باستخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية و شروط الاستخدام .
Accept
Türkiye Today'sTürkiye Today'sTürkiye Today's
  • كل الأخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • سياسة
  • ثقافة وفن
  • دولي
  • محلي
  • تقارير
  • علاقات دبلوماسية
  • مقالات
  • منوعات
Reading: موقع أردوغان بين الفاعلية والتأثر في مشروع “إعادة تشكيل المنطقة”
مشاركة
إشعارات Show More
تغيير حجم الخطAa
Türkiye Today'sTürkiye Today's
تغيير حجم الخطAa
  • كل الأخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • سياسة
  • ثقافة وفن
  • دولي
  • محلي
  • تقارير
  • علاقات دبلوماسية
  • مقالات
  • منوعات
Have an existing account? تسجيل الدخول
Follow US
  • اتصل
  • مقالات
  • شكوى
  • يعلن
© 2022 Foxiz News Network. Ruby Design Company. All Rights Reserved.
Türkiye Today's > تقارير > موقع أردوغان بين الفاعلية والتأثر في مشروع “إعادة تشكيل المنطقة”
تقاريردوليكل الأخبار

موقع أردوغان بين الفاعلية والتأثر في مشروع “إعادة تشكيل المنطقة”

حلّل سعيد صفاء دور أردوغان في مشروع "إعادة تشكيل الشرق الأوسط"، مشيرًا إلى ارتباطه الوثيق بأجندات أمريكية وإسرائيلية قديمة تسعى لتفكيك المنطقة عبر أدوات ناعمة وعسكرية. واعتبر أن أردوغان ليس فاعلًا مستقلًا، بل جزء من منظومة تخدم مصالح خارجية تحت شعارات داخلية.

:آخر تحديث 18 أبريل 2025 18:31
منذ 9 أشهر
مشاركة
مشاركة

تقرير: ياوز أجار

حاول المحلل السياسي التركي ورئيس تحرير موقع “خبردار” الإخباري سعيد صفاء تسليط الضوء على الخلفية العميقة والبعيدة للأحداث الجارية في منطقة الشرق الأوسط، والتي تمتد من مصر إلى سوريا، مرورًا بتركيا.

في الفيديو الذي نشره عبر صفحته على موقع يوتيوب، أبرز المحلل التركي المعروف، بشكل خاص، الدور المحوري الذي يلعبه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في هذه المنظومة الإقليمية، شارحًا كيف ولماذا يتمتع أردوغان بهذه القوة والنفوذ، ولماذا يفوز بشكل متواصل في الانتخابات، على الرغم من الانتقادات الداخلية والخارجية.

من “الشرق الأوسط الكبير” إلى “الشرق الأوسط الجديد“

عرض صفاء ملفًا جديدًا يعد بمثابة دراسة معمقة في بنية مشروع “الشرق الأوسط الكبير” الذي يتجاوز التصورات السطحية المتداولة عنه. ورأى أن هذا المشروع لم يكن سوى واجهة ناعمة لخطة أعمق وأقدم، تتمثل في تقرير استراتيجي بعنوان “A Clean Break” بمعنى “انفصال كامل” أو “بداية جديدة”، تم وضعه عام 1996 لمصلحة رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك بنيامين نتنياهو.

تقرير “الانفصال الكامل“: الأساس الحقيقي للمشروع

قال صفاء إن “مشروع الشرق الأوسط الكبير”، كما طُرح لاحقًا عام 2004، ليس سوى نسخة مُعَدّلة وملطّفة من التقرير الأصلي “A Clean Break”، الذي أعدته مجموعة من المحافظين الجدد في الولايات المتحدة، ومن أبرزهم ريتشارد بيرل ودوغلاس فايث وديفيد وورمسر، علمًا أن جميعهم لعبوا لاحقًا أدوارًا مهمة في إدارة جورج بوش الابن. وشدد على أن التقرير كان ذا طابع عسكري صريح، يهدف إلى إعادة تشكيل الشرق الأوسط بما يضمن أمن إسرائيل.

