الدكتور فرقان دولك، عالم فيزياء تركي متخصص في مادة الظلام والفيزياء عالية الطاقة، أنهى دراسته العليا في سويسرا بدعم منحة دراسية، ثم التحق بجامعة فرجينيا تك عام 2023، قبل أن يعمل في المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (CERN) ولاحقًا في مختبر Fermilab التابع لوزارة الطاقة الأمريكية.
كشف المخالفات وردود الفعل
خلال عمله في المختبر الأمريكي، أبلغ دولك عن مخالفات تتعلق بالسلامة وثغرات أمنية خطيرة. إلا أن هذه الخطوات لم تلقَ حماية مؤسسية، بل واجه على إثرها مضايقات مهنية وفصلاً من العمل وإلغاء تأشيرته، فيما وصفه بأنه انتقام ممنهَج من أي باحث يحاول فضح الخلل.
رحلة احتجاجية وتوثيق علني
ردًا على ما تعرّض له، أطلق دولك مسيرة احتجاجية منفردة سيرًا على الأقدام نحو كندا، موثّقًا يومياته على وسائل التواصل الاجتماعي. وفي آخر رسالة نشرها قبل انقطاع أخباره، قال إنه وصل إلى منطقة Akwesasne على ضفاف نهر سانت لورانس بعد مسير طويل من مدينة ماسينا، مضيفًا أنه منهك ومتعب لكنه ممتن لبلوغه تلك المرحلة.
التوقيف والاختفاء
منذ تلك اللحظة، لم يعد لعائلته أي تواصل معه. وتشير الروايات إلى أنه تم توقيفه قرب الحدود الكندية، حيث صودرت أجهزته الإلكترونية، لينقطع أثره منذ ذلك الحين. قلق عائلته تضاعف مع مرور الأيام من دون أي إشارات رسمية حول وضعه أو مكانه.
أعباء قانونية ومخاوف من الترحيل
عائلة دولك، التي باعت منزلها في أضنة لدعم معركته القانونية في الولايات المتحدة، عبّرت عن خشيتها من أن تؤدي القوانين الجديدة الخاصة باللاجئين إلى ترحيله إلى أحد مراكز الاحتجاز في السلفادور، ما يضع حياته ومستقبله في خطر.
القضية تأتي في سياق خلافات سابقة بين دولك وإدارة المختبر، حيث وُجهت له في وقت سابق اتهامات تتعلق بالدخول غير المصرّح به وحيازة مواد غير قانونية، قبل أن تُبطل التهم لأسباب إجرائية. لكن تلك الحوادث ساهمت في تأزيم علاقته بالمؤسسة البحثية وأصبحت جزءًا من سلسلة الضغوط التي تعرّض لها.

