كشفت صحيفة The Guardian عن قصة اللاجئ التركي “E.S”، الذي يواجه خطر الترحيل من الولايات المتحدة إلى تركيا، حيث تعرض للاعتقال والتعذيب والاعتداء الجنسي بسبب انتمائه لحركة الخدمة. ورغم قوة ملفه القانوني، رفضت قاضية الهجرة في تكساس منحه حق اللجوء، مما أثار استغراب محاميه ودفعه للطعن في القرار، بينما يواصل E.S احتجازه على أمل الحصول على دعم يتيح له استكمال مسار الطعن خارج السجن.
تفاصيل مروعة عن التعذيب والاضطهاد في تركيا
وفقًا لما أوردته الصحيفة، اعتُقل E.S قبل سبع سنوات خلال الحملة الأمنية الواسعة التي استهدفت المتعاطفين مع حركة الخدمة في تركيا. وخلال استجوابه، طالبته الشرطة بالإدلاء بشهادات كاذبة ضد آخرين، لكنه رفض، فتعرض للضرب المبرح والاغتصاب على يد المحققين. وقال للمحكمة الأمريكية، متحدثًا بصوت مرتجف: “أول مرة فقدت وعيي من شدة الألم، ثم أعادوا إفاقتي لمواصلة التعذيب.”
استمر التعذيب ثلاثة أيام متواصلة، ثم حُكم عليه بالسجن 25 شهرًا، حيث واجه مزيدًا من الانتهاكات دون الحصول على أي رعاية طبية. بعد الإفراج عنه، واجه العزلة الاجتماعية والاقتصادية، إذ طلقته زوجته التي تدعم الحكومة التركية، ومُنع من العمل في وظائف رسمية، واضطر للعمل في توزيع الحليب لإعالة نفسه. لاحقًا، أُعيد اعتقاله بتهمة استمرار تواصله مع متعاطفين مع حركة الخدمة، مما دفعه إلى الفرار من تركيا بحثًا عن الأمان.
رحلة محفوفة بالمخاطر إلى الولايات المتحدة
في أغسطس 2024، وصل E.S إلى الحدود الأمريكية بطريقة قانونية، مستخدمًا تطبيق “CBP One” لتقديم طلب اللجوء، لكنه احتُجز منذ ذلك الحين. ورغم أن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية لم تعترض على طلبه، فاجأت قاضية الهجرة فيرونيكا ماري سيغوفيا الجميع بقرار رفض اللجوء، مشيرة إلى أنها لم تجد دليلاً كافيًا على أن التعذيب الذي تعرض له كان بسبب آرائه السياسية.
انتقادات للقاضية واتهامات بانحيازها
كشف تحقيق أجرته The Guardian أن القاضية سيغوفيا لديها معدل رفض استثنائي لطلبات اللجوء، حيث رفضت أكثر من 100 طلب منذ تعيينها في نوفمبر 2023، ومنحت حق اللجوء لمتقدم واحد فقط، مما يجعلها من بين أكثر القضاة تشددًا في الولايات المتحدة.
معركة قضائية مستمرة ودعوات للدعم
استأنف محامو E.S القرار، لكن حتى البت في الطعن، سيبقى محتجزًا، ويواجه خطر الترحيل إلى تركيا، حيث يتوقع تعرضه لمزيد من التعذيب والانتهاكات. في ظل هذه التطورات، يناشد E.S الرأي العام والمنظمات الحقوقية التدخل لمساعدته، والسماح له بمتابعة قضيته خارج السجن، خشية أن يكون مصيره شبيهًا بمