باستخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية و شروط الاستخدام .
Accept
Türkiye Today'sTürkiye Today'sTürkiye Today's
  • كل الأخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • سياسة
  • ثقافة وفن
  • دولي
  • محلي
  • تقارير
  • علاقات دبلوماسية
  • مقالات
  • منوعات
Reading: ربع قرن.. كيف أعاد أردوغان تشكيل النظام السياسي في تركيا؟
مشاركة
إشعارات Show More
تغيير حجم الخطAa
Türkiye Today'sTürkiye Today's
تغيير حجم الخطAa
  • كل الأخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • سياسة
  • ثقافة وفن
  • دولي
  • محلي
  • تقارير
  • علاقات دبلوماسية
  • مقالات
  • منوعات
Have an existing account? تسجيل الدخول
Follow US
  • اتصل
  • مقالات
  • شكوى
  • يعلن
© 2022 Foxiz News Network. Ruby Design Company. All Rights Reserved.
Türkiye Today's > سياسة > ربع قرن.. كيف أعاد أردوغان تشكيل النظام السياسي في تركيا؟
سياسةكل الأخبار

ربع قرن.. كيف أعاد أردوغان تشكيل النظام السياسي في تركيا؟

:آخر تحديث 15 أغسطس 2026 16:56
منذ 10 ساعات
مشاركة
مشاركة

بعد خمسة وعشرين عاماً على تأسيسه، لم يعد حزب العدالة والتنمية التركي مجرد حزب سياسي وصل إلى السلطة عبر الانتخابات، بل أصبح القوة السياسية الأكثر استمراراً وتأثيراً في تاريخ تركيا الحديث. فمنذ وصوله إلى الحكم عام 2002، قاد الحزب البلاد عبر تحولات اقتصادية واجتماعية ودستورية عميقة، انتهت بإلغاء النظام البرلماني وتركيز معظم الصلاحيات التنفيذية في مؤسسة الرئاسة.

محتويات
من إرث الإسلام السياسي إلى حزب السلطةالعقد الأول.. النمو الاقتصادي والإصلاحات والانفتاح الأوروبيمن الشراكة مع الدولة العميقة إلى الصراع على مؤسساتهامحاولة الانقلاب.. نقطة التحول الكبرىالاستفتاء الذي غيّر قواعد اللعبةربع قرن من الانتصارات.. مع أولى علامات التراجعإمام أوغلو.. الخصم الذي أصبح محور الصراعالسلطة تواجه خصومها.. والمعارضة تواجه الانقساممن السيطرة على الدولة إلى إعادة تعريف الدولةالاقتصاد.. التحدي الذي لا تحسمه السياسة وحدها«تركيا خالية من الإرهاب».. ملف جديد يعيد رسم التحالفاتالدستور الجديد.. معركة المرحلة المقبلةماذا بقي من حزب عام 2001؟ربع القرن المقبل.. اختبار البقاء لا اختبار الوصول

وفي الرابع عشر من أغسطس/آب 2026، أحيا الحزب الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيسه في تجمع جماهيري كبير بالعاصمة أنقرة، بحضور الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي يشغل في الوقت نفسه منصب رئيس الحزب. وكان من المقرر أن يقام الاحتفال في حديقة «باشكنت ميلّت» بالعاصمة، وسط توقعات رسمية بحضور نحو 300 ألف شخص، فيما تحدثت تقارير عن مشاركة جماهيرية تجاوزت مئة ألف شخص.

وفي كلمته خلال المناسبة، قدّم أردوغان مسيرة الحزب باعتبارها مرحلة من «التحول التاريخي» الذي أعاد صياغة علاقة الدولة بالمجتمع، وأكد أن الحزب لا ينظر إلى الذكرى باعتبارها مناسبة لاستعراض الماضي فحسب، بل منصة لرسم مسار العقود المقبلة. كما كشف عن وثيقة رؤية تمتد إلى السنوات الخمس والعشرين والخمسين المقبلة، في رسالة سياسية واضحة بأن الحزب يستعد لمواصلة مشروعه وليس للاحتفال بإنجازاته السابقة فقط.

من إرث الإسلام السياسي إلى حزب السلطة

تأسس حزب العدالة والتنمية في الرابع عشر من أغسطس/آب 2001، على أيدي رجب طيب أردوغان وعدد من السياسيين المنحدرين من تجارب الأحزاب الإسلامية التي كانت قد حُظرت أو تعرضت للتضييق في تركيا.