الفرق بين الخطابين: “الانفصال الكامل” و”الشرق الأوسط الكبير“

أوضح صفاء أن إستراتيجية “الانفصال الكامل” لتأمين إسرائيل كان ذا لغة عسكرية صريحة، يركز على تفكيك الأنظمة المصنفة معادية، وعلى رأسها العراق وسوريا وإيران. أما “مشروع الشرق الأوسط الكبير”، فقد تم تسويقه باعتباره مشروعًا لتحسين أوضاع حقوق الإنسان، وتمكين المرأة، وتشجيع المجتمع المدني، وتحقيق الديمقراطية في الأنظمة الاستبدادية. لكن، من وجهة نظره، فإن المشروعين في جوهرهما متكاملان، حيث إن المشروع الثاني لم يكن سوى تغليف ناعم للأول، ليتم قبوله من قبل الرأي العام الأمريكي والدولي والإقليمي.

نقطة التحول: أحداث 11 سبتمبر

اعتبر صفاء أن أحداث 11 سبتمبر 2001 كانت اللحظة الفاصلة التي سمحت بتحول مشروع “الانفصال الكامل” إلى مشروع “الشرق الأوسط الكبير”. فقبل هذه الأحداث، لم يكن بالإمكان تبرير التدخلات العسكرية الواسعة في المنطقة، لا على المستوى الشعبي في الولايات المتحدة ولا في الساحة الدولية. لكن، بعد 11 سبتمبر، بات من الممكن تسويق التدخل العسكري في الشرق الأوسط باعتباره ضرورة أمنية، ما أتاح للإدارة الأمريكية تنفيذ المشروع بغطاء “الحرب على الإرهاب”.

قائمة الدول المستهدفة: إعادة رسم الخارطة

أشار صفاء إلى أن تقرير “الانفصال الكامل” حدد منذ البداية قائمة الدول المستهدفة بإعادة التشكيل، وشملت: العراق، وسوريا، ولبنان، وليبيا، والسودان، والصومال، وإيران. وقد أُضيفت لاحقًا دول مثل مصر والسعودية وفلسطين إلى قائمة الدول الداخلة في إطار مشروع “الشرق الأوسط الكبير”. وزعم صفاء أن ما جرى في هذه الدول من اضطرابات وتغييرات سياسية يأتي في سياق تنفيذ هذا المخطط طويل الأمد.

أردوغان ودوره في المشروع

ركز صفاء في تحليله على موقع أردوغان في هذا السياق، معتبرًا أن صعوده لم يكن مصادفة، بل نتيجة اندماجه في هذه المعادلة الدولية المعقدة. وذهب إلى أن أردوغان، رغم دعمه للفصائل الجهادية وتسليحها، لم يتعرض لأي عقوبات دولية حقيقية، بل بقي يحظى بتجاهل دولي متعمد، مرجعًا السبب إلى كونه أداة (أو كما قال: “ترس في عجلة”) داخل هذا المشروع، حيث إن بقاءه في السلطة يخدم استمرار الخطط الموضوعة منذ عام 1996.

تداعيات المشروع الداخلية: تصفية المعارضين

في هذا الإطار، ربط صفاء بين المحاولة الانقلابية “المزعومة” في 15 تموز/يوليو 2016، وبين الصراع داخل الأجنحة التركية المرتبطة بمشروع الشرق الأوسط الكبير. وقال إن حركة التصفية الموسعة التي بدأت اعتبارا من عام 2013 وتستمر إلى اليوم دون انقطاع، تحت مسمى “مكافحة “حركة فتح الله كولن”، وإعادة هيكلة القوات المسلحة التركية، كانت جزءًا من هذا المخطط، لتفريغ الدولة من العناصر المعارضة لأجندة أردوغان وتكييف المؤسسة العسكرية مع متطلبات المشروع الدولي.

