في تطور لافت، حصل الرئيس المشترك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي (HDP) صلاح الدين دميرتاش، المعتقل في سجن أدرنة، على إذن استثنائي من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للسفر إلى إسطنبول يوم الجمعة 1 مارس، وذلك لزيارة زوجته باشاك دميرتاش أثناء خضوعها لعملية جراحية.
هذه الخطوة جاءت بموافقة وزارة العدل، في بادرة نادرة تجاه أحد أبرز الشخصيات السياسية الكردية في تركيا.
اتصال مفاجئ من بهجلي.. دلالات ورسائل سياسية؟
تزامن وجود دميرتاش في إسطنبول مع اتصال هاتفي من زعيم حزب الحركة القومية (MHP) دولت بهجلي، الذي أبدى خلاله تعاطفه مع باشاك دميرتاش، متمنيًا لها الشفاء العاجل. كما وجه بهجلي شكره لدميرتاش على تصريحه الأخير الذي دعا فيه بطول العمر لكل من أردوغان، وبهجلي وعبد الله أوجلان، في إشارة فهمها كثيرون على أنها دعم لمسار المصالحة الكردية المحتملة.
هل يمهّد هذا التطور لإطلاق سراح ديميرتاش؟
مراقبون رأوا في هذه اللفتة الإنسانية من قبل أردوغان والانفتاح غير المسبوق من بهجلي، إشارات على إمكانية حدوث تحولات سياسية أكبر في الفترة المقبلة، قد تشمل خطوات مثل الإفراج عن دميرتاش، خاصة مع استمرار الضغوط الدولية لتنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (AİHM) التي طالبت بإطلاق سراحه.
في ظل هذه التطورات، يظل السؤال الأبرز: هل هذه مجرد خطوة إنسانية، أم أنها جزء من ترتيبات سياسية أوسع قد تعيد رسم المشهد التركي؟

