باستخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية و شروط الاستخدام .
Accept
Türkiye Today'sTürkiye Today'sTürkiye Today's
  • كل الأخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • سياسة
  • ثقافة وفن
  • دولي
  • محلي
  • تقارير
  • علاقات دبلوماسية
  • مقالات
  • منوعات
Reading: علاج الجرح الذي يسكن اللاجئين.. تشريح للمنفى من الداخل
مشاركة
إشعارات Show More
تغيير حجم الخطAa
Türkiye Today'sTürkiye Today's
تغيير حجم الخطAa
  • كل الأخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • سياسة
  • ثقافة وفن
  • دولي
  • محلي
  • تقارير
  • علاقات دبلوماسية
  • مقالات
  • منوعات
Have an existing account? تسجيل الدخول
Follow US
  • اتصل
  • مقالات
  • شكوى
  • يعلن
© 2022 Foxiz News Network. Ruby Design Company. All Rights Reserved.
Türkiye Today's > ثقافة وفن > علاج الجرح الذي يسكن اللاجئين.. تشريح للمنفى من الداخل
ثقافة وفنكل الأخبار

علاج الجرح الذي يسكن اللاجئين.. تشريح للمنفى من الداخل

يقدّم نديم حذار رؤية تجمع بين الأدب وعلم الأعصاب، ليؤكد أن المجتمعات الجريحة يمكن أن تتعافى عبر الوعي الثقافي والمرونة العصبية. فالجرح الجماعي ليس قدرًا دائمًا، بل قابل للتحوّل إلى معرفة خلاقة، حين نتعلّم كيف نصغي إلى ذاكرة الدماغ دون أن نُعيد إنتاج الخوف.

:آخر تحديث 12 نوفمبر 2025 07:37
منذ 4 أشهر
مشاركة
مشاركة

يرى الكاتب الصحفي المتخصص في قضايا المجتمع والسينما نديم حذار أن الإنسان المعاصر، وبخاصة إنسان الشرق، يحمل في أعماق دماغه جرحًا صغيرًا بحجم حبة اللوز، لكنه قادر على تغيير مصير حياته بأكملها. هذا الجرح، كما يسميه، هو الأميغدالا؛ (اللوزة الدماغية) مركز الخوف والذاكرة العاطفية في الدماغ، والذي تحوّل من مفهوم مجازي إلى حقيقة بيولوجية ملموسة.

ويستحضر حذار في مقدمة مقاله المنشور بموقع (TR724) مجازًا شهيرًا: “في كل صباح في إفريقيا، يستيقظ ظبي وأسد؛ كلاهما يعرف أن عليه الركض كي ينجو”. فالحياة، كما يقول، لم تعد خيارًا، بل صراع بقاء دائم، والركض هنا ليس فعلًا جسديًا فحسب، بل حالة عصبية مزمنة يعيشها البشر في عصور القلق والنزوح.

من “الوعي الجريح” إلى “الإنسان المنكسر“

ينطلق حذار من كتاب المفكر الإيراني داریوش شایگان »الوعي الجريح«، الذي قرأه في مطلع التسعينات، ليؤكد أن المجتمعات الشرقية التي حاولت الالتحاق بالحداثة الغربية عاشت أزمة هوية مزدوجة: فهي لم تفهم الغرب تمامًا، ولم تحافظ على أصالتها بالكامل. هذه الازدواجية، وفق شايغان، أنتجت “وعيًا مصابًا بالانقسام”، يعيش في منطقة وسطى بين التقليد والتحديث، بين الإيمان والعقل، بين الأصل والمحاكاة.

ويرى حذار أن تلك الأزمة الفكرية لم تعد مجرد جدل ثقافي، بل تحولت في القرن الحادي والعشرين إلى اضطراب عصبي جماعي؛ حيث تهاجر الشعوب تحت ضغط الجوع أو الاستبداد، ويُترجم الانقسام الفكري إلى اضطراب جسدي في الدماغ ذاته.

الأدب كمرآة للانتهاك: رواية “أنت مجروح“

في المقابل، يستدعي حذار رواية الكاتب التركي أردال أوز »أنت مجروح«، التي تناولت شهادات المعتقلين في حقبة الانقلابات العسكرية، بوصفها نموذجًا أدبيًا يفضح أثر القمع على الإنسان.

