باستخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية و شروط الاستخدام .
Accept
Türkiye Today'sTürkiye Today'sTürkiye Today's
  • كل الأخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • سياسة
  • ثقافة وفن
  • دولي
  • محلي
  • تقارير
  • علاقات دبلوماسية
  • مقالات
  • منوعات
Reading: هل نجحت استراتيجية كولن في إنقاذ حركة الخدمة من أردوغان؟
مشاركة
إشعارات Show More
تغيير حجم الخطAa
Türkiye Today'sTürkiye Today's
تغيير حجم الخطAa
  • كل الأخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • سياسة
  • ثقافة وفن
  • دولي
  • محلي
  • تقارير
  • علاقات دبلوماسية
  • مقالات
  • منوعات
Have an existing account? تسجيل الدخول
Follow US
  • اتصل
  • مقالات
  • شكوى
  • يعلن
© 2022 Foxiz News Network. Ruby Design Company. All Rights Reserved.
Türkiye Today's > تقارير > هل نجحت استراتيجية كولن في إنقاذ حركة الخدمة من أردوغان؟
تقاريركل الأخبار

هل نجحت استراتيجية كولن في إنقاذ حركة الخدمة من أردوغان؟

:آخر تحديث 15 سبتمبر 2026 10:22
منذ ساعة واحدة
مشاركة
مشاركة

لم تكن المواجهة بين رجب طيب أردوغان وفتح الله كولن مجرد خلاف بين حليفين سابقين، بل صراعاً على طبيعة الدولة وحدود المجتمع المدني. ويرى الكاتب والمحلل السياسي التركي أمره أوسلو أن السؤال الحقيقي ليس ما إذا كان كولن قد أخطأ في إدارة الصراع، بل ما إذا كان الصدام قد أصبح حتمياً عندما قررت السلطة التعامل مع حركة الخدمة باعتبارها تهديداً وجودياً.

محتويات
هل كان الصمت سينقذ حركة الخدمة؟ما الذي نجح كولن في إنقاذه؟من القيادة الكاريزمية إلى القيادة الأخلاقيةمن مواجهة الوصاية إلى صراع على الدولةالديمقراطية: قيمة أم أداة؟2004.. الجذر المبكر للصداممن “وان مينيت” إلى تغير قواعد اللعبةمافي مرمرة.. الشرخ الذي أصبح علنياًمن الخلاف إلى محاولة تفكيك البنية17 ديسمبر 2013.. لحظة الانفجار15 يوليو.. من الصراع السياسي إلى القطيعة النهائيةأين أخطأ كولن؟هل كانت الطاعة ستنقذ الحركة؟المفارقة الأخيرة: الحركة التي لم تتحول إلى العنفبعد كولن.. الحركة أمام امتحان جديدألمانيا وأوروبا.. من ملاذ إلى مركز جديد؟الخلاصة: هل هُزمت حركة الخدمة أم تغيّرت؟

لم تكن قصة العلاقة بين رجب طيب أردوغان وفتح الله كولن خطاً مستقيماً يبدأ بالتحالف وينتهي بالعداء. كانت، في قراءة المحلل السياسي التركي أمره أوسلو، مساراً أكثر تعقيداً: تقاطع مصالح، ثم تحالف، ثم تنافس، فصراع على النفوذ، وأخيراً مواجهة شاملة انتهت بتفكيك البنية التركية لحركة الخدمة ودفع معظم مؤسساتها إلى خارج البلاد.

ولهذا يرى أوسلو أن اختزال القصة في عبارة “صراع بين إسلاميين” أو “حرب على النفوذ” لا يكفي لفهم ما جرى.

فخلف الصدام المباشر بين أردوغان وكولن كانت هناك معركة أوسع حول سؤال جوهري: هل تستطيع حركة اجتماعية ودينية عابرة للمؤسسات والدول أن تحتفظ باستقلالها داخل دولة تريد أن يكون مركز القرار السياسي فيها واحداً؟

ومن هنا أيضاً ينبع السؤال الأكثر حساسية: هل كان بإمكان فتح الله كولن أن ينقذ حركة الخدمة لو تحدث في وقت أبكر، أو صمت أكثر، أو قدم تنازلات أكبر، أو حتى أعلن ولاءه الكامل لأردوغان؟

إجابة أوسلو تميل إلى التشكيك في كل هذه الفرضيات.

