في تطور سياسي إقليمي لافت، انضم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عبر الاتصال المرئي إلى المحادثات التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس السوري الجديد أحمد الشرع في العاصمة السعودية الرياض، بحسب ما أفادت به وكالة الأناضول الرسمية.
وشهد اللقاء أيضًا مشاركة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مما أضفى على الاجتماع طابعًا ثلاثيًا عالي المستوى، جمع قيادات من أنقرة وواشنطن والرياض إلى جانب دمشق.
أردوغان يرحب برفع العقوبات ويصفه بـ”الخطوة التاريخية”
خلال المداخلة الافتراضية، وصف الرئيس أردوغان قرار ترامب برفع العقوبات عن سوريا بأنه “خطوة تاريخية من شأنها أن تشكل نموذجًا لبقية الدول التي لا تزال تفرض إجراءات تقييدية على دمشق.”
وأعرب أردوغان عن دعمه السياسي لما اعتبره “مبادرة شجاعة” من قبل الإدارة الأمريكية لإعادة فتح قنوات التواصل مع سوريا، مؤكدًا أن تركيا ستواصل دعم القيادة السورية الجديدة في جهودها لمكافحة الإرهاب، وخاصة ضد تنظيم داعش.
تقارب ثلاثي يُمهّد لتحولات إقليمية
يُعد هذا اللقاء امتدادًا للمبادرة السعودية بقيادة ولي العهد لإعادة دمج سوريا تدريجياً في محيطها العربي والدولي.
ويرى مراقبون أن مشاركة أردوغان في هذا اللقاء تكشف أهمية الدور التركي في الملف السوري، وتعكس استعدادًا للتعامل مع الواقع السياسي الجديد الذي تشكّل في سوريا بعد التغيير الذي جرى بسقوط نظام الأسد.
خلفية الحدث: تسلسل متسارع في التطبيع
جاء هذا التطور بعد يوم واحد فقط من إعلان ترامب في “منتدى الاستثمار السعودي-الأمريكي” رفع العقوبات عن دمشق بناءً على طلب من الأمير محمد بن سلمان، وهو القرار الذي قوبل بترحيب رسمي من سوريا ولبنان والأردن، واعتُبر لحظة مفصلية في مسار العلاقات السورية-الأمريكية.

