أطلقت السلطات التركية حملة أمنية واسعة ضد سلسلة مطاعم “مايدونوز دونر”، حيث اعتقلت 353 شخصًا، بينهم شركاء مؤسسون، موظفون وعشرة موظفين حكوميين، بتهمة تقديم دعم مالي لحركة الخدمة، التي تتهمها الحكومة التركية بتدبير محاولة انقلاب 2016.
ووفقًا لوزير الداخلية علي يرليكايا، فإن التحقيق، الذي تشرف عليه النيابة العامة في أنطاليا، يستهدف هيكلية عمل الشركة، التي يزعم أنها اعتمدت نظام “النمو القائم على المرجعية” لاستقطاب شركاء مرتبطين بالحركة، حيث يُطلب من المستثمرين الجدد الحصول على تزكية داخلية قبل الانضمام إلى الشركة. كما زعم تقرير صادر عن مجلس التحقيق في الجرائم المالية (MASAK) أن الشركة استخدمت عمليات شراء وهمية لتوجيه الأموال إلى أفراد مرتبطين بالحركة.
وتشير السلطات إلى أن بعض فروع “مايدونوز دونر” استُخدمت كمقار سرية لعقد اجتماعات خاصة بأشخاص مطلوبين لدى الحكومة، وأن جزءًا من عائداتها كان يُحوّل لدعم الحركة. وبالتزامن مع حملة الاعتقالات، قررت الحكومة تعيين وصي للإشراف على الشركة، وهو إجراء اعتادت السلطات التركية اتخاذه منذ 2016 لمصادرة الشركات المتهمة بالارتباط بالحركة.
يأتي هذا في إطار حملة قمع مستمرة ضد أفراد ومؤسسات يُزعم ارتباطهم بحركة الخدمة، والتي تسببت في تحقيقات طالت أكثر من 705,000 شخص، وسجن أكثر من 13,000 آخرين بتهم تتعلق بالإرهاب والانقلاب.
تقرير صدر العام الماضي كشف أن عمليات المصادرة التي استهدفت ممتلكات تابعة للحركة تجاوزت قيمتها 50 مليار دولار، ما أثر على أكثر من 1.5 مليون شخص، ووصفها التقرير بأنها انتهاكات ممنهجة للقوانين المحلية والدولية ترقى إلى “جرائم ضد الإنسانية”.
ويرى مراقبون أن اتجاه الحكومة التركية إلى فتح تحقيق مع أكبر منظمات اقتصادية، مثل جمعية اتحاد رجال الأعمال والصناعيين توسياذ، وشركات ومؤسسات اقتصادية كبيرة كسلسلة مطاعم “مايدونوز دونر”، أصبح عاملا لنفور حتى الاستثمار المحلي والأجنبي الذي تسعى إلى جذبه إلى البلاد.