وخلص صفاء إلى أن كل ما جرى منذ عام 1996 وحتى اليوم من تغييرات إقليمية، وصعود وسقوط قوى وأنظمة، لم يكن وليد اللحظة، بل جزءًا من مشروع متكامل بدأ بتقرير  الانفصال الكامل، وتحوّل لاحقًا إلى “الشرق الأوسط الكبير”، وأن تركيا وأردوغان يمثلان إحدى أهم أدوات تنفيذه، داعيًا الجمهور إلى إعادة قراءة الوقائع في ضوء هذا التحليل التاريخي والاستراتيجي العميق.

دور نظام أردوغان في أحداث المنطقة

بعد الحديث عن الخلفية الدولية لمشروع “إعادة تشكيل الشرق الأوسط”، انتقل صفاء في هذا الجزء من التحليل إلى تناول الحالة المصرية، مسلطًا الضوء على ما اعتبره دورًا محوريًا لأجهزة نظام أردوغان، وتحديدًا جهاز الاستخبارات (MIT) بقيادة هاكان فيدان، في صياغة المشهد المصري خلال ما سمي بثورات “الربيع العربي”.

تصميم المشهد المصري: من مبارك إلى مرسي

لفت صفاء إلى أن سقوط نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك لم يكن نتيجة ثورة داخلية خالصة، بل كان جزءًا من مشروع خارجي أكبر، هدفه إعادة ترتيب الأنظمة السياسية بما يخدم مصالح إسرائيل، وفقًا لما ورد في تقرير “الانفصال الكامل” الذي أُعدّ عام 1996. وأكد أن الحركات الاحتجاجية في مصر كانت تُدار من قبل قوى خارجية، حيث كانت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) اللاعب الخارجي الأساسي في مصر، إلا أن الشريك المحلي في تنفيذ هذا السيناريو ـ بحسبه ـ كان جهاز الاستخبارات التركي بقيادة هاكان فيدان.

دور نظام أردوغان السري في إدارة الاحتجاجات

بحسب الرواية التي يطرحها صفاء، فإن عناصر من جهاز الاستخبارات التركي قد تم إرسالهم إلى مصر خلال بداية الاحتجاجات، حيث لعبوا أدوارًا تحريضية في الشارع، وتولّوا مهام “استفزازية” هدفت إلى تأجيج المشهد الشعبي. وأشار إلى أن هؤلاء العناصر هم أنفسهم من نظموا استقبال أردوغان لاحقًا في مصر، عندما زار البلاد بعد إسقاط مبارك، حيث أُلبس أردوغان حينها لباس “الزعيم الشعبي”، وتم رفع الأعلام التركية والمصرية، بعد أن دُفعت الأموال لقبائل وعشائر محلية لتحشد الجماهير لهذا الاستقبال.

الإخوان المسلمون وصعود مرسي: الدعم والتوريط

في المرحلة اللاحقة، وبعد وصول محمد مرسي إلى الحكم، ذكر صفاء أن إسرائيل لم تكن ترغب بأي حال من الأحوال في رؤية الإخوان المسلمين في سدة السلطة، وأبرز كيف أن مرسي، في بدايات عهده، سعى لتشكيل “حكومة ائتلافية” تضم جميع مكونات المجتمع المصري، وعمل على إعداد دستور ديمقراطي تشاركي بالتعاون مع مختلف التيارات السياسية.

غير أن ما حصل لاحقًا ـ بحسب المحلل ـ هو تدخل ممنهج من قبل فريق تركي بقيادة هاكان فيدان، تحت إشراف مباشر من الرئيس أردوغان، حيث تم تقديم الدعم “المسموم” لمرسي، من خلال تظاهُر بالتقارب الأيديولوجي مع الإخوان، وإقناع مرسي بأن بإمكانه “الانفراد بكتابة دستور إسلامي محض”، اعتمادًا على القوة التنظيمية للإخوان، وبدعم مباشر من تركيا، دون الحاجة إلى إشراك مجموعات سياسية أخرى، وفقا لمتطلبات الخطة الدولية المذكورة.

