انضمت حفيظة غاية أركان، الحاكمة السابقة للبنك المركزي التركي، إلى شركة فايرفاكس فاينانشال هولدينغز الكندية المتخصصة في الخدمات المالية والتأمينية، لتتولى منصب رئيسة استثمارات البنوك والتقنيات المالية.
وتأتي هذه الخطوة بعد فترة وجيزة ومثيرة للجدل قضتها أركان في أنقرة، حيث استمرت فترة قيادتها للبنك أقل من عام، وشهدت خلالها العديد من القرارات الاقتصادية المثيرة للانتباه والأزمات الداخلية.
الدور الجديد في فايرفاكس
ستقود أركان في منصبها الجديد عمليات البنك داخل مجموعة فايرفاكس، بالإضافة إلى تطوير استثمارات الشركة في قطاعي التكنولوجيا المالية (Fintech) وتكنولوجيا التأمين (Insurtech). وأشاد الرئيس التنفيذي للشركة، بريم واتسا، بخبراتها الواسعة في القطاع المصرفي، مشيراً إلى عملها السابق في غولدمان ساكس، وقيادتها المشتركة لبنك فيرست ريبابليك، بالإضافة إلى توليها منصب حاكمة البنك المركزي التركي.
فترة قصيرة ومثيرة في البنك المركزي التركي
عينت أركان حاكمة للبنك المركزي في يونيو، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المؤسسة. ومع ذلك، لم تتجاوز فترة توليها المسؤولية ثمانية أشهر، إذ استقالت في فبراير من العام التالي بعد مواجهتها ضغوطاً داخلية وخارجية مستمرة.
خلال هذه الفترة، واجه البنك المركزي انتقادات مستمرة بسبب السياسات الاقتصادية المتبعة، إلى جانب قضايا داخلية أثارت اهتمام الرأي العام. ومن أبرز تصريحات أركان العامة، تصريحها في ديسمبر، الذي تحدثت فيه عن صعوبة إيجاد سكن ميسور في إسطنبول بسبب ارتفاع الإيجارات، مما سلط الضوء على أزمة تكاليف المعيشة والتضخم المتصاعد في تركيا.
جدل حول تدخلات عائلية
في يناير، ظهرت مزاعم من بعض الموظفين السابقين تشير إلى أن والد أركان تدخل في عمليات البنك وأبدى تأثيراً على بعض الموظفين، بما في ذلك مواجهة مباشرة لأحدهم. هذه المزاعم تداولتها وسائل الإعلام التركية على نطاق واسع، لكنها لم تتحقق رسمياً من خلال أي تحقيق حكومي.
موقف الحكومة التركية
دافع الرئيس رجب طيب أردوغان علناً عن أركان، واصفاً التقارير حول تدخلات عائلتها بأنها مجرد “إشاعات لا تصدق”، إلا أن الجدل ساهم في زيادة الضغوط على إدارة البنك المركزي، ما أدى إلى إعلان أركان طلب إعفائها من المنصب بسبب ما وصفته بحملة “تشويه للشخصية” استهدفتها وعائلتها، وتم تنفيذ استقالتها بقرار رئاسي في اليوم التالي.
الفترة بعد الاستقالة
بعد مغادرتها البنك المركزي، اختفت أركان إلى حد كبير عن الأضواء الإعلامية لعدة أشهر، قبل أن تعود إلى الساحة المالية الدولية من خلال انضمامها إلى فايرفاكس، مؤكدة بذلك استمرار حضورها في القطاع المصرفي والتقني على مستوى عالمي.
خلاصة
تمثل خطوة أركان نحو فايرفاكس الكندية عودة قوية لها إلى الساحة المالية الدولية بعد تجربة قصيرة ومثيرة للجدل في البنك المركزي التركي، حيث جمعت بين الخبرة المصرفية الدولية وإدارة الأزمات الاقتصادية والسياسية. يظهر هذا الانتقال قدرة أركان على الاستفادة من خبراتها في تطوير الاستثمارات المصرفية والتقنية العالمية، بعيداً عن الجدل المحلي.

