أعلن مكتب المدعي العام في العاصمة أنقرة، يوم الأحد، عن فتح تحقيق جديد ضد رئيس حزب الشعب الجمهوري (CHP) أوزجور أوزيل، على خلفية تصريحات أدلى بها بعد حملة اعتقالات طالت عدداً من رؤساء البلديات التابعين للحزب.
التحقيق يتضمن تهماً تشمل إهانة رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، والتحريض العلني على ارتكاب الجريمة، وإهانة وتهديد موظفين عموميين، وفقاً لما أوردته وسائل إعلام محلية.
السياق: حملة اعتقالات واستقطاب سياسي متزايد
جاءت هذه الخطوة بعد إلقاء القبض على ثلاثة رؤساء بلديات ونائب رئيس بلدية من حزب الشعب الجمهوري، ما أثار موجة تنديد من قيادات الحزب، وعلى رأسهم أوزيل. واعتُبرت الاعتقالات تصعيداً جديداً في المواجهة بين الحكومة والمعارضة، وسط اتهامات متكررة من المعارضة باستخدام القضاء كأداة سياسية.
تصريحات أوزيل: مواجهة خطابية مع السلطة
خلال مؤتمر صحفي عقده عقب اجتماع اللجنة التنفيذية للحزب في 5 يوليو، قال أوزيل:“الجميع سيتخذ مكانه في التاريخ… من جهة هناك من يحمون صناديق الاقتراع، ومن الجهة الأخرى من يستسلمون لأردوغان ومخاوفه.”
وأضاف أن ما يجري هو “سلب لإرادة الناخبين”، قائلاً: “أنتم تسلبون حق الناس في التصويت، تسلبون منهم رؤساء البلديات الذين انتخبوهم، وتسجنون الرئيس المستقبلي لهذا البلد”، في إشارة مباشرة إلى أكرم إمام أوغلو، رئيس بلدية إسطنبول المعارض، والذي يُعتبر أبرز خصوم أردوغان في الانتخابات الرئاسية المقبلة والمحتمل ترشحه في 2028.
تحقيقات سابقة: نمط من الملاحقات القانونية
التحقيق الحالي ليس الأول ضد أوزيل؛ ففي نوفمبر الماضي، رفع الرئيس أردوغان دعوى ضده بتهمة “الإساءة العلنية إلى مقام الرئاسة”، و”النيل من سمعة وشرف مؤسسة الرئاسة“. وفي فبراير، فُتح تحقيق آخر يطعن في شرعية انتخاب أوزيل رئيساً للحزب في مؤتمر نوفمبر 2023، متضمناً مزاعم بـ”شراء أصوات“.
وفي يونيو الماضي، وُجّهت له اتهامات بـ”إهانة وتهديد القضاء” على خلفية خطاب ألقاه في تجمع جماهيري، شمل تصريحات بحق النائب العام في إسطنبول الذي أمر باعتقال إمام أوغلو.
رفع الحصانة البرلمانية: تمهيد لمحاكمة محتملة
ذكرت وسائل إعلام تركية أن هناك جهوداً تبذل حالياً لرفع الحصانة البرلمانية عن أوزجور أوزيل، تمهيداً لمحاكمته في قضية أخرى تتعلق بـ”إهانة موظف عمومي”، ما يزيد من حدة التوترات بين السلطة والمعارضة.