الإطاحة بمرسي وتفكيك الإخوان: سيناريو متكامل

أفاد صفاء أن هذا الدعم التركي لم يكن نابعًا من نوايا خالصة، بل كان في إطار خطة استراتيجية تهدف إلى “جرّ” جماعة الإخوان المسلمين نحو الراديكالية، لتبرير ضربها لاحقًا، وتدمير التوافق الوطني المصري، بعد أن بدأ يتشكل بصورة تدريجية. ونوه بأن نطام أردوغان ورّط مرسي في مواقف سياسية اعتُبرت لاحقًا مبررًا للإطاحة به، مشيرًا إلى وجود تقارير استخباراتية ومراسلات تؤكد هذا التورط التركي المباشر في دفع مرسي إلى التصعيد مع أجهزة الدولة المصرية من دون داع لذلك.

وفقا لرؤية صفاء، فإنه مع انتقال السلطة من مرسي إلى الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، تم تفكيك جماعة الإخوان بالكامل، تلاه الإعلان عن نهاية وجودها السياسي، وتصنيفها كجماعة إرهابية، وتشرذم كوادرها، بين من لجأ إلى الخارج ومن دخل في العمل السري أو الراديكالي، في ظل تخلي كل من الولايات المتحدة وتركيا تدريجيًا عن دعمهم، بعدما حققتا بغيتهما.

ازدواجية موقف أردوغان: من العداء إلى التحالف

بيّن صفاء أن أردوغان، من أجل تبرئة نفسه أمام الداخل التركي والرأي العام الإسلامي، تبنّى خطابًا هجوميًا ضد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، واصفًا إياه بـ”الطاغية” و”الديكتاتور”، ومعلنًا رفضه الجلوس معه في مكان واحد. غير أن هذا الموقف – بحسب رأيه – لم يكن إلا محاولة للتغطية على الدور التركي الحقيقي، بدليل أن أردوغان، في نهاية المطاف، استقبل السيسي في القصر الرئاسي، ونعته بـ”أخي السيسي”، متراجعا عن كل الخطابات السابقة.

مَن يحرّك المشهد؟ ومَن ينفذ الأدوار؟

خاطب صفاء في ختام هذا القسم من تحليله جمهور المحافظين والإسلاميين في تركيا، داعيًا إياهم إلى التفكير بعمق في كيفية “قيادتهم إلى المصير” من قبل جهات تدّعي الانتماء إلى مشروع إسلامي، بينما تنفّذ فعليًا الأجندة الإسرائيلية، قائلا: “ألا تدركون كيف يتم التلاعب بكم؟ ألا تفهمون دور تركيا في تنفيذ الخطة الإسرائيلية لعام 1996 في مصر؟”

دور أردوغان في تأجيج الأحداث السورية

وفي السياق ذاته، انتقل صفاء للحديث عن سوريا، مؤكدًا أن نظام بشار الأسد كان يجب أن يُزال، وفقا لمتطلبات استراتيجية الانفصال الكامل. لكنه أعاد للأذهان شهادة حديثة للبروفيسور جيفري ساكس، رئيس لجنة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، قال فيها إن نظام الأسد كان قد وافق على الانتقال السلمي للسلطة بشكل تدريجي منذ عام 2005، غير أن من صاغوا وثيقة “كْلين بريك” (Clean Break) رفضوا ذلك، وأصروا على ضرورة رحيل الأسد.

وهنا طرح صفاء تساؤلًا حول كيفية إسقاط النظام السوري: “هل يمكن ذلك من خلال تدريب وتجهيز 3000 شخص فقط؟ هل يمكن ذلك عبر دعم الجماعات المتطرفة؟ فحسب”، ثم أجاب بنفسه أن المطلوب كان وجود طرف يخدم المشروع الأمريكي الإسرائيلي من داخل الحدود التركية، ويسهم في زعزعة استقرار الجيش التركي ودفعه للتدخل في سوريا.

