شهدت فعاليات ختام أسبوع تبريز الثقافي حادثة لافتة، حيث ألقى الرئيس الإيراني، مسعود بيزشكيان، أبياتاً من قصيدة “سلامٌ إلى حيدر بابا” للشاعر الأذربيجاني الشهير محمد حسين بهجت تبريزي، المعروف باسم شهريار.
لكن بيزشكيان تلقى أثناء إلقائه للشعر تنبيهاً فورياً من المنظمين، ما دفعه إلى الرد بابتسامة مؤكداً أن قراءة بيتين من الشعر التركي لا ينبغي أن تشكل مشكلة.
تفاعل الجمهور مع رد بيزشكيان
وقع الحادث خلال اختتام فعاليات “أسبوع تبريز الثقافي”، حيث ارتجل بيزشكيان أبياتاً باللغة التركية الأذربيجانية، مستحضراً كلمات الشاعر شهريار. وأثناء إلقائه القصيدة، بادر منظمو الحفل إلى تنبيهه، إلا أن الرئيس الإيراني لم يتوقف، بل رد مبتسماً: “لا بأس، لن تحدث مشكلة من قراءة بيتين باللغة التركية“.
وقد قوبل موقف الرئيس الإيراني بتصفيق حار من الحاضرين، في مشهد يعكس عمق الارتباط الثقافي واللغوي بين سكان تبريز وهويتهم الأذربيجانية.
الأبيات التي ألقاها بيزشكيان
ضمن كلمته، تلا الرئيس الإيراني الأبيات التالية من قصيدة شهريار التي تُعتبر إحدى أبرز الأعمال الأدبية في الشعر الأذربيجاني:
“حيدر بابا، الشجاع لا يضيع جهوده،
تمرّ الحياة، لكن لا تذهب سدى،
الجبان لا يُكمل حياته بكرامة،
ونحن، والله، لن ننساكم أبداً،
وإن لم نركم، فسامحونا.”
دلالات الحادثة
هذه الواقعة تعكس الحساسية التي تحيط باستخدام اللغات المحلية في إيران، خاصة اللغة التركية الأذربيجانية التي يتحدث بها جزء كبير من سكان شمال البلاد. كما تسلط الضوء على المكانة الرمزية التي يحظى بها شهريار في الثقافة الأذربيجانية، بوصفه أحد أعلام الأدب الذين حافظوا على هوية اللغة التركية رغم التحديات السياسية والثقافية.
لم تكن هذه المرة الأولى التي يعبر فيها بيزشكيان عن انتمائه الأذربيجاني، فقد سبق أن أكد في مناسبات مختلفة على أهمية التعدد اللغوي في إيران. غير أن الحادثة تثير تساؤلات حول مدى تقبّل المؤسسات الرسمية لاستخدام اللغات المحلية في الخطابات العامة، رغم الاعتراف بها ضمن الدستور الإيراني.