هل كان الصمت سينقذ حركة الخدمة؟

يرى أوسلو أن الاعتقاد بأن الحركة كان يمكن أن تنجو بمجرد تغيير سلوكها السياسي يتجاهل تحولاً أعمق في طبيعة الصراع.

ففي تقديره، وصلت المواجهة في مرحلة معينة إلى نقطة لم يعد فيها السؤال متعلقاً بما إذا كانت الحركة تصمت أو تتكلم، أو تؤيد الحكومة أو تعارضها، بل أصبح متعلقاً بمجرد وجودها ككيان مستقل.

ولشرح هذه الفكرة، يقارن أوسلو بين نماذج مختلفة من الجماعات الدينية في تركيا.

فمن جهة، هناك جماعات اختارت المواجهة العلنية والصدام المباشر، مثل جماعة الشيخ ألب أرسلان كويتول، الذي اتخذ موقفاً صريحاً في مواجهة السلطة.

ومن جهة أخرى، هناك جماعات مثل جماعة سليمان أفندي، التي اتخذت تاريخياً موقفاً أكثر تحفظاً وابتعاداً عن الاستقطاب السياسي.

ومع ذلك، فإن اختلاف المواقف لم يكن، وفق قراءة أوسلو، كافياً لضمان الحماية من تدخل الدولة.

ومن هنا يخلص إلى سؤال أكثر عمقاً:

إذا كانت جماعة دينية أو مدنية تصبح، في نظر السلطة، تهديداً ينبغي احتواؤه أو تفكيكه، فهل يستطيع تغيير الخطاب وحده أن ينقذها؟

بالنسبة إلى أوسلو، الإجابة ليست بالضرورة نعم.

ما الذي نجح كولن في إنقاذه؟

يرى أوسلو أن تقييم كولن يجب ألا يكون ثنائياً، أي بين “نجح” و”فشل”.

فكولن، في تقديره، نجح في حماية جانب مهم من البنية الدولية للحركة، لكنه فشل في حماية الجزء الأكبر من أفراد حركته داخل تركيا.

وهذه مفارقة مركزية في التجربة.

فمع تصاعد الضغوط داخل تركيا، كانت المدارس والمؤسسات والمبادرات المرتبطة بالحركة قد انتشرت في عدد كبير من الدول، إضافة إلى مؤسستها الدولية من قبل الأزمة. وبذلك أصبح للحركة عمق جغرافي خارج تركيا يسمح لها بالاستمرار حتى بعد انهيار بنيتها الداخلية.

لكن معظم أفرادها ظلوا داخل البلاد.

ولهذا يصف أوسلو النتيجة بأنها نوع من النجاة المؤسسية في الخارج مقابل الخسارة البشرية والاجتماعية في الداخل.

فالحركة لم تختفِ، لكنها فقدت البيئة التي نشأت فيها.

وهنا بدأ تحول تاريخي لم يكن مخططاً له بالضرورة: من حركة تتمركز في تركيا وتنتشر منها إلى العالم، إلى حركة عالمية أصبحت تركيا فيها واحدة من أهم مناطق الذاكرة، لكنها لم تعد مركز الوجود.

من القيادة الكاريزمية إلى القيادة الأخلاقية

من الأفكار الأساسية في قراءة أوسلو أن كولن لم يبق طوال حياته قائداً كاريزمياً بالمعنى التقليدي.

فهو يرى أن كولن أدرك مبكراً أن الاعتماد الكامل على شخصية المؤسس يمثل نقطة ضعف قاتلة لأي حركة.