يصف الكاتب الرواية بأنها رحلة داخل “عتمة الزنزانة”، حيث يصبح الجسد ساحة للتعذيب والروح مختبرًا للانهيار. فالشخصية التي تتحدث بصيغة المخاطب “أنت” لا تروي تجربتها فقط، بل تجعل القارئ شريكًا في الألم. وهنا، كما يقول حذار، “يتحول الضمير من وسيلة لغوية إلى أداة تشريح نفسي”، لتظهر الكيفية التي ينكسر بها الإنسان حين تُنزع عنه صفة الفاعل ويُختزل إلى مجرد موضوع في معادلة السلطة.

الحداثة كصدمة عصبية مستمرة

يحلّل نديم حذار العلاقة بين “الوعي الجريح” عند شايغان و”الإنسان المجروح” المقهور في رواية أوز، فيرى أن الحداثة — بالنسبة إلى المجتمعات غير الغربية — لم تكن رحلة تقدم، بل تجربة عصبية متوترة تركت ندوبًا في الوعي الجمعي.

ويضيف أن التحولات السياسية والاقتصادية الفاشلة في الشرق الأوسط أنتجت موجات من الهجرة القسرية، لم تعد تعبيرًا عن طموح بل عن غريزة بقاء. فالفقر، والقمع، وانهيار الأنظمة التعليمية والصحية، كلها حولت الإنسان إلى كائن يعيش في حالة “إنذار دائم”، يستشعر الخطر حتى حين لا يكون هناك خطر فعلي.

هذا “الإنذار”، كما يوضح، هو عمل الأميغدالا، التي تتضخم تحت الضغط المستمر حتى تفقد قدرتها على التمييز بين الخطر الحقيقي والمتخيَّل. وهكذا، يصبح كل صوت تهديدًا، وكل نظرة شكًا، وكل سؤال استجوابًا.

المنفى… الجسد كذاكرة للخوف

يؤكد حذار أن المهاجر أو اللاجئ لا يحمل متاعه فقط، بل يحمل تاريخه العصبي معه. فالأميغدالا — ذلك العضو الصغير في الفص الصدغي — تختزن الصدمات وتعيد تنشيطها عند كل إحساس بالعزلة أو الخطر.

ويشير إلى أن هذه التجربة المشتركة تجعل من المنفى حالة وجودية أكثر منها جغرافية: فحتى بعد الوصول إلى “البلد الآمن”، يبقى الدماغ في حالة استنفار، وكأن الحرب لم تنتهِ بعد. لذلك، لا تكفي الإقامة القانونية لتوليد الشعور بالأمان؛ لأن الخطر لم يعد خارجيًا، بل داخليًا، مبرمجًا في الشبكات العصبية ذاتها.

بين الأدب والعلم: التقاء الجرحين

يرى حذار أن ما كتبه شايغان بوصفه نقدًا ثقافيًا، وما صاغه أوز كأدب مقاومة، يلتقي اليوم مع علم الأعصاب في نقطة واحدة: أن الجرح النفسي له بنية مادية.فالدراسات الحديثة تؤكد أن التعرض المطوّل للخطر يعيد تشكيل الدماغ ماديًا، فيغيّر أحجام الأجزاء المسؤولة عن الخوف والانفعال واتخاذ القرار.

ويضيف أن الجرح لم يعد يقتصر على الأفراد، بل أصبح ذاكرة جماعية تنتقل من جيل إلى آخر عبر آليات بيولوجية دقيقة، وهو ما يفتح الباب لقراءة جديدة لمعنى “الوراثة الثقافية” في ضوء الاكتشافات العصبية.

الوعي الجريح كتشخيص للعصر

يخلص نديم حذار إلى أن الإنسان الحديث يعيش اليوم فيما يسميه “زمن الأميغدالا”، حيث لا تفصل الحدود بين الخوف والمعرفة، بين التهديد والتفكير، وبين النجاة والوجود. فالعالم كله يعيش وفق معادلة قديمة جديدة: “استيقظ، وابدأ بالركض“.

