في أحدث تقاريرها، نشرت مؤسسة GENAR للأبحاث نتائج استطلاع مارس 2025، والذي كشف عن صورة قاتمة لثقة الجمهور في إدارة الاقتصاد، وتنامي مشاعر القلق الشعبي من التضخم وغلاء المعيشة، إلى جانب استمرار الاستقطاب السياسي والاجتماعي.
اللافت في التقرير أن الوضع الاقتصادي أصبح القاسم المشترك لجميع فئات المجتمع، بغضّ النظر عن الانتماءات السياسية، في وقت تتعمّق فيه الهوة بين الشعب ومؤسسات النخبة.
الاقتصاد في الصدارة: الثقة تتآكل والتضخم محور القلق
أبرز نتائج الاستطلاع أن 67% من المشاركين لا يثقون في الإدارة الاقتصادية الحالية، و26.1% منهم قالوا إنهم “لا يثقون إطلاقًا”، فيما قال 41.2% إنهم “لا يثقون”. بالمقابل، لم تتجاوز نسبة من قالوا إنهم “يثقون” بالإدارة الاقتصادية 13%، أما من عبّر عن “ثقة كبيرة” فبلغت نسبتهم فقط 1.2%.
كما سجّل التقرير أن التضخم وارتفاع الأسعار تصدّرا قائمة المخاوف الشعبية، تلاهما البطالة وسوء السياسات المالية.
الذهب: الملاذ الآمن للمواطنين في ظل الغموض
أمام تراجع الثقة في العملة الوطنية والأسواق، أشار التقرير إلى أن الذهب هو أكثر الأصول التي تحظى بثقة المواطنين كأداة استثمارية، لا سيما في ظل التذبذب الاقتصادي والسياسي.
توسيع دائرة الغضب: انتقادات لتوسياد
تناول التقرير تفاعل الشارع مع الجدل الأخير حول اتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الأتراك – توسياد (TÜSİAD)، خاصة بعد الانتقادات التي وجهها للحكومة في جمعيته العامة، وما تبعها من استدعاءات قضائية.
النتائج أظهرت أن النظرة العامة لتوسياد غير موحّدة، وأبدى الشباب، وخريجو الجامعات، وذوو الدخل المنخفض مواقف أكثر انتقادًا للاتحاد، واعتبر غالبية المشاركين الاتحاد “نخبة معزولة لا تلامس الواقع الشعبي”.
قضية إمام أوغلو: الجدل حول الشهادة مستمر
رصد التقرير استمرار الجدل السياسي حول أكرم إمام أوغلو، رئيس بلدية إسطنبول، خاصة فيما يتعلق بقضية شهادته الجامعية ودعاوى التشكيك بصحتها، فقد اعتقد 43.2% من ناخبي حزب العدالة والتنمية (AKP) أن شهادته مزيفة، وأكد 84.2% من ناخبي حزب الشعب الجمهوري (CHP) ثقتهم بصحة الشهادة، في حين عبّر كثيرون في صفوف حزب الحركة القومية (MHP)، عن عدم اقتناعهم بادعاء التزوير.