ولهذا حاول، بحسب أوسلو، نقل الحركة تدريجياً من نموذج القيادة الشخصية إلى نموذج يقوم على التربية والتعليم والمؤسسات والشورى والقيادة الأخلاقية.

وتكمن أهمية هذه النقلة في أنها تساعد على تفسير قدرة الحركة على البقاء بعد كولن.

فالحركة التي تعتمد بالكامل على مؤسسها تموت غالباً بغيابه.

أما الحركة التي تحولت إلى مدارس ومؤسسات وشبكات اجتماعية واقتصادية وثقافية، فإنها تستطيع الاستمرار حتى بعد رحيل مؤسسها.

لكن هذا النجاح حمل في داخله مشكلة أخرى.

فكلما أصبحت الحركة أكثر استقلالاً عن شخصية كولن، أصبحت أيضاً أكثر قدرة على العمل ككيان مدني مستقل.

وهنا، وفق تحليل أوسلو، بدأ التناقض مع السلطة يزداد.

من مواجهة الوصاية إلى صراع على الدولة

لفهم جذور الخلاف بين أردوغان وكولن، يعود أوسلو إلى بنية الجمهورية التركية نفسها.

ففي قراءته، ظلت الدولة التركية لعقود طويلة تحت تأثير نخبة عسكرية وبيروقراطية اعتبرت نفسها حارسة للنظام الجمهوري.

وكانت القوى المحافظة والأناضولية ترى في هذه البنية عائقاً أمام مشاركتها الكاملة في الحياة السياسية.

في هذا السياق ظهرت حركة كولن وحزب العدالة والتنمية بوصفهما مشروعين مختلفين، لكنهما استفادا من التحول السياسي نفسه.

الحركة كانت أقرب إلى مشروع اجتماعي وتعليمي ومدني محافظ.

أما حزب العدالة والتنمية فكان يحمل جذوراً أوضح في الإسلام السياسي والحركة الوطنية (ملي جوروش).

لكن الطرفين التقيا في مواجهة ما يمكن تسميته بـ”الكيان العميق” (تنظيم أرغنيكون) المتغلغل في المؤسسة العسكرية وتقليص نفوذه.

وبعد وصول العدالة والتنمية إلى السلطة عام 2002، أصبح هذا التقاطع أكثر وضوحاً.

الديمقراطية: قيمة أم أداة؟

كان الاتحاد الأوروبي والإصلاح الديمقراطي أحد أهم المجالات التي التقت فيها مصالح الطرفين.

بالنسبة إلى حكومة أردوغان، كانت الإصلاحات الديمقراطية وسيلة لإضعاف المؤسسة العسكرية وتقليص قدرتها على التدخل في السياسة.

أما بالنسبة إلى حركة الخدمة، فكانت الديمقراطية توفر مساحة قانونية أوسع للعمل المدني والتعليمي والديني.

وهكذا، وفق أوسلو، لم يكن الطرفان يتفقان بالضرورة على كل شيء، لكنهما كانا يستفيدان من البيئة السياسية نفسها.

غير أن المشكلة ظهرت عندما بدأ نظام الوصاية القديم يتراجع.

فبعد أن اتفق الطرفان على إضعاف خصم مشترك، ظهر سؤال جديد:

من سيملأ الفراغ الذي تركه هذا الخصم؟

وهنا بدأ التحالف يتحول تدريجياً إلى منافسة.

2004.. الجذر المبكر للصدام

يعتبر أوسلو عام 2004 محطة مهمة في قراءة تاريخ المواجهة.

فقد ظهرت آنذاك وثائق وقرارات مرتبطة بمجلس الأمن القومي التركي تتعلق بالإجراءات الواجب اتخاذها تجاه حركة كولن. وقد أصبح هذا الملف لاحقاً محوراً كبيراً في السجال بين الحكومة والحركة. وتظهر مصادر صحفية وأكاديمية أن وثيقة عام 2004 كانت بالفعل موضوعاً رئيسياً للجدل السياسي في 2013، واعترفت الحكومة بوجودها لكنها دافعت عن نفسها بأنها لم تنفذ مطالب العسكريين وإنما وافقت على هذه القرارات تجنبا للصراع مع المؤسسة العسكرية.

