يواجه الرئيس السابق لحزب الشعوب الديمقراطي، صلاح الدين ديميرتاش، تطورات قضائية حاسمة بعد صدور قرار جديد عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان يتعلق بانتهاك حقوقه وتوجيه الإفراج عنه، بعد اعتقاله في الرابع من نوفمبر 2016 خلال عملية أمنية نفذت في منزله بمدينة ديار بكر، وأودع السجن في اليوم ذاته.
تجدر الإشارة إلى أن ديميرتاش أدين لاحقاً فيما يُعرف بـ “قضية كوباني”، وحُكم عليه في مايو 2024 بالسجن لفترات طويلة، مع استمرار الاحتجاز، ما أثار انتقادات حقوقية وسياسية واسعة.
القرار الأوروبي ومهلة الاعتراض
تملك الحكومة التركية الحق في الاعتراض على قرار المحكمة الأوروبية خلال فترة محددة تنتهي في الثامن من أكتوبر، بحسب ما ذكرت مصادر إعلامية. وتفيد الأنباء بأن تركيا قد تختار عدم الاعتراض، ما يمهد الطريق أمام تنفيذ قرار الإفراج عن ديميرتاش.
وأكد محامي ديميرتاش، محسوني كارامان، أن موكله ما زال محتجزاً على الرغم من القرارات السابقة للمحكمة الأوروبية الصادرة في أعوام 2018 و2020 و2025، وأن المحكمة الجنائية في أنقرة رفضت آخر طلب للتنفيذ بحجة عدم انتهاء الإجراءات القانونية.
وأشار كارامان إلى أن الأطراف تملك ثلاثة أشهر للاعتراض على قرارات المحكمة، وأن أي اعتراض يُعرض على لجنة خاصة مؤلفة من خمسة أعضاء، تُعرف باسم “اللجنة المصغرة”، والتي في حال قبولها يُحال الملف إلى “الغرفة الكبرى”، بينما تصبح القرارات نهائية إذا رُفض الاعتراض.
تطورات الملف القضائي الداخلي
بحسب كارامان، فإن ملف قضية كوباني المتعلقة بالاحتجاجات التي انطلقت في تركيا دعما لأكراد سوريا تجاه اعتداءات داعش في 2015، أُحيل في الرابع والعشرين من سبتمبر 2025 إلى المحكمة الجزئية الثانية في أنقرة للنظر في الاستئناف، مع تأكيد على ضرورة الإسراع في معالجة الملف واتخاذ قرار بالإفراج عن ديميرتاش وسائر السياسيين الآخرين المحتجزين في سياق هذه القضية.
وأشار المحامي إلى أن عدم اعتراض الحكومة التركية على قرار المحكمة الأوروبية سيؤدي إلى تثبيت القرار في الثامن من أكتوبر، ليصبح ملزماً قانونياً ويستوجب تنفيذ الإفراج عنه. وبحسب ما تناقلته الأنباء، يبدو أن تركيا لن تقدم على الاعتراض، ما يجعل الإفراج عن ديميرتاش وشيكاً في هذا التاريخ.

