تتواصل التحقيقات التي تقودها السلطات القضائية التركية ضد بلديات تابعة لحزب الشعب الجمهوري، حيث شملت هذه المرة بلديتي ساريير وشيشلي في إسطنبول، وسط اتهامات بتمويل “جماعات إرهابية” عبر المناقصات العامة خلال الفترة الممتدة بين عامي 2014 و2016.
وأسفرت الحملة عن تنفيذ مداهمات متزامنة استهدفت 34 موقعًا في 15 بلدية بإسطنبول، إلى جانب عمليات في مدن سامسون وبورصة وإزمير، مما أسفر عن اعتقال 32 شخصًا.
وفي سياق التغطية الإعلامية لهذه التحقيقات، بثت قناة TRT Haber الرسمية، التي يُنظر إليها باعتبارها منصة إعلامية خاضعة لهيمنة الحكومة، تقريرًا زعمت فيه أن أحد المعتقلين، ويدعى ك.أ.، هو مستشار لرئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو. غير أن بلدية إسطنبول الكبرى نشرت تكذيبا رسميا أكدت فيه أن اسم المستشار المذكور لا يوجد ضمن قوائم المستشارين الرسميين المنشورة على موقعها الإلكتروني.
وأصدر الحساب الرسمي لبلدية إسطنبول المخصص لنفي الأخبار الزائفة، بيانًا عبر منصة إكس جاء فيه: “لا يوجد شخص بهذا الاسم ضمن مستشاري رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو. ومن اللافت أن قناة تي آر تي، بصفتها تلفزيون الدولة، لم تكلف نفسها عناء التأكد من صحة هذه المعلومة عبر التواصل مع الجهات الرسمية في البلدية. وبناءً عليه، سيتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد القناة بسبب هذا التقرير المضلل. كما يمكن الاطلاع على قائمة المستشارين الرسمية من خلال موقعنا الإلكتروني المؤسسي.”
ويأتي هذا التطور في ظل اتهامات متزايدة للسلطات التركية باستخدام القضاء كأداة لملاحقة الشخصيات والبلديات المحسوبة على المعارضة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

