أطلق رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، الذي يُعتبر أبرز منافس محتمل للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حملته يوم السبت لخوض الانتخابات التمهيدية لحزب الشعب الجمهوري (CHP)، مؤكداً أن “زمن أردوغان قد انتهى”.
تعهدات انتخابية ورسائل قوية
في خطاب أمام أنصاره، شدد إمام أوغلو على عزمه استعادة الديمقراطية والعدالة والوحدة الوطنية، متّهماً إدارة أردوغان بتقويض أسس الديمقراطية التركية عبر سياسات القمع والاستقطاب. وقال: “نحن هنا لا لنفوز في الانتخابات فقط، بل لاستعادة وحدتنا الوطنية وأخوّتنا. هذه الانتخابات ليست مجرد استحقاق انتخابي، بل ثورة ديمقراطية.”
كما دعا إمام أوغلو أعضاء حزب الشعب الجمهوري إلى المشاركة بقوة في الانتخابات التمهيدية، المقررة في 23 مارس، والتي تُجرى لأول مرة في تاريخ الحزب لتحديد مرشحه الرئاسي عبر تصويت مباشر من قبل أعضائه.
اتهامات بتضييق سياسي وتكتيكات ترهيب
وفي تصريح لافت خلال خطابه، زعم إمام أوغلو أن حكومة أردوغان صادرت أصولًا وحسابات مصرفية لعدد من الشخصيات المقربة منه، معتبراً ذلك محاولة لترهيب المعارضة وإسكات الأصوات المعارضة لسياسات السلطة.
الطريق إلى مواجهة حاسمة
برز إمام أوغلو كرقم صعب في السياسة التركية منذ أن ألحق هزيمة تاريخية بمرشح أردوغان في انتخابات بلدية إسطنبول عام 2019، مما أكسبه قاعدة جماهيرية واسعة وجعله أبرز الشخصيات القادرة على منافسة الرئيس التركي، الذي يحكم البلاد منذ أكثر من عشرين عاماً.
ورغم أن الانتخابات الرئاسية القادمة مقررة رسميًا في عام 2028، إلا أن التكهنات تتزايد بشأن احتمال إعلان أردوغان انتخابات مبكرة، وسط توقعات بأنه سيحاول الالتفاف على القيود الدستورية التي تمنعه من الترشح لولاية جديدة.
ماذا بعد؟
مع دخول المعارضة مرحلة الانتخابات التمهيدية، يُعد ترشح إمام أوغلو تطورًا مهمًا قد يعيد رسم المشهد السياسي التركي، في ظل تحديات داخلية وإقليمية تواجه حكم أردوغان.

