تكشفت تفاصيل جديدة بشأن مقر الإقامة الذي تم تشييده في جزيرة إمرالي لصالح عبد الله أوجلان، وذلك عقب تصريحات صحفية وسياسية متطابقة من أطراف بارزة في أنقرة.
وأوضحت المعطيات التي كشف عنها القيادي في حزب العدالة والتنمية، شامل طيار، أن المبنى المذكور عبارة عن فيلا مزدوجة (دوبلكس) تمتد على مساحة مغلقة تبلغ 250 متراً مربعاً. وتضم الفيلا مساحة صُممت لتجمع بين الإقامة المعيشية ومكتب للعمل، إلى جانب حديقة خارجية تبلغ مساحتها نحو ضعفي المساحة المغلقة للمبنى.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أكد طيار أن المقر يمتلك التجهيزات التقنية الكاملة؛ إذ يتيح إمكانية التواصل عبر الهاتف المزود بخاصية الفيديو بالإضافة إلى خدمة الإنترنت. ورغم أن أوجلان لم يقم بالإقامة الدائمة في المبنى حتى الآن، إلا أنه يستفيد من التسهيلات والإمكانات التي يوفرها المكتب عند الحاجة.
السياق السياسي والخلاف حول شرط “الوضع القانوني”
تعود بداية تداول هذه المعلومات إلى تصريحات للصحفية ناجيهان ألتشي، نقلت فيها عن رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهتشلي، تأكيده بناء مقر بخصائص مريحة وحديقة في إمرالي. وأشارت ألتشي إلى أن عدم انتقال أوجلان بشكل كامل إلى هذا السكن مرتبط بمطالبات تخص “وضعه السياسي”.
من جانبه، ذكر شامل طيار أن قيادات الحزب كانت على علم بوجود هذا المنشأ منذ فترة طويلة. وأضاف أن طلب أوجلان المتعلق بتعديل وضعه قوبل بالرفض من قبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان؛ حيث يرفض أردوغان اتخاذ أي خطوات إجرائية أو تغييرات في الوضع الشكلي والقانوني قبل التأكد التام من حسم ملف إلقاء السلاح بشكل نهائي، وهو الموقف الذي اعتبره طيار التوجه الصائب في إدارة هذا الملف.