أما أوسلو، فيقرأ هذه المرحلة باعتبارها دليلاً على أن استهداف الحركة لم يبدأ مع أحداث 2013 (تحقيقيات الفساد) أو 2016 (الانقلاب المثير للجدل).

وبحسب هذا التصور، فإن الصدام اللاحق كان نتيجة مسار بدأ قبل سنوات، عندما بدأت الدولة تنظر إلى الحركة باعتبارها قوة مستقلة ذات قدرة متزايدة على التأثير في المجتمع ومؤسسات الدولة.

وهذه النقطة مهمة، لأنها تنقل بداية القصة إلى ما قبل لحظة الانفجار العلني.

من “وان مينيت” إلى تغير قواعد اللعبة

في قراءة أوسلو، كان عام 2009 نقطة تحول أخرى.

فخطاب أردوغان الشهير في دافوس أمام الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز لم يكن مجرد لحظة شعبية.

لقد كشف، في نظر أوسلو، عن انتقال أردوغان نحو خطاب أكثر صداماً مع إسرائيل والغرب، وعن إدراك متزايد لقوة الخطاب القومي والشعبوي في تعزيز القاعدة الانتخابية.

وفي الوقت نفسه، بدأ مسار الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي يفقد زخمه.

وكان لذلك أثر مباشر على البيئة السياسية التي استفادت منها حركة الخدمة.

فكلما ابتعدت تركيا عن أجندة الإصلاح الأوروبي، تقلصت، من وجهة نظر أوسلو، إحدى أهم المساحات التي سمحت للحركة بالعمل في إطار قانوني ومؤسسي أوسع.

مافي مرمرة.. الشرخ الذي أصبح علنياً

جاءت أزمة سفينة “مافي مرمرة” عام 2010 لتكشف اختلافاً أعمق بين الطرفين.

ففي حين كانت دوائر إسلامية تركية تتجه إلى استخدام القضية الفلسطينية كأداة للتعبئة السياسية والجماهيرية، اتخذ كولن موقفاً أكثر تحفظاً، وانتقد إرسال السفينة دون الحصول على إذن من السلطات الإسرائيلية.

كان هذا الموقف بالنسبة إلى أوسلو أكثر من اختلاف تكتيكي.

لقد كشف اختلافاً في فهم السياسة الخارجية والعمل الإنساني وحدود المواجهة مع إسرائيل.

وبدأت صورة الحليف الذي يمكن الاعتماد عليه تتغير.

ثم جاء تعيين هاكان فيدان رئيساً للاستخبارات في عام 2010، في لحظة كانت العلاقة بين الطرفين تدخل فيها مرحلة أكثر توتراً.

وبحسب أوسلو، أصبحت أجهزة الدولة منذ ذلك الحين أكثر انخراطاً في مواجهة الحركة.

من الخلاف إلى محاولة تفكيك البنية

يرى أوسلو أن إغلاق مراكز التحضير الدراسي للجامعات كان أحد أهم المؤشرات على أن الصراع لم يعد محصوراً في المؤسسات الحكومية.

فتلك المراكز كانت جزءاً مهماً من منظومة الحركة التعليمية والاجتماعية، ومن خلالها كانت الحركة تتواصل مع أجيال جديدة من الطلاب.

ولذلك لم يكن إغلاقها، في قراءة أوسلو، قراراً تعليمياً محضاً.

بل كان ضرباً لأحد أهم مصادر التجدد الاجتماعي للحركة.

ثم توسعت المواجهة لتشمل الإعلام والقطاع الاقتصادي ومؤسسات أخرى، من بينها بنك آسيا، وصحيفة زمان.

وهنا بدأت تتضح ملامح استراتيجية مختلفة:

لم يعد الهدف فقط تقليص نفوذ الحركة داخل الدولة، بل تقليص قدرتها على إعادة إنتاج نفسها داخل المجتمع.

