لا تزال التكهنات تحيط بمستقبل النجم المصري محمد صلاح، في ظل غياب إعلان رسمي يحسم وجهته المقبلة، بينما تتواصل التقارير التي تتحدث عن اهتمام عدد من الأندية بالحصول على خدماته، وفي مقدمتها بشكتاش وطرابزون سبور.
ورغم كثرة الروايات المتداولة في وسائل الإعلام التركية، فإن أي اتفاق نهائي لم يعلن حتى الآن، ما يجعل جميع المعلومات المتداولة في إطار التقارير الصحفية والتسريبات غير المؤكدة رسميا.
بشكتاش كان أول من فتح باب المفاوضات
بحسب ما تداولته وسائل إعلام تركية، كان نادي بشكتاش أول من دخل في مفاوضات مع محمد صلاح بعد انتهاء ارتباطه بناديه، حيث استمرت الاتصالات بين الطرفين لفترة، وسط حديث عن تقدم في المباحثات.
وذهبت بعض التقارير إلى حد الحديث عن اقتراب التوصل إلى تفاهم، إلا أن المفاوضات لم تصل إلى مرحلة التوقيع، قبل أن تدخل في حالة من الجمود.
وأشارت المصادر إلى أن الخلاف لم يكن مرتبطا بالراتب أو مدة العقد بقدر ما تعلق بالشروط التجارية المصاحبة للصفقة.
عائدات بيع القمصان… العقدة الأساسية
تتمحور أبرز الروايات المتداولة حول مطالبة ممثل محمد صلاح بالحصول على نسبة مرتفعة من عائدات بيع القمصان التي تحمل اسم اللاعب، وهو شرط قيل إنه أثار تحفظ إدارة بشكتاش.
وبحسب هذه التقارير، رأت إدارة النادي أن هذا البند يتجاوز الإطار التقليدي للعقود، الأمر الذي أدى إلى توقف المفاوضات وعدم المضي قدما في إتمام الصفقة.
ورغم عدم صدور تأكيد رسمي من اللاعب أو وكيله بشأن هذه التفاصيل، فإنها أصبحت إحدى أكثر النقاط تداولا في وسائل الإعلام التركية خلال الأيام الأخيرة.
بشكتاش يعلن تجميد الصفقة
في أعقاب تعثر المفاوضات، نُقل عن المدير الرياضي لنادي بشكتاش، أوندر أوزن، قوله إن النادي قرر “وضع الصفقة على الرف”، في إشارة إلى تعليق المفاوضات وعدم الاستمرار فيها في المرحلة الحالية.
وجاء هذا الموقف ليؤكد، وفق التقارير، أن النادي صرف النظر مؤقتا عن فكرة التعاقد مع النجم المصري، بعد تعذر التوصل إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف.
طرابزون سبور يدخل المشهد
بعد تراجع بشكتاش، تحولت الأنظار إلى نادي طرابزون سبور، الذي ارتبط اسمه هو الآخر بمحمد صلاح.
ورغم أن رئيس النادي أرتوغرول دوغان كان قد نفى في وقت سابق وجود مفاوضات مع اللاعب، فإن تقارير إعلامية لاحقة تحدثت عن إجراء اتصالات بين الطرفين، بل وذهبت بعض الروايات إلى الحديث عن تقدم كبير في المفاوضات.
وفي الساعات الأخيرة، انتشرت معلومات غير مؤكدة تحدثت عن توصل النادي إلى تفاهم مع اللاعب، إلا أن هذه الأنباء لم يصاحبها أي إعلان رسمي من إدارة طرابزون سبور أو من اللاعب نفسه.
استفسارات من بشكتاش قبل استكمال المفاوضات
الصحفي التركي زكي أوزوندوروكان كشف خلال مشاركته في برنامج “ليبيرو” تفاصيل جديدة حول سير المفاوضات.
وبحسب ما ذكره، فإن إدارة طرابزون سبور تواصلت مع مسؤولي بشكتاش للاستفسار عن أسباب تعثر المفاوضات مع محمد صلاح قبل الدخول في مفاوضات جدية معه.
وأوضح أن مسؤولي بشكتاش أبلغوا نظراءهم بأن سبب توقف الصفقة يعود إلى المطالب المتعلقة بنسبة من إيرادات بيع القمصان، وهو ما دفع طرابزون سبور إلى إعادة تقييم الجوانب التجارية للصفقة قبل مواصلة الاتصالات.
القيمة التسويقية لمحمد صلاح تغير قواعد التفاوض
يرى متابعون أن حالة محمد صلاح تختلف عن كثير من اللاعبين بسبب مكانته العالمية، إذ لا تقتصر قيمته على الجانب الفني داخل الملعب، بل تمتد إلى تأثيره التجاري والتسويقي الكبير.
فالنجم المصري يعد واحدا من أكثر لاعبي كرة القدم شعبية على المستوى العالمي، الأمر الذي يجعل اسمه قادرا على تحقيق مبيعات ضخمة للقمصان والمنتجات الرسمية، إضافة إلى جذب الرعاة وتعزيز الحضور الإعلامي للنادي الذي يلعب له.
ومن هذا المنطلق، يرى بعض المحللين أن إدراج بنود تتعلق بعائدات بيع القمصان في عقود اللاعبين الكبار أصبح أمرا متزايد الحضور في سوق الانتقالات العالمية، خاصة عندما يتعلق الأمر بنجوم يمتلكون قاعدة جماهيرية عابرة للقارات.
مستقبل الصفقة لا يزال غامضا
حتى الآن، لا توجد أي جهة رسمية أكدت نجاح المفاوضات أو توقيع محمد صلاح لأي ناد تركي.
وتبقى جميع السيناريوهات مفتوحة، سواء باستمرار المحادثات مع طرابزون سبور، أو عودة أندية أخرى إلى المنافسة، أو انتقال اللاعب إلى وجهة مختلفة خارج الدوري التركي.
ويشير مراقبون إلى أن أي صفقة محتملة لن تعتمد فقط على الجوانب المالية التقليدية، بل ستشمل أيضا حقوق التسويق، واستغلال العلامة التجارية للاعب، وآليات تقاسم الإيرادات الناتجة عن حضوره الجماهيري الكبير.