إعادة تشكيل الجيش التركي في إطار المشروع

ونوه بأن إدارة أردوغان استخدمت الجيش التركي كأداة منذ عام 2011، وأن التحضيرات لانقلاب 15 تموز/يوليو 2016 جاءت نتيجة رفْض بعض القيادات العسكرية الانخراط في المشروع السوري، وتحذيرهم من أن دخول تركيا إلى سوريا سيؤدي إلى كارثة إنسانية، وسيخدم المخطط الإسرائيلي.

وشدد صفاء على أن هؤلاء الضباط تمّ تصفيتهم خلال أحداث الانقلاب المزعوم، دون اعتبار لانتمائهم السياسي أو العقائدي، مشيرًا إلى أن بعضهم وُصِف زورًا بأنهم “عملاء لإسرائيل” من قبل الحكومة التركية. وأضاف أن شحنات الأسلحة التي أُرسلت إلى سوريا كانت تتم بالتنسيق مع وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA)، وفقا لتصريحات صحفيين موالين لأردوغان، وأن الادعاء بأن من أوقفوا شاحنات السلاح كانوا “عملاء” هو جزء من عملية تضليل ممنهجة استهدفت المجتمع المحافظ في تركيا.

ولفت صفاء إلى أن زعيم “هيئة تحرير الشام” (HTŞ) أبو محمد الجولاني أصبح لاحقًا “رئيسًا فعليًا” في سوريا، بدعم مباشر من الولايات المتحدة وبريطانيا، لكن عبر قناة تركية، وخصوصًا من خلال دعم إدارة أردوغان. واستشهد بتصريح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي خاطب أردوغان قائلًا: “لقد أنجزت في سوريا ما لم يستطع أحد إنجازه”، وهو ما يراه المتحدث تأكيدًا على دور أردوغان كـ”عنصر منفذ للمشروع”.

دور أردوغان في خطة “الانفصال الكامل” الخاصة بغزة

ثم تطرق صفاء إلى النقطة الأكثر حساسية في تقرير “الانفصال الكامل”، مشيرا إلى أنّ الخطة كانت تتضمن تهجير سكان غزة، على وجه الخصوص، وتوزيعهم قسرًا على الدول العربية، بما في ذلك سوريا، ولبنان، والأردن. وفي هذا السياق، قال صفاء إن ما نشهده اليوم هو تنفيذ فعلي لتلك الخطة، حيث يتم البحث عن أماكن لإعادة توطين سكان غزة، مؤكدا أن حكومة أردوغان، بدلًا من أن تعارض هذه التوجهات، اكتفت بالمراقبة، بل ومهّدت الأرضية لتطبيقها. حيث بدأ كتاب موالون لأردوغان الحديث عن ضرورة الهجرة من فلسطين بعد حرب غزة الأخيرة، مؤكدين أن أبواب تركيا مفتوحة على مصراعيها على “أبناء فلسطين”، تمامًا كما حدث مع “أبناء سوريا”.

سر بقاء أردوغان في الحكم

وفي ضوء ذلك، تساءل صفاء عن كيفية استمرار حكومة أردوغان في الحكم لفترة طويلة، مشيرًا إلى أن الاتهامات الموجهة إلى “القوى الخارجية” كثيرًا ما تُستخدم لصرف الأنظار، في حين أن الحكومة نفسها جزء لا يتجزأ من هذه الخطة. ونتيجة لهذه الشراكة، تحوّلت تركيا إلى ما يشبه “مكبًّا للاجئين”، حيث جُمِع فيها قرابة عشرة ملايين لاجئ، لتصبح بذلك بمثابة مخيم ضخم يخدم المصالح الأوروبية والأمريكية. وقد تلقت حكومة أردوغان، في المقابل، دعمًا سياسيًا واقتصاديًا متواصلًا، مكّنها من ترسيخ سلطتها، حيث حظيت بزيارات وتأييد من قبل قادة غربيين، مثل المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ولايته الأولى، فضلًا عن تغطية إعلامية غربية وصفت أردوغان بـ”القائد العظيم”.