17 ديسمبر 2013.. لحظة الانفجار

مع تحقيقات 17 ديسمبر 2013، أصبح الخلاف علنياً بالكامل.

الحكومة اعتبرت التحقيقات محاولة انقلاب قضائي وسياسي، بينما رأت أطراف أخرى فيها تحقيقات فساد تستهدف شخصيات قريبة من السلطة.

ومنذ تلك اللحظة، لم يعد هناك مجال لإعادة العلاقة إلى ما كانت عليه.

ثم جاء الصراع حول مراكز التحضير الدراسي، وأزمة جهاز الاستخبارات، والاحتجاجات في غيزي بارك، وسلسلة الأزمات السياسية والأمنية، لتدفع العلاقة إلى نقطة اللاعودة.

15 يوليو.. من الصراع السياسي إلى القطيعة النهائية

بعد محاولة الانقلاب في 15 يوليو 2016، دخلت العلاقة مرحلة مختلفة جذرياً.

اتهمت الحكومة حركة كولن بالوقوف وراء محاولة الانقلاب، وهو اتهام ترفضه الحركة.

لكن ما يهم في تحليل أوسلو هو ما ترتب على ذلك سياسياً واجتماعياً.

فقد أصبحت الحركة، من وجهة نظر حكومة أردوغان، تهديداً أمنياً شاملاً.

وتوسعت الاعتقالات والإقالات وإغلاق المؤسسات ومصادرة الأصول.

وبذلك انتقلت تركيا من مرحلة الصراع بين قوتين داخل المجال المحافظ إلى مرحلة إعادة تشكيل واسعة للدولة والمجتمع.

أين أخطأ كولن؟

رغم دفاع أوسلو الواضح عن كثير من جوانب تجربة الحركة، فإنه لا يقدم كولن باعتباره خالياً من الأخطاء.

على العكس، يرى أن أحد أكبر أخطاء كولن كان سوء تقدير طبيعة الخصم.

فقد افترض، بحسب أوسلو، أن الدولة قد تعتقل عدداً محدوداً من القيادات، وأن الأزمة يمكن احتواؤها سياسياً.

لكنه لم يتوقع أن تمتد المواجهة إلى هذا الحجم من الموظفين والمعلمين والطلاب والأسر والمؤسسات.

وهنا يبرز مفهوم “حسن الظن” الذي يستخدمه أوسلو.

فكولن، في تقديره، افترض أن المرجعية الإسلامية لقيادات حزب العدالة والتنمية ستشكل حاجزاً أخلاقياً يمنع الوصول إلى أقصى درجات البطش.

لكن السياسة، كما أثبتت التجربة التركية، لا تتحرك دائماً وفق الهوية الدينية وحدها.

عندما تشعر السلطة أن وجودها مهدد، يمكن أن تتغلب حسابات البقاء السياسي على الاعتبارات الأيديولوجية والأخلاقية.

هل كانت الطاعة ستنقذ الحركة؟

ربما كان بإمكان كولن أن يعلن الولاء الكامل لأردوغان.

وربما كان بإمكان الحركة أن تتخلى عن بعض مؤسساتها، أو تدخل في تسوية سياسية، أو تقبل بإعادة هيكلة واسعة.

لكن أوسلو يرى أن هذا الخيار لم يكن إنقاذاً حقيقياً.

لأنه كان سيعني، في جوهره، التخلي عن استقلال الحركة وتحويلها إلى جزء من مشروع السلطة.

وهنا تظهر المفارقة:

ربما كانت الحركة ستتجنب بعض الخسائر المادية، لكنها كانت ستخسر جوهر الفكرة التي قامت عليها؛ أي بناء مجتمع مدني متدين ومستقل عن الدولة.

ومن ثم فإن السؤال يصبح:

هل إنقاذ المؤسسة أهم من إنقاذ الفكرة؟

بالنسبة إلى أوسلو، يبدو أن كولن اختار، ولو بصورة غير مباشرة، الحفاظ على الفكرة حتى لو أدى ذلك إلى خسارة معظم البنية التركية.

