أعلن محامي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حسين آيدن، أن موكله تقدم بشكوى جنائية ودعوى قضائية ضد زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض، أوزغور أوزيل، على خلفية تصريحات وصف فيها أردوغان بأنه يقود “طغمة عسكرية” (جونتا).
وأوضح آيدن، عبر حسابه على منصة “إكس” يوم الثلاثاء، أنه “تم تقديم شكوى جنائية إلى مكتب المدعي العام في أنقرة بتهمة إهانة الرئيس”، كما طالب أردوغان بتعويض معنوي بقيمة 500 ألف ليرة تركية (نحو 13,100 دولار أمريكي).
اتهامات حادة في مؤتمر حزبي
وكان أوزغور أوزيل، الذي أعيد انتخابه زعيماً لحزب الشعب الجمهوري خلال مؤتمر الحزب يوم الأحد، قد وجّه انتقادات لاذعة للحكومة، متهماً إياها بأنها “تحكم البلاد كطغمة عسكرية”، وزعم أن “إذنًا جاء من وراء المحيط” – في إشارة إلى الولايات المتحدة – لاعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، أبرز منافسي أردوغان السياسيين.
وخاطب أوزيل الرئيس قائلاً: «قولوا لنا مباشرة: هل حصلتم على إذن من الولايات المتحدة لتنفيذ هذا الانقلاب السياسي ضد خصمكم؟».
رد حكومي واتهامات بالتسييس
من جانبها، نفت الحكومة التركية هذه الاتهامات، مؤكدة أن السلطة القضائية في البلاد “تعمل باستقلالية”، في محاولة لنفي الادعاءات المتعلقة بتسييس القضاء.
ويُنظر إلى إمام أوغلو، الذي اعتُقل في 23 مارس بتهم فساد يرى كثيرون أنها ذات دوافع سياسية، باعتباره أبرز منافسي أردوغان في الساحة السياسية. وقد أثارت عملية اعتقاله موجة احتجاجات جماهيرية هي الأكبر منذ احتجاجات عام 2013.
قانون “إهانة الرئيس” والجدل القضائي المستمر
يُتهم أوزيل الآن بارتكاب جريمة “إهانة رئيس الجمهورية”، وهي تهمة كثيراً ما تُستخدم في تركيا، حتى ضد مستخدمي الإنترنت العاديين. ويُعرف عن أردوغان أنه كثيراً ما يرفع دعاوى تشهير ضد شخصيات سياسية وإعلامية، وغالباً ما تصدر المحاكم أحكاماً لصالحه.
وقد واجه القضاء التركي اتهامات متكررة بالخضوع للتأثير السياسي، خاصة منذ محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016، والتي أعقبتها حملة تطهير واسعة شملت آلاف القضاة والمدعين، قالت الحكومة إنها جاءت في إطار مواجهة التهديدات الانقلابية.

