أكد زعيم حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية (AFP) في إسطنبول، أن المعارضة التركية ستواصل “المقاومة والنضال حتى النهاية” ضد الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي اتهمه بتنفيذ “انقلاب” سياسي من خلال اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو.
وقال أوزيل: “لقد نفّذ أردوغان انقلاباً ضد منافسه. لقد نفّذ انقلاباً ضد الرئيس المقبل لتركيا، مرشحنا للرئاسة. ولذلك فإن مقاومتنا ونضالنا ضد هذا الفعل سيستمران حتى النهاية”.
وأشار إلى أن المعارضة “تجبر” اليوم أردوغان على إجراء انتخابات مبكرة عقب اعتقال إمام أوغلو الشهر الماضي، وهو ما اعتبره تصعيداً خطيراً ضد أبرز منافسي الرئيس الحالي.
مظاهرات ليلية كل أربعاء ومسيرات أسبوعية في مدن الأناضول
وفي ظل تراجع الزخم الاحتجاجي خلال الأيام العشرة الأخيرة بسبب احتفالات عيد الفطر وعطلة الجامعات، كشف أوزيل عن خطة جديدة للحفاظ على وتيرة الحراك الشعبي، عبر تنظيم مظاهرات ليلية كل يوم أربعاء في إحدى مناطق إسطنبول، إلى جانب تنظيم مسيرة كل نهاية أسبوع في مدينة مختلفة من مدن الأناضول.
وأوضح قائلاً: “سنبدأ أولى هذه المسيرات من مدينة سامسون”، المدينة الواقعة على البحر الأسود والتي انطلقت منها حرب الاستقلال بقيادة مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك عام 1919.
حملة توقيعات واسعة تطالب بالإفراج عن إمام أوغلو
وأشار أوزيل إلى أن حملة التوقيعات التي أطلقها حزب الشعب الجمهوري للمطالبة بالإفراج عن إمام أوغلو قد جمعت حتى الآن 7.2 مليون توقيع، مؤكداً أن الهدف هو الوصول إلى دعم نصف الناخبين الأتراك البالغ عددهم 61.4 مليون ناخب. وأضاف: “سنُسجّل في التاريخ أكبر تصويت لحجب الثقة عن أردوغان”، مجدداً الدعوة إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة.
إمام أوغلو… المنافس الأبرز وأمل المعارضة في 2028
يُعدّ أكرم إمام أوغلو الخصم السياسي الأبرز لأردوغان، وهو مرشح حزب الشعب الجمهوري المحتمل لخوض الانتخابات الرئاسية في عام 2028. وقد أشعل اعتقاله في الشهر الماضي موجة احتجاجات جماهيرية واسعة، شهدت توقيف قرابة ألفي شخص، بينهم عدد كبير من الطلاب، ضمن حملة قمع أمنية موسعة.