المفارقة الأخيرة: الحركة التي لم تتحول إلى العنف

يرى أوسلو أن أحد أهم عناصر تجربة حركة الخدمة يتمثل في أنها لم تنزلق، رغم حجم الصدام، إلى حركة مسلحة.

وهذا ليس تفصيلاً هامشياً.

فالحركات التي تتعرض للاستئصال قد تدخل في دوامة الانتقام والعنف.

أما حركة الخدمة، وفق قراءة أوسلو، فقد اتجهت إلى الخارج، وحاولت الحفاظ على مؤسساتها التعليمية والاجتماعية، بدلاً من تحويل الصراع إلى حرب مسلحة.

وهذا، في نظره، أحد الأسباب التي سمحت لها بالبقاء.

بعد كولن.. الحركة أمام امتحان جديد

مع وفاة فتح الله كولن، لا تنتهي الأسئلة التي طرحتها تجربته.

بل تبدأ أسئلة جديدة.

فالحركة التي كان لها مركز روحي واضح في شخص كولن أصبحت أمام ضرورة إعادة تعريف القيادة.

وهنا قد تكون اللامركزية التي فرضها المنفى فرصة تاريخية.

فالمؤسسات المنتشرة في أوروبا وأمريكا وأفريقيا وآسيا لم تعد بحاجة إلى مركز تركي واحد.

وبحسب تصور أوسلو، يمكن أن تتجه الحركة أكثر نحو بنية شبكية ومصفوفية تقوم على مؤسسات محلية أكثر استقلالاً، بدلاً من النموذج المركزي الذي كان ممكناً في تركيا.

وهذا يعني أن ما كان يبدو في البداية نتيجة للهزيمة قد يتحول إلى عامل بقاء.

ألمانيا وأوروبا.. من ملاذ إلى مركز جديد؟

إذا أخذنا تحليل أوسلو إلى نهايته المنطقية، فإن أوروبا لن تكون بالنسبة إلى الحركة مجرد مكان للجوء.

بل يمكن أن تصبح مختبراً لإعادة بناء المشروع.

وألمانيا، بما تمتلكه من بنية قانونية ومؤسسات مجتمع مدني وبيئة تعليمية واقتصادية قوية، يمكن أن تكون إحدى الساحات الرئيسية لهذا التحول.

لكن النجاح لن يكون مضموناً.

فالحركة مطالبة اليوم بأكثر من الحفاظ على مدارسها ومؤسساتها.

إنها مطالبة بإعادة التفكير في نفسها:

ما شكل القيادة بعد كولن؟

كيف يمكن زيادة الشفافية؟

كيف يمكن فصل العمل المدني عن الصراع السياسي التركي؟

كيف يمكن بناء علاقة جديدة مع الأجيال الشابة التي نشأت في أوروبا؟

وهل تستطيع الحركة الانتقال من كونها “حركة تركية في الخارج” إلى حركة مدنية عالمية ذات جذور تركية؟

الخلاصة: هل هُزمت حركة الخدمة أم تغيّرت؟

ربما يكون السؤال الأكثر دقة في نهاية هذا المسار هو: هل انتهت حركة الخدمة؟

وفق قراءة أمره أوسلو، لا تبدو الإجابة بهذه البساطة.

لقد خسرت الحركة معركتها داخل تركيا إلى حد كبير.

فقد فقدت مؤسسات ومدارس وشركات ووسائل إعلام، وتعرض أتباعها لملاحقات واسعة، وأصبحت العودة إلى النموذج القديم شبه مستحيلة.

لكنها في الوقت نفسه حافظت على وجود دولي واسع.

وهنا تكمن المفارقة التاريخية:

لقد استطاعت السلطة أن تفكك البنية التركية لحركة الخدمة، لكنها لم تستطع، حتى الآن، أن تجعل الفكرة تختفي خارج تركيا.

وفي المقابل، فإن بقاء الحركة لا يعني بالضرورة انتصارها.

