عقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الثلاثاء، اجتماعًا مغلقًا مع الأمين العام لمجلس أوروبا، ألان بيرسيه، في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، وذلك في ظل تصاعد الانتقادات الدولية إثر استمرار اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، أبرز خصومه السياسيين، والقمع المتزايد للمظاهرات الشعبية المناهضة للحكومة.
حضور رفيع المستوى من الجانب التركي
وشارك في الاجتماع كلٌّ من وزير الخارجية هاكان فيدان، ومدير الاتصالات بالرئاسة فخر الدين ألطون، بالإضافة إلى كبير مستشاري السياسة الخارجية والأمنية للرئيس، عاكف جاغتاي قيلينتش.
تأكيد على الالتزام بعضوية مجلس أوروبا
وبحسب مصادر دبلوماسية تركية نقلت عنها وكالة “الأناضول” الرسمية، فإن فيدان وبيرسيه ناقشا سبل تعزيز التعاون الثنائي، حيث شدد الوزير التركي على تمسّك بلاده بعضويتها في مجلس أوروبا، بصفتها من الدول المؤسسة للمجلس. كما أعرب فيدان عن دعمه لمساعي الأمين العام في تعزيز الحوار الشامل والقائم على التوافق بين الدول الأعضاء.
دعوات لدور أوروبي أكثر فاعلية في مواجهة العنصرية
في السياق نفسه، دعا وزير الخارجية التركي المجلس إلى اتخاذ موقف أكثر فاعلية في مكافحة مظاهر العنصرية المتزايدة في القارة الأوروبية، وهي قضية كثيرًا ما تثيرها أنقرة في علاقاتها مع الدول الغربية.
زيارة بيرسيه في ظل قلق دولي متزايد
تأتي زيارة الأمين العام لمجلس أوروبا لأنقرة في وقت يواجه فيه النظام التركي انتقادات حادة على خلفية ملف الديمقراطية وحقوق الإنسان، لا سيما بعد اعتقال إمام أوغلو في مارس الماضي، وتوقيف ما يقرب من ألفي متظاهر خرجوا تنديدًا بسجنه.
تفتيش أممي لمراكز الاحتجاز التركية
وفي ظل هذه التطورات، قامت اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب، التابعة للمجلس، بزيارة عدد من مراكز الاحتجاز في تركيا خلال الشهر الجاري، بهدف تقييم أوضاع المعتقلين والممارسات الشرطية بعد تزايد الاتهامات بانتهاكات جسيمة.
دعوات دولية لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين
وكان مؤتمر المنظمات غير الحكومية الدولية التابع للمجلس قد أصدر بيانًا في 9 أبريل دعا فيه إلى الإفراج الفوري عن إمام أوغلو والمعتقلين الآخرين، معتبرًا التهم الموجهة إليهم ذات دوافع سياسية. كما عبّر البيان عن قلقه إزاء تراجع المعايير الديمقراطية في البلاد.
التذكير بقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان
يُذكر أن مجلس أوروبا سبق أن طالب أنقرة مرارًا بالامتثال لقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، والتي شملت دعوات للإفراج عن عدد من السجناء السياسيين البارزين، وهو ما لم تلتزم به السلطات التركية حتى الآن.

