واسعة ضد حركة كولن، التي تتهمها الحكومة التركية بالمسؤولية عن محاولة الانقلاب، بينما تنفي الحركة أي صلة لها بالانقلاب أو الإرهاب.
وخلال حالة الطوارئ التي استمرت حتى يوليو/تموز 2018، فُصل أكثر من 113 ألف موظف مدني وآلاف القضاة والمدعين العامين، كما أُبعد أكثر من 26 ألفاً من أفراد القوات المسلحة.
وبحسب أحدث بيانات وزارة العدل التركية، خضع أكثر من 720 ألف شخص لإجراءات قانونية مرتبطة باتهامات الصلة بحركة كولن منذ عام 2016، وأُدين أكثر من 127 ألف شخص، بينما لا تزال آلاف القضايا قيد التحقيق أو المحاكمة.
وتكشف قضية عشيق أن ملف ما بعد محاولة الانقلاب لا يزال حاضراً في المشهد القضائي التركي بعد نحو عقد من الأحداث.