فهي تواجه اليوم تحدياً أكثر صعوبة من مجرد البقاء: إعادة بناء نفسها من دون كولن، ومن دون مركز تركي، ومن دون العودة إلى الاستقطاب السياسي الذي ساهم في إدخالها إلى أكثر صراعات تركيا دموية.

وهذا ربما هو الاختبار الحقيقي الذي سيحدد مستقبلها.

فإذا تحولت تجربة السنوات الماضية إلى مراجعة عميقة للقيادة والمؤسسات والعلاقة بالدولة، فقد تكون هزيمة الحركة داخل تركيا بداية لتحولها إلى شبكة مدنية عالمية أكثر استقلالاً.

أما إذا بقيت أسيرة الصراع التركي القديم، فإن الشتات لن يكون سوى امتداد جغرافي للأزمة نفسها.

وفي نهاية المطاف، فإن قراءة أمره أوسلو تقود إلى استنتاج بالغ الأهمية:

المعركة بين أردوغان وكولن لم تكن فقط حول من يحكم تركيا، بل حول السؤال الأعمق: هل يمكن أن توجد قوة اجتماعية ودينية كبيرة ومستقلة عن السلطة داخل دولة تريد أن يكون مركز القوة فيها واحداً؟

وربما لهذا السبب لم يكن الصدام، في نظر أوسلو، مجرد خلاف بين رجلين.

لقد كان صراعاً على تعريف أدوار وحدود الدولة والمجتمع المدني.

قد يعجبك أيضًا

الصدام التركي الإسرائيلي بين الوهم والحقيقة

كرواتيا تشتري طائرات مسيّرة تركية

كاتب إسلامي يحلل المواقف المتباينة لقادة تركيا والبرازيل تجاه الاحتجاجات الشعبية

أوتوكار التركية تدفع تعويضات مالية كبيرة لصالح شركة رومانية

افتتاح السنة القضائية في تركيا بين احتجاجات المحامين ورسائل السلطة القضائية

:وسومأردوغان وكولنحركة الخدمةحركة كولنسفينة مرمرةقراءة أمره أوسلو
مشاركة
فيسبوك تويتر Email Print
:المقال السابق أبعاد التوظيف السياسي في ملف اغتيال الاستخباراتي التركي كاشف كوزين أوغلو
:المقال التالي استدعاء كتاب مسلسل “وادي الذئاب” في إطار ملف وفاة مسؤول استخباري
تعليق

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

استدعاء كتاب مسلسل “وادي الذئاب” في إطار ملف وفاة مسؤول استخباري
كل الأخبار
أبعاد التوظيف السياسي في ملف اغتيال الاستخباراتي التركي كاشف كوزين أوغلو
تقارير
القضاء في لوكسمبورغ يلغي قرار إبعاد تركي من أتباع كولن
دولي
تركيا: تحقيق ضد منصة إعلامية بسبب تغطيتها استهداف جماعة “السليمانيين”
كل الأخبار
تقرير أمريكي يكشف عن تورط شركة تركية في تزييف انتخابات ماليزيا عبر الذكاء الاصطناعي
دولي
قيادي قومي تركي يدافع عن “اليمين” الألماني وينفي عنه تهمة العنصرية
دولي
صفقات طيران ورؤية دفاعية ونووية بين روسيا والهند
اقتصاد
باباجان يحذر من تآكل الإرادة الشعبية وتداعيات تسييس القضاء على الاقتصاد
سياسة
سكن مزدوج بخصائص مكتبية ومواصفات تقنية لـ”عبد الله أوجلان”
سياسة
تركيا: صافي الاستثمار الأجنبي المباشر يسجل تدفقاً سالباً لأول مرة منذ 2000
اقتصاد
about us

نحن نؤثر على 20 مليون مستخدم ونعتبر شبكة أخبار الأعمال والتكنولوجيا رقم واحد على هذا الكوكب.

2024 Turkiyetodays © جميع الحقوق محفوظة .
Welcome Back!

Sign in to your account

Username or Email Address
Password

Lost your password?