يرى نديم حذار أن “الوعي الجريح” الذي وصفه شايغان، تحوّل إلى حالة عصبية جماعية في زمن المنفى والخوف، حيث يتقاطع الأدب والفلسفة وعلوم الدماغ في رسم خريطة جديدة للإنسان الممزق بين الحداثة والبقاء.

الأميغدالا: مرآة الوعي الجريح

يواصل نديم حذار تحليله من النقطة التي يتقاطع فيها الأدب بعلم الأعصاب، ليؤكد أن الأميغدالا ليست مجرد عضو تشريحي في الدماغ، بل هي استعارة وجودية تعكس هشاشة الكائن البشري أمام الخطر.

فالخوف، كما يراه، ليس تجربة ظرفية بل نظام تشغيل دائم يبرمج سلوك الإنسان الحديث. وحين يتعرض الدماغ لصدمات متكررة — حرب، قمع، فقر، فقدان — يصبح الخوف جزءًا من تركيبته البنيوية. وهكذا يتحوّل الوعي من أداة إدراك إلى جهاز إنذار لا يتوقف عن الرنين.

يقول حذار: “الأميغدالا لا تعرف المنطق، إنها تتحدث لغة الغريزة. حين تسيطر، يتحول العالم كله إلى حلبة نجاة.”

ويستعيد هنا فكرة شايغان حول “الوعي الجريح“ ليمنحها بعدًا عصبيًا: فالجرح الذي أصاب المجتمعات الشرقية لم يعد رمزيًا، بل صار مادّيًا، مطبوعًا في خلايا الدماغ، ومتوارثًا عبر ما يسميه العلماء اليوم بـ”الذاكرة فوق الجينية . (Epigenetic Memory)

الذاكرة الجماعية… من الرواية إلى المختبر

يرى حذار أن ما عبّر عنه الأدب سابقًا بوصفه “ذاكرة وطن” يمكن قراءته اليوم بوصفه ذاكرة عصبية جماعية. فالأمم التي شهدت حروبًا أو انقلابات أو هجرات قسرية، لا تُورّث الحكاية فقط، بل تورّث أيضًا نمط الخوف ذاته.

ويشير إلى دراسات علمية أظهرت أن أبناء الناجين من المحارق والمجاعات يحملون في تركيبهم العصبي آثار صدمات لم يعيشوها، وكأن الدماغ يحتفظ بـ”أرشيف الخطر” عبر الأجيال.

وفي هذا السياق، يعيد حذار قراءة رواية «أنت مجروح» بوصفها تسجيلًا مبكرًا لتلك الذاكرة الجماعية في تركيا، إذ إن السجون التي وصفتها الرواية لم تكن مجرد أماكن للقمع، بل مختبرات لخلق “أميغدالا جماعية” جديدة، تتشكل فيها لغة الخوف والطاعة، وتُورَّث بعدها كمناخ ثقافي عام.

المجتمعات ما بعد الصدمة… حين يختلط الأمن بالتهديد

يُبرز حذار أن المجتمعات الخارجة من أزمنة الصراع لا تتعافى بسهولة، لأن بنية الخطر تُعاد إنتاجها في شكل جديد: فبدل المعتقلات، تظهر الرقابة الرقمية؛ وبدل الانقلابات العسكرية، تأتي الاستقطابات الإعلامية والسياسية؛ وبدل الهجرة القسرية، تتجلى الهجرة الداخلية — حيث ينسحب الفرد من المجال العام إلى قوقعته النفسية.

وهكذا يصبح الإنسان المعاصر “لاجئًا داخل وطنه”، يعيش في حالة أمان هش، يدرك أنه مؤقت، وأن أي تغيير مفاجئ قد يعيد فتح الجرح القديم. وهذا ما يسميه حذار “الخوف المتحوّل”: خوف لا يمكن تسميته أو التخلص منه، لأنه لم يعد مرتبطًا بحدث بل أصبح جزءًا من بنية الوعي ذاته.