وقد حاول مؤسسو الحزب تقديمه في بدايته باعتباره قطيعة مع الصيغة التقليدية للإسلام السياسي التركي، مع تبني خطاب أكثر اعتدالاً، والانفتاح على الاقتصاد العالمي، والديمقراطية، والاتحاد الأوروبي.

بعد خمسة عشر شهراً فقط من تأسيسه، فاز الحزب في الانتخابات التشريعية التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني 2002 بنسبة 34.3% من الأصوات، ليصبح القوة السياسية الرئيسية في البلاد.

غير أن أردوغان لم يتمكن في البداية من تولي رئاسة الحكومة بسبب حظر سياسي كان مفروضاً عليه. ولذلك شكّل عبد الله غُل الحكومة الأولى للحزب. وبعد رفع الحظر، انتُخب أردوغان نائباً في البرلمان، ثم تولى رئاسة الوزراء في مارس/آذار 2003، ليبدأ بذلك أطول فصل متواصل من الحكم السياسي في تركيا الحديثة.

العقد الأول.. النمو الاقتصادي والإصلاحات والانفتاح الأوروبي

كانت السنوات الأولى لحكم العدالة والتنمية مختلفة بصورة واضحة عن المرحلة التي ستأتي لاحقاً.

فالحزب استفاد من فترة نمو اقتصادي قوية، ووسع الإنفاق على البنية التحتية والاستثمارات العامة، ودفع باتجاه إصلاحات سياسية وقانونية ارتبط جزء كبير منها بهدف تقريب تركيا من معايير الاتحاد الأوروبي.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2005 بدأت مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، في لحظة كان فيها مستقبل العلاقة بين أنقرة وبروكسل يبدو أكثر انفتاحاً مما هو عليه اليوم. لكن هذه المفاوضات دخلت لاحقاً في حالة جمود، خصوصاً مع تصاعد الانتقادات الأوروبية المتعلقة بالديمقراطية وسيادة القانون والحريات، وصولاً إلى توقف المسار فعلياً منذ عام 2018.

وخلال العقد الأول، شهدت تركيا توسعاً في الوصول إلى الخدمات الصحية، وزيادة كبيرة في الاستثمارات في الطرق والمطارات، إلى جانب تخفيف القيود المفروضة على ارتداء الحجاب في الجامعات والمؤسسات العامة.

وبالنسبة إلى قاعدة واسعة من الناخبين المحافظين، شكلت هذه السياسات تحولاً اجتماعياً مهماً، لأنها أنهت أو خففت مجموعة من القيود التي كانت تُنظر إليها باعتبارها امتداداً للوصاية العلمانية على الحياة العامة.

وهنا تكمن إحدى نقاط القوة التاريخية للحزب: فقد تمكن في سنواته الأولى من الجمع بين التحول الاقتصادي والانفتاح السياسي وتوسيع حضور المحافظين في المجال العام.

من الشراكة مع الدولة العميقة إلى الصراع على مؤسساتها

لكن صورة الحزب تغيرت بصورة تدريجية خلال العقد الثاني.

فبدءاً من عام 2013، دخلت تركيا مرحلة أكثر اضطراباً، بدأت باحتجاجات غيزي بارك في إسطنبول، التي تحولت إلى واحدة من أكبر موجات الاحتجاج ضد حكومة أردوغان منذ وصوله إلى السلطة.

وفي العام نفسه، ظهرت تحقيقات فساد طالت مسؤولين وشخصيات مرتبطة بالحكومة. واعتبر أردوغان تلك التحقيقات محاولة انقلابية تقف وراءها جماعة فتح الله غولن، التي كانت قد دعمت جانباً من الإصلاحات التي نفذتها حكومات العدالة والتنمية خلال العقد الأول.

ومنذ تلك اللحظة بدأ صراع حاد بين أردوغان وحليفه السابق داخل الدولة، قبل أن يتحول هذا الصراع بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو/تموز 2016 إلى حملة واسعة لإعادة تشكيل مؤسسات الدولة.

محاولة الانقلاب.. نقطة التحول الكبرى

كان عام 2016 نقطة فاصلة في تاريخ الحزب والدولة التركية معاً.

