أعرب الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير عن رفضه القاطع لمقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تولي الولايات المتحدة إدارة قطاع غزة، واصفًا إياه بأنه “غير مقبول”، وذلك خلال زيارته إلى أنقرة يوم الأربعاء.
جاءت تصريحات شتاينماير خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في المجمع الرئاسي مساء الأربعاء، حيث شدد على أن أي مقترحات لنقل أو تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة تتعارض مع القانون الدولي وتثير مخاوف كبيرة. وأكد أن بلاده، على غرار تركيا، تدعم حل الدولتين كسبيل لإنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.
وكان ترامب قد طرح مقترحه يوم الثلاثاء خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث أعرب عن رغبته في “الاستحواذ على غزة” دون تقديم تفاصيل حول كيفية إخلاء أكثر من مليوني فلسطيني من القطاع أو آليات السيطرة عليه، إلا أنه أشار إلى عزمه تحويل القطاع المدمر بفعل الحرب إلى “مكان لا يصدق”، عبر إزالة الأنقاض ودفع عجلة التنمية الاقتصادية.
وتأتي زيارة شتاينماير إلى أنقرة في ختام جولته التي استمرت ثلاثة أيام في الشرق الأوسط، والتي شملت السعودية والأردن. كما تزامنت مع وصول الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع إلى أنقرة يوم الثلاثاء لإجراء محادثات مع الرئيس أردوغان، في ثاني زيارة خارجية له منذ الإطاحة بالرئيس بشار الأسد.
وفي هذا السياق، أوضح شتاينماير أنه ناقش مع أردوغان “بالتفصيل” تطورات الوضع في سوريا، حيث أطلعه الرئيس التركي على نتائج لقائه مع الشرع. ووصف شتاينماير تركيا بأنها “لاعب رئيسي” في المنطقة، مشيرًا إلى أن استقرار سوريا يتطلب مشاركة جميع المكونات العرقية في الحكم.
يُذكر أن تركيا، التي تستضيف حاليًا نحو 3 ملايين لاجئ سوري، عززت نفوذها الإقليمي بعد سقوط نظام الأسد، مما جعلها طرفًا رئيسيًا في المعادلة السياسية بالمنطقة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الزيارة هي الثانية لشتاينماير إلى تركيا منذ انتخابه رئيسًا في عام 2017، بعد زيارته الأولى في أبريل من العام الماضي.