وأضاف صفاء أن كل من يعارض هذه الخطة يُقصى من المشهد السياسي والإداري، حيث تمّت تصفية عشرات الآلاف من المعارضين عبر مراسيم قانونية، بما في ذلك الاشتراكيون، والعلويون، والأكراد، وكل من لا ينتمي لحزب العدالة والتنمية. ويُعزى هذا الصمت الغربي إزاء تلك الإجراءات إلى توافقهم مع الخطّة الجيوسياسية الكبرى التي يتم تنفيذها على الأرض.

مسار المشروع في المنطقة

وواصل صفاء في تحليله مرجحا أن المرحلة النهائية من هذه الخطة تتمثل في تغيير النظام في إيران، سواء من خلال التدخل المباشر أو غير المباشر، مشيرًا إلى أن من يوافق على هذا المسار هو من سيبقى في الحكم. وذكر أن أردوغان أبدى تأييده لهذا المسار، ما يفسر استمرار الدعم الغربي له، رغم قمعه للمعارضة وتجاهله لقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، والتي غالبًا ما تصدر متأخرة أو يتم التغاضي عنها عند عدم تنفيذها.

وأشار صفاء كذلك إلى أن حكومة أردوغان استفادت اقتصاديًا من موقع تركيا الجغرافي، إذ غضّ الغرب الطرف عن أنشطة تهريب الأسلحة والمخدرات من الشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية إلى أوروبا عبر الأراضي التركية، فضلًا عن عمليات غسيل الأموال، والمراهنات غير القانونية، وتمويل الإرهاب، وكلها وفرت مصادر تمويل غير شرعية استُخدمت لتعزيز سلطة النظام. بل إنه تم، في وقت من الأوقات، إدراج تركيا ضمن قائمة الدول الممولة للإرهاب، قبل أن يتم إخراجها منها لاحقًا دون تفسير واضح، وذلك في سياق توفير بيئة مناسبة لتنفيذ هذه المخططات.

ثروة أردوغان وعلاقته بالأمن القومي التركي 

وفي المحصلة، ذهب المتحدث إلى أن تركيا تحوّلت إلى أداة في تنفيذ هذا المشروع، مقابل ثروات طائلة تراكمت بيد عائلة أردوغان والمقربين منها، وارتأى أن هذه الثروة باتت تمثل نقطة ضعف الدولة التركية، إذ يمكن للغرب استخدامها للضغط عليه متى شاء، نظرًا لأن الجميع يدرك أنها نتيجة مصادر غير مشروعة، وأن ملفاتها محفوظة في الأدراج، ولم يُفتح أي منها حتى الآن.

ودعا المحلل التركي المخضرم إلى إعادة النظر في أحداث العقد الأخير في تركيا من زاوية المشروع الجيوسياسي الأمريكي الإسرائيلي، مؤكدًا أن من يعارض هذا المشروع يواجه الإقصاء، ومن يوافق عليه يُبقى في السلطة. وفي حال وافق أكرم إمام أوغلو، أكبر منافسي أردوغان، على هذا المشروع، فإن القوى الدولية ستدفع به إلى سدة الحكم.

كيف سيحكم التاريخ على أردوغان ومعارضيه

وفي ختام التحليل، وجّه صفاء رسالة إلى كل الفئات التي تضرّرت من هذا المشروع، مشيرًا إلى أن هذه الفئات، التي لم تتواطأ مع خطط القتل والتهجير في مصر، والعراق، وسوريا، وعموم المنطقة، ولا مع مشروع الهيمنة الإسرائيلي، تستطيع أن ترفع رأسها عاليًا. ويؤكد أن نهاية هذا المشروع الدامي قادمة لا محالة، وعندها ستسقط أدواته، وسيتحوّل المشهد التركي إلى مساحة جديدة تنبع فيها الحرية، ويُعاد فيها بناء الدولة على أسس ديمقراطية.