فبعد محاولة الانقلاب، أُعلنت حالة الطوارئ، وأطلقت الحكومة عمليات تطهير واسعة داخل مؤسسات الدولة. ووفق الأرقام الواردة في التقرير الأصلي، فُصل أكثر من 100 ألف موظف حكومي، وأغلقت وسائل إعلام، واعتُقل أو أوقف عشرات الآلاف.

واتهمت الحكومة حركة غولن بالمسؤولية عن محاولة الانقلاب، بينما نفت الحركة هذه الاتهامات.

لكن الأثر السياسي الأوسع لتلك المرحلة تجاوز ملاحقة الحركة نفسها؛ إذ أعادت السلطة خلالها تنظيم قطاعات واسعة من القضاء والبيروقراطية والتعليم والإعلام والأمن، الأمر الذي ساهم في نقل تركيا من نظام تتوزع فيه مراكز القوة داخل الدولة إلى نظام أصبحت فيه الرئاسة مركز القرار الأساسي.

الاستفتاء الذي غيّر قواعد اللعبة

جاء التحول الدستوري الحاسم في أبريل/نيسان 2017.

فبعد اتفاق العدالة والتنمية مع حزب الحركة القومية، طُرحت تعديلات دستورية نقلت البلاد من النظام البرلماني إلى نظام رئاسي تنفيذي شديد المركزية.

وأُقرت التعديلات بنسبة 51.4% من الأصوات في استفتاء رافقته اتهامات ذات مصداقية بحدوث مخالفات في عملية التصويت.

ألغى النظام الجديد منصب رئيس الوزراء، ووسّع صلاحيات رئيس الجمهورية بصورة كبيرة، ومنحه سلطة تعيين كبار المسؤولين في الدولة وبعض أعضاء السلطة القضائية.

دخل النظام الجديد حيز التنفيذ بعد انتخابات عام 2018، ومنذ ذلك التاريخ أصبح أردوغان يجمع عملياً بين قيادة الدولة وقيادة الحزب الحاكم، بينما تراجعت قدرة البرلمان والأحزاب المعارضة على التأثير في صناعة القرار التنفيذي.

وهكذا لم يكن التغيير مجرد تعديل في شكل الحكومة؛ بل كان إعادة توزيع جوهرية للسلطة داخل الدولة التركية.

ربع قرن من الانتصارات.. مع أولى علامات التراجع

ظل حزب العدالة والتنمية الحزب الأول في كل الانتخابات التشريعية التي شارك فيها منذ تأسيسه، لكنه لم يحافظ دائماً على الأغلبية البرلمانية منفرداً.

ففي يونيو/حزيران 2015 فقد الحزب أغلبيته البرلمانية، قبل أن يستعيد الحكم منفرداً بعد انتخابات مبكرة في نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه.

ومنذ عام 2018، أصبح الحزب يعتمد على تحالف الجمهور الذي شكله مع حزب الحركة القومية، وهو تحالف تحول إلى أحد أعمدة النظام السياسي الحالي.

وفي الانتخابات الرئاسية لعام 2023، فاز أردوغان في الجولة الثانية بنسبة 52.2%، بينما حصل العدالة والتنمية على 35.6% في الانتخابات البرلمانية، ليبقى الحزب الأكبر في البرلمان لكنه من دون أغلبية مستقلة.

أما الانتخابات المحلية في مارس/آذار 2024، فكانت أكثر إزعاجاً للحزب؛ إذ تراجع إلى المرتبة الثانية على المستوى الوطني للمرة الأولى منذ تأسيسه، بينما حافظ حزب الشعب الجمهوري على إسطنبول وأنقرة، وسجل انتصارات مهمة في مدن أخرى.

وحصل العدالة والتنمية في الانتخابات المحلية على نحو 35.5% من الأصوات، في مؤشر واضح على أن الهيمنة الانتخابية التي تمتعت بها الحركة لعقدين لم تعد مضمونة كما كانت.

إمام أوغلو.. الخصم الذي أصبح محور الصراع

تأتي الذكرى الخامسة والعشرون للحزب في ظل أزمة سياسية غير مسبوقة مع المعارضة.

فأكرم إمام أوغلو، رئيس بلدية إسطنبول وأحد أبرز منافسي أردوغان، لا يزال محتجزاً منذ مارس/آذار 2025 على خلفية اتهامات فساد ينفيها أنصاره ويعتبرونها ذات دوافع سياسية.

