نفى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المزاعم التي أطلقها زعيم المعارضة الرئيسية في تركيا حول قيامه بالتفاوض مع دونالد ترامب الابن بهدف ترتيب لقاء مع الرئيس الأميركي، وفق ما أوردت خدمة بي بي سي التركية.
مزاعم المعارضة والرد الرسمي
زعيم حزب الشعب الجمهوري، أوزجو أوزيل، ادعى في الأسبوع الماضي أن ترامب الابن التقى بأردوغان في مكتب العمل بدولما بهتشه في إسطنبول، مشيراً إلى أن اللقاءات، التي لم يُعلن عنها رسمياً، تناولت صفقة محتملة لشراء طائرات بوينغ ومقاتلات إف-16 بمليارات الدولارات، بهدف تمهيد الطريق لمحادثات مباشرة بين أنقرة وواشنطن.
وخلال تجمع جماهيري في السابع عشر من سبتمبر، اتهم أوزيل الرئيس التركي بملاحقة مصالح تجارية خاصة على حساب القضية الفلسطينية، قائلاً: “هم يمارسون أعمالاً تجارية مع ابن ترامب عبر شركات اللوبي، بينما فلسطين تنزف“.
في المقابل، أكد أردوغان قبل مغادرته إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة أن أي مفاوضات ستتم مباشرة مع الرئيس الأميركي نفسه، وليس مع ابنه. وأضاف: “لو أردنا إجراء أي صفقات، فسنقوم بذلك شخصياً معه. هذا الرجل [أوزيل] يواصل اختلاق القصص“.
صفقات الأسلحة والقرارات الحكومية
شدد أردوغان على أن شراء الطائرات ومعدات الدفاع الجوي هو قرار حكومي بحت، لا يخضع لأي مشاورات مع المعارضة، وقال: “لم ولن نستشير أوزيل حول شراء الطائرات، فهو لن يفهم هذه الأمور“.
ويأتي ذلك في وقت يستعد فيه الرئيس التركي للقاء نظيره الأميركي في واشنطن، في أول زيارة لأردوغان للبيت الأبيض منذ عام ألفين وتسعة عشر خلال ولاية ترامب الأولى، بعد علاقة متوترة بين أردوغان والرئيس السابق جو بايدن، الذي وجه له اتهامات بسلوكيات سلطوية.
المحاور المرتقبة للقاء في واشنطن
أعلنت إدارة ترامب عبر حسابه في منصة “تروث سوشيال” أن اللقاء سيناقش صفقة شراء واسعة النطاق لطائرات بوينغ، بالإضافة إلى صفقة كبرى لمقاتلات إف-16، فضلاً عن إمكانية عودة تركيا إلى برنامج مقاتلة F-35 المشتركة، بعد استبعادها منه في عام ألفين وتسعة عشر بسبب شراء أنقرة لنظام الدفاع الجوي الروسي S-400، وهو ما اعتبره حلف الناتو تهديداً لتقنياته العسكرية.
وقد أعادت هذه القضية إلى الواجهة وسط تقارير عن تجدد الاتصالات بين أنقرة وواشنطن حول التعاون في مجال المقاتلات. في السياق نفسه، أعلن الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية التركية، بلال أكشي، أن الشركة تجرى مفاوضات مع بوينغ لشراء ثلاثمئة طائرة.
تطورات غير مؤكدة حول لقاء دولما بهتشه
لم تؤكد الرئاسة التركية ولا ترامب الابن رسمياً أي لقاء في دولما بهتشه. ومع ذلك، أفاد مصدر تركي مطلع على موقف أردوغان لصحيفة “دويتشه فيله” الأسبوع الماضي أن ترامب الابن التقى بالرئيس التركي، واعتبر اللقاء “زيارة مجاملة”، مع نفى وجود أي مناقشات رسمية حول غزة أو أي موضوع محدد، وهو ما ينفي ادعاءات أوزيل.