وتوقع صفاء أن المعارضين اليوم سيكونون هم القوى الديناميكية في مستقبل تركيا، وسيتمكنون من التفاوض دوليًا بثقة وكرامة، بعد تخلص البلد من هذه “المهمة القذرة” التي أُوكلت إلى من أسماهم بـ”البيادق”. وختم بالقول إنّ من حكم باسم المشروع الإسرائيلي طيلة العقدين الماضيين سيسقط، بينما من رفض أن يكون خادمًا لهذه الأجندة سيكون في طليعة بناء الدولة الجديدة، حيث قال: “ملايين المظلومين الذين لم يشاركوا في هذه “الصفقة القذرة” أو لم يتحولوا إلى أدوات فيها، سيحظون في النهاية بتقدير واحترام من الجميع. هذه السلطة، التي تنفذ أجندات خارجية، ستنهار يومًا ما، وحينها ستنشأ أجواء ديمقراطية جديدة، تفتح المجال لبناء تركيا أكثر حرية وعدالة. أنتم لم تكونوا شركاء في المجازر في مصر، أو العراق، أو سوريا، ولا في مشاريع إسرائيل، لذا ستقفون غدًا في موقع الفخر، برؤوس مرفوعة، حين تنتهي هذه المرحلة”، على حد تعبيره.

قد يعجبك أيضًا

الخطوط الجوية التركية تدرس استئناف رحلاتها إلى تل أبيب

المحكمة الأوروبية تُخطر تركيا بـ4800 شكوى جديدة تتعلق بـ”حركة كولن”

خطوة تركية جديدة في سباق التسلح الجوي

تركيا: استقالة نواب من الحزب القومي عقب مزاعم تهريب الذهب

تركيا: سيدة تكشف عما تعرضت له لمجرد حملها لقب “كولن”

:وسوم"الربيع العربي"A Clean Breakأجندات أمريكية وإسرائيليةأمن إسرائيلإستراتيجية "الانفصال الكامل" لتأمين إسرائيلإسرائيلالأحداث في سورياالولايات المتحدةترامبتفكيك المنطقة عبر أدوات ناعمة وعسكريةدور أردوغانسعيد صفاءسورياغزةمشروع "إعادة تشكيل الشرق الأوسط"مشروع الشرق الأوسط الكبيرمصرنتانياهو
مشاركة
فيسبوك تويتر Email Print
:المقال السابق رسائل التعاون العسكري المصري – الصيني
:المقال التالي مواقف تركيا وإسرائيل في حال انسحاب أمريكا من سوريا
تعليق

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عودة روسية محسوبة إلى سورية: تقاطعات المصالح وتبدل الخرائط
تقارير
الولايات المتحدة على حافة التوتر: صراع الهوية يعود إلى الواجهة
تقارير
عام ثقيل على الصحافة في تركيا: الاعتقال والأحكام والسجن كواقع مهني متواصل
كل الأخبار
اعتقالات واسعة تمتد إلى عشرات الولايات ضد أتباع “كولن”
كل الأخبار
تركيا تمنع احتجاجات إيرانية في إسطنبول وسط تصاعد الغضب داخل إيران
دولي
الهجرة، والاستقرار، وتحوّلات المعادلة العالمية
كل الأخبار
على أعتاب 2026: خمس ثورات علمية وتقنية تعيد تعريف المستقبل
علوم وتكنولوجيا
عملية “مادورو” وأزمة الهيمنة على العالم: قراءة في جذور الصراع
تقارير
استمرار المواجهات في حلب واتهامات باستخدام الطائرات التركية
دولي
هاكان فيدان يقيم الاضطرابات الإيرانية بين المطالب الداخلية والتدخلات الخارجية
دولي
about us

نحن نؤثر على 20 مليون مستخدم ونعتبر شبكة أخبار الأعمال والتكنولوجيا رقم واحد على هذا الكوكب.

2024 Turkiyetodays © جميع الحقوق محفوظة .
Welcome Back!

Sign in to your account

Username or Email Address
Password

Lost your password?