أعلنت الجهات المختصة أن الجزء الأكبر من بقايا طائرة النقل العسكري من طراز C-130، التي تفككت في الجو فوق شرق جورجيا، قد نُقل إلى تركيا لمتابعة التحليل الفني في منشآت الصيانة العسكرية.
وتزامن ذلك مع استمرار فرق التحقيق في تمشيط موقع السقوط وجمع العينات اللازمة بالتوازي مع بدء العمل على تفريغ بيانات الصندوق الأسود.
تفاصيل الرحلة واللحظات الأخيرة قبل التحطّم
الطائرة كانت في طريقها من مطار غنجة في أذربيجان إلى تركيا بعد المشاركة في فعالية عسكرية في باكو، قبل أن تختفي من شاشات الرادار بشكل مفاجئ من دون إرسال أي نداء استغاثة. وسقطت الطائرة قرب بلدة سيغناغي الجورجية، في منطقة قريبة من الحدود الجورجية ـ الأذربيجانية، الأمر الذي أدى إلى تناثر الحطام على مساحة واسعة وصعوبة الوصول السريع إلى كامل الأجزاء.
حصيلة الضحايا وجهود الاستجابة الأولى
أودى الحادث بحياة جميع من كانوا على متن الطائرة وعددهم عشرون شخصاً. وعُثر على تسعة عشر جثماناً خلال الساعات الأولى، فيما جرى العثور على آخر الرفات في وقت لاحق. ووصلت إلى المنطقة فرق مشتركة تضم عدداً كبيراً من الخبراء، وتمكنت من توثيق الحطام وتحديد مسارات تناثر القطع، في خطوة أساسية تسمح بفهم تسلسل لحظات الانهيار في الجو.
تحليل الصندوق الأسود واستقصاء فرضيات التفكك
باشر المحقّقون عملية فك ترميز بيانات الصندوقين الأسودين للطائرة. وأوضح وزير الدفاع يشار غولر أن الوصول إلى نتائج أولية سيحتاج إلى شهرين على الأقل، لافتاً إلى أنّ المعاينات الأولية تشير إلى انفصال الذيل قبل ارتطام الطائرة بالأرض، من دون اعتبار ذلك استنتاجاً نهائياً. وتعمل مؤسسات الصناعات الجوية التركية على فحص الأجهزة ونمذجة احتمالات الانفصال البنيوي.
السياق التقني: ماذا تقول اللقطات المتداولة؟
مشاهد التقطتها وسائل إعلام أذربيجانية أظهرت الطائرة وهي تهوي بينما تنفصل أجزاء من هيكلها، وهو ما غذّى نقاشاً عاماً واسعاً حول احتمال وجود انفجار داخلي أو إصابة خارجية. ورغم ذلك، لم تُعلن أي جهة رسمية أو مستقلة العثور على آثار تشير إلى هجوم صاروخي أو بقايا متفجرات أو أي نشاط عدائي.
آراء الخبراء وتحذيرات من التسرّع
اختصاصيون في سلامة الطيران دعوا إلى التعامل بحذر مع اللقطات المصوّرة، مشيرين إلى أنّ حالات نادرة من تفكك طائرات C-130 في دول أخرى حدثت سابقاً بسبب فشل في شفرات المروحة أو أجنحة الطائرة نتيجة إجهاد هيكلي.
ويستشهد بعض المحللين بحادث مشابه لطائرة أمريكية من الطراز ذاته تحطمت عام 2017 في ولاية ميسيسيبي بعد كسر إحدى شفرات الدفع واختراقها جسم الطائرة.