وقد أدى توقيفه إلى موجة احتجاجات واسعة، في وقت كان فيه حزب الشعب الجمهوري يستعد لتقديمه مرشحاً رئاسياً رئيسياً في مواجهة أردوغان. كما أُلغيت شهادته الجامعية، وهي وثيقة ضرورية للترشح للرئاسة وفق القواعد التركية، ما زاد من حدة الصراع السياسي والقانوني حول مستقبله.

وبحسب أحدث تقرير لـ«فريدوم هاوس»، وجهت إلى إمام أوغلو أكثر من 140 تهمة يمكن أن تصل العقوبات المرتبطة بها نظرياً إلى أكثر من ألفي عام من السجن، بينما بقي قيد الحبس الاحتياطي في نهاية الفترة التي يغطيها التقرير.

لكن التطور الأحدث والأكثر إثارة للانتباه وقع في أغسطس/آب 2026، عندما أعلن إمام أوغلو انسحابه من حزب الشعب الجمهوري وانضمامه إلى «الحزب الجديد» الذي تأسس على خلفية الانقسام داخل المعارضة. ويأتي ذلك بعد أزمة داخلية عميقة في حزب الشعب الجمهوري وتغييرات في قيادته، وهو تطور قد يعيد تشكيل خريطة المعارضة التركية قبل الانتخابات المقبلة.

وهنا تظهر مفارقة سياسية مهمة: كلما ازدادت الضغوط على المعارضة، قد تتراجع قدرتها على توحيد صفوفها، وهو ما يمكن أن يمنح أردوغان أفضلية انتخابية حتى في ظل تراجع شعبية حزبه في بعض المناطق.

السلطة تواجه خصومها.. والمعارضة تواجه الانقسام

لا يمكن فهم قوة أردوغان الحالية فقط من خلال حجم التأييد الشعبي لحزب العدالة والتنمية.

فالمعادلة السياسية أصبحت أكثر تعقيداً نتيجة العلاقة بين الحزب الحاكم ومؤسسات الدولة، من جهة، وقدرة المعارضة على الحفاظ على وحدة صفوفها من جهة أخرى.

وقد وثقت «فريدوم هاوس» تراجع مستوى الحقوق السياسية والحريات المدنية في تركيا، وصنفت البلاد في تقريرها لعام 2026 ضمن الدول «غير الحرة»، ومنحتها 32 نقطة من أصل 100، منها 16 نقطة للحقوق السياسية و16 للحريات المدنية. كما اعتبرت أن الحكومة عززت سيطرتها من خلال التعديلات الدستورية وملاحقة وسجن خصوم سياسيين وصحفيين وشخصيات من المجتمع المدني.

وترى المنظمة أن نفوذ أردوغان وحزب العدالة والتنمية يمتد إلى مؤسسات مثل القضاء والشرطة ووسائل الإعلام، وأن ذلك يقلص قدرة المعارضة على المنافسة في ظروف متكافئة. وفي المقابل، تؤكد الحكومة التركية باستمرار أن القضاء مستقل وأن الإجراءات القضائية تستند إلى ملفات قانونية وليس إلى اعتبارات سياسية.

من السيطرة على الدولة إلى إعادة تعريف الدولة

التحول الأهم خلال ربع قرن لا يتمثل فقط في طول فترة بقاء الحزب في السلطة، وإنما في إعادة تعريف العلاقة بين الحزب والدولة.

في السنوات الأولى، كان العدالة والتنمية حزباً منتخباً يعمل داخل مؤسسات دولة ذات مراكز قوة متعددة، ويخوض صراعات مع المؤسسة العسكرية والقضاء والبيروقراطية العلمانية.

أما اليوم، وبعد النظام الرئاسي، أصبحت الرئاسة مركز الثقل السياسي والتنفيذي، وأصبح أردوغان الشخصية المحورية في الحزب والدولة معاً.

وهذا ما يجعل ذكرى التأسيس الحالية مختلفة عن الذكريات السابقة؛ فالسؤال لم يعد ما إذا كان الحزب قادراً على الوصول إلى السلطة، وإنما كيف يمكنه الحفاظ على هذه السلطة وإعادة إنتاجها بعد ربع قرن من الحكم؟

الاقتصاد.. التحدي الذي لا تحسمه السياسة وحدها

رغم القوة السياسية، يبقى الاقتصاد أحد أكبر التحديات أمام العدالة والتنمية.

