كشفت مصادر إعلامية تركية عن تجميد حسابات حسن إمام أوغلو، والد رئيس بلدية إسطنبول السابق والمعتقل حاليًا، أكرم إمام أوغلو، وذلك بعد صدور تقرير من هيئة التحقيق في الجرائم المالية (MASAK) يفيد بقيامه بتحويل مالي إلى حفيده، اعتُبر “مجهول المصدر”.
ويرى مراقبون أن الإجراء الأخير امتداد لحملة تضييق قضائي تُواجه أسرة إمام أوغلو في سياق سياسي شديد التوتر.
“المال من جيبي”… حسن إمام أوغلو يرد
في حديثه للصحفي التركي المعروف صيغى أوزتورك، أكد حسن إمام أوغلو أن الأموال التي حُولت إلى حفيده مصدرها واضح على النقيض من تصريحات السلطات، واصفا الإجراءات بأنها “محاولة لتضليل الرأي العام وتمديد سير القضية دون وجود أساس قانوني حقيقي“.
تفتيش ميداني مثير للجدل: “كُشف عن بئر لم أكن أعلم به“
ولم تتوقف الضغوط عند الحسابات البنكية؛ بل طالت ملكيته الخاصة. إذ أُجري تفتيش في أرضٍ يمتلكها قرب إحدى القرى، بعد صدور بلاغ أمني. وتم خلال التفتيش العثور على بئر قال حسن إمام أوغلو إنه لم يكن يعلم بوجوده.
وأضاف: “استخدموا أجهزة كشف تحت الأرض، وكأنهم يبحثون عن أسرار مدفونة… كل شيء يوحي بأنهم يحاولون نسب أمر ما لنا“.
وأشار حسن إمام أوغلو إلى أن هذه الأرض تضم أجزاء تعود ملكيتها للبلدية أصلًا، مستنكرًا الطريقة “العرضية والاستعراضية” التي جرى بها التفتيش.
“ما الهدف؟”… الأسئلة تتزايد والإجابات غائبة
تساءل الأب حسن إمام أوغلو عن الدافع الحقيقي خلف هذه الإجراءات، قائلاً: “سابقًا فتشوا منزلنا، واليوم أراضينا، وغدًا ماذا؟ هل إذا وُجدت أي أداة مدفونة في الحقل ستُستخدم كدليل ضدنا؟ هذا ظلم سافر.”
وأكد في حديثه أن الإجراءات المتخذة لا تستند إلى معايير قانونية واضحة، بل توحي بمسار سياسي هدفه إطالة أمد التحقيقات وربما الإضرار بصورة العائلة أمام الرأي العام.
خطاب وجداني: “إن كان لهم أردوغان، فلنا الله“
في نهاية تصريحه، أطلق حسن إمام أوغلو نبرة وجدانية قائلاً: “من يرتكب الظلم متكئًا على ظهر السيد رجب طيب أردوغان، فليعلم أن لنا من نحتمي به أيضًا. إن كان لهم أردوغان، فلنا الله”، على حد تعبيره.
ورفض الخوض في تفاصيل سياسية إضافية، مكتفيًا بالإشارة إلى عمق “اللاعدالة” التي يتعرضون لها، على حد وصفه.
خلفية سياسية متوترة
تأتي هذه التطورات بعد اعتقال أكرم إمام أوغلو، المرشح السابق للرئاسة عن حزب الشعب الجمهوري (CHP) ورئيس بلدية إسطنبول، ضمن حملة تحقيقات واتهامات متعددة طالت شخصيات معارضة. القضية التي بدأت باتهامات بإساءة استخدام المنصب، تطورت إلى اتهامات أمنية ومالية شملت أفراد عائلته، وسط انتقادات دولية ومحلية لتسييس القضاء وتضييق المساحات الديمقراطية في البلاد.