من الألم إلى المرونة العصبية: طريق الشفاء الممكن

رغم سوداوية المشهد، يرى حذار أن الدماغ — مثل الوعي — يملك قدرة استثنائية على المرونة العصبية (Neuroplasticity)، أي إعادة تشكيل نفسه بعد الصدمة.ويؤكد أن هذه الخاصية لا تتحقق بالإنكار أو النسيان، بل عبر إعادة السرد والفهم والمشاركة الثقافية، وهي وظائف يؤديها الأدب والفن كما يؤديها العلاج النفسي والعلاقات الإنسانية المتماسكة.

فحين نكتب عن الجرح، أو نقرأه في رواية أو قصيدة أو فيلم، فإننا لا نستعيد الألم فقط، بل نُعيد برمجته على نحو يسمح بتحويله من ذاكرة للخوف إلى ذاكرة للمعنى. وهنا يعود الأدب — كما يرى حذار — ليكون علاجًا عصبيًا للوعي الجمعي، لا مجرد ترفٍ ثقافي.

الأمل كوظيفة عصبية جديدة

ينهي نديم حذار مقاله بدعوة تأملية عميقة: “ربما لا نحتاج إلى أوطان جديدة بقدر ما نحتاج إلى أدمغة جديدة تعرف كيف تتذكر دون أن تنزف.”

فالأمل، بالنسبة له، ليس نقيض الألم، بل امتداده العصبي الصحي. وحين يتعلم الإنسان كيف يحول الخوف إلى معرفة، والجرح إلى وعي، فإنه يخرج من منطق “الركض للنجاة” إلى منطق “المشي باتجاه الحياة“.

قد يعجبك أيضًا

انسحاب أول دفعة من مقاتلي حزب العمال الكردستاني من تركيا

تركيا: هل يتحول الحزب الكردي إلى حليف جديد في تحالف “الجمهور”؟

اعتقال 61 ضابطًا في الخدمة في عملية جديدة ضد حركة كولن

تركيا: إصابات عقب انقلاب حافلة سياحية يابانية

تركيا مصنفة ضمن الدول عالية الخطورة في مؤشر التعذيب العالمي

:وسومEpigenetic Memoryالأدب وعلم الأعصابالأميغدالاالإنسان المجروحالإنسان المنكسرالاغترابالذاكرة الجماعيةالذاكرة فوق الجينيةاللوزة الدماغيةالمجتمعات الجريحةالوعي الثقافي والمرونة العصبيةالوعي الجريحقضايا المجتمع والسينمامعرفة خلاقةنديم حذار
مشاركة
فيسبوك تويتر Email Print
:المقال السابق أنقرة والقاهرة تبحثان تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وإعادة إعمارها
:المقال التالي تركيا: النيابة العامة تطالب بسجن إمام أوغلو لأكثر من ألفي عام!
تعليق

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الذكاء الاصطناعي ونهاية التاريخ البشري: هل يتحرر الإنسان أم يدخل عصرًا جديدًا من السيطرة؟
علوم وتكنولوجيا
اتفاق لتعليق ملاحقة مصرف تركي في أمريكا مقابل قطع صلاته المالية مع إيران
اقتصاد
بهتشلي يحذر من اتساع الحرب: على الولايات المتحدة وإسرائيل رفع أيديهما عن إيران
دولي
هل تقترب تركيا من الانخراط في صراع أوسع مع إيران بعد الصاروخ الثالث؟
دولي
الإنجيليون في الولايات المتحدة ودعم إسرائيل: الخلفية الدينية والسياسية والاقتصادية
ثقافة وفن
وفاة تركي متأثراً بجراحه بعد إصابته بشظايا ذخائر في إيران
دولي
الناتو يعترض صاروخاً باليستياً متجهاً نحو تركيا خلال أقل من 10 دقائق
دولي
أردوغان: معاداة السامية مثل الإسلاموفوبيا جريمة ضد الإنسانية
دولي
بغداد تستعد لتصدير النفط عبر إقليم كردستان إلى ميناء تركي
اقتصاد
تغيير اسم شركة تركية في الولايات المتحدة بعد جدل صفقة قنابل لإسرائيل
اقتصاد
about us

نحن نؤثر على 20 مليون مستخدم ونعتبر شبكة أخبار الأعمال والتكنولوجيا رقم واحد على هذا الكوكب.

2024 Turkiyetodays © جميع الحقوق محفوظة .
Welcome Back!

Sign in to your account

Username or Email Address
Password

Lost your password?