فالسنوات الأخيرة شهدت تضخماً مرتفعاً وضغوطاً على القوة الشرائية وتقلبات حادة في سعر الليرة، وهو ما أضعف جزءاً من الرصيد الاقتصادي الذي ساهم في شعبية الحزب خلال العقد الأول.

وهنا يختلف التحدي الحالي عن تحديات الماضي. ففي السنوات الأولى كان الناخب يستطيع ربط الحزب بتحسن ملموس في البنية التحتية والدخل والخدمات والنمو. أما اليوم، فإن استمرار الأزمة المعيشية يجعل الأداء الاقتصادي عاملاً أكثر حساسية في تحديد قدرة الحزب على استعادة الناخبين الذين ابتعدوا عنه في الانتخابات المحلية.

«تركيا خالية من الإرهاب».. ملف جديد يعيد رسم التحالفات

في المقابل، يحاول أردوغان فتح صفحة سياسية جديدة من خلال ملف إنهاء الصراع مع حزب العمال الكردستاني.

ففي أغسطس/آب 2026 أقر البرلمان التركي قانوناً مهماً يوفر إطاراً قانونياً لتفكيك حزب العمال الكردستاني وإعادة دمج عدد من عناصره في المجتمع، بعد إعلان الحزب إنهاء الكفاح المسلح وحل نفسه.

وحصل القانون على تأييد واسع بلغ 468 نائباً من أصل 600، بدعم من حزب العدالة والتنمية وحليفه القومي حزب الحركة القومية، إضافة إلى حزب المساواة وديمقراطية الشعوب المؤيد للقضية الكردية.

ويمثل هذا الملف فرصة سياسية لأردوغان لإعادة صياغة تحالفاته الداخلية، خصوصاً أن نجاح مسار السلام قد يفتح مساحة جديدة للتعاون بين الحكومة وبعض القوى الكردية، لكنه في الوقت نفسه يحمل مخاطر سياسية داخل القاعدة القومية لحزب الحركة القومية وبعض الناخبين المحافظين.

الدستور الجديد.. معركة المرحلة المقبلة

ولا يبدو أن الحزب يريد الاكتفاء بالحفاظ على النظام الرئاسي الحالي.

ففي الذكرى الخامسة والعشرين، عاد موضوع «الدستور المدني الجديد» إلى الواجهة، فيما تحدث مسؤولون في العدالة والتنمية عن الاستعداد للانتخابات ودعم أردوغان والسعي إلى إعادة صياغة دستورية.

وتشير تصريحات قيادات الحزب الأخيرة إلى أن النقاش الدستوري قد يصبح أحد الملفات الرئيسية في المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الجدل حول حدود صلاحيات الرئاسة، وشكل النظام السياسي، وإمكانية إجراء انتخابات مبكرة.

ومن هذه الزاوية، فإن الاحتفال بالذكرى الخامسة والعشرين لم يكن مجرد استعراض للماضي، بل حمل رسالة تتعلق بالمستقبل: الحزب يريد تحويل ربع قرن من الحكم إلى مشروع سياسي يمتد إلى ربع قرن آخر.

ماذا بقي من حزب عام 2001؟

ربما يكون السؤال الأهم بعد خمسة وعشرين عاماً هو: هل ما زال حزب العدالة والتنمية هو الحزب الذي تأسس عام 2001؟

الإجابة تبدو معقدة.

فالحزب الذي بدأ بخطاب الإصلاح الديمقراطي، والانفتاح الأوروبي، وتوسيع الحريات الدينية، والنمو الاقتصادي، أصبح اليوم حزباً يقود نظاماً رئاسياً شديد المركزية، ويواجه انتقادات دولية واسعة بسبب وضع الحريات واستقلال القضاء.

لكن اختزال مسيرته في الجانب السلطوي وحده سيكون بدوره قراءة ناقصة؛ فقد ترك الحزب بصمات عميقة على الاقتصاد والبنية التحتية والصحة والتعليم والسياسة الخارجية وموقع التيار المحافظ في الحياة العامة.

ولهذا فإن إرثه السياسي يحمل مفارقة واضحة: الحزب الذي وصل إلى السلطة مستفيداً من أزمة النظام السياسي القديم أصبح بعد ربع قرن جزءاً أساسياً من النظام الذي أعاد تشكيله بنفسه.

ربع القرن المقبل.. اختبار البقاء لا اختبار الوصول

مع اقتراب تركيا من الاستحقاق الانتخابي المقرر في 2028، تبدو المعركة المقبلة مختلفة عن الانتخابات التي خاضها العدالة والتنمية في بداياته.

لم يعد التحدي الأساسي هو الوصول إلى السلطة، بل المحافظة عليها في ظل تراجع نسبي في الأداء الانتخابي، وضغوط اقتصادية، ومعارضة أكثر خبرة، وصراع متزايد حول استقلال المؤسسات، إضافة إلى تحولات جديدة في المشهد الكردي والدستوري.

وفي الوقت نفسه، فإن انقسام المعارضة، ولا سيما التطورات الأخيرة المرتبطة بحزب الشعب الجمهوري وإمام أوغلو و«الحزب الجديد»، قد يصب في مصلحة أردوغان إذا عجز خصومه عن إنتاج مرشح موحد وبرنامج سياسي قادر على جمع شرائح متباينة من المجتمع.

وبذلك تدخل تركيا مرحلة جديدة: مرحلة ما بعد ربع قرن من حكم حزب واحد تقريباً، ولكن من دون أن تكون نهاية حكم الحزب قد أصبحت أمراً محسوماً.

فالعدالة والتنمية لا يزال القوة المركزية في النظام السياسي، وأردوغان لا يزال اللاعب الأهم فيه، لكن الانتخابات المقبلة ستختبر للمرة الأولى بصورة أكثر حدة ما إذا كانت البنية السياسية التي بناها الحزب قادرة على إنتاج استمرار طويل الأمد، أم أن التحولات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بدأت تفتح الباب أمام مرحلة مختلفة من تاريخ الجمهورية التركية.

قد يعجبك أيضًا

تركيا تشكّل لجنة برلمانية جديدة لبحث حل سياسي مع “الكردستاني”

تركيا: الناتو غير ملزم بحماية الملاحة في مضيق هرمز

الخطوط الجوية التركية توقع صفقة ضخمة مع بوينغ الأمريكية

رئيس النواب الأمريكي يعزي “كانتر” في وفاة فتح الله كولن

جدل حول “المحلية والوطنية”: مشاريع أردوغان الدفاعية والصناعية تحت المجهر

:وسومأكرم إمام أوغلوالشراكة مع الدولة العميقةالصيغة التقليدية للإسلام السياسي التركيتركيا خالية من الإرهابحزب العدالة والتنميةرئيس بلدية إسطنبولرجب طيب أردوغانمحاولة الانقلاب الغامضة عام 2016معايير الاتحاد الأوروبي
مشاركة
فيسبوك تويتر Email Print
:المقال السابق تداعيات حرب إيران تصل إلى المنتجعات التركية
:المقال التالي ميثاق مكة: آفاق التحالف العسكري بين أنقرة والرياض وإسلام آباد
تعليق

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مستقبل “التدين الأناضولي” بعد استهداف جماعة السليمانيين
تقارير
ميثاق مكة: آفاق التحالف العسكري بين أنقرة والرياض وإسلام آباد
تقارير
تداعيات حرب إيران تصل إلى المنتجعات التركية
اقتصاد
تركيا: حملة أمنية ضد مواقع جماعة “السليمانيين” بأسطنبول
كل الأخبار
لماذا اجتمعت إرادة “أردوغان” و”أرغنكون” على تصفية السليمانيين؟
تقارير
قصة ربع قرن: حصاد حزب العدالة والتنمية في تركيا
تقارير
باحث إسلامي يحلل استهداف جماعة السليمانيين في تركيا
تقارير
عملية الأخطبوط: مخطط أردوغان للسيطرة على جماعة السليمانيين
تقارير
إسطنبول تستضيف السوبر الإسباني 2027
رياضة
تركيا تفتح أبواب الرياح البحرية.. أول مناقصة لطاقة الرياح في البحر عام 2027
اقتصاد
about us

نحن نؤثر على 20 مليون مستخدم ونعتبر شبكة أخبار الأعمال والتكنولوجيا رقم واحد على هذا الكوكب.

2024 Turkiyetodays © جميع الحقوق محفوظة .
Welcome Back!

Sign in to your account

Username or Email Address
Password

Lost your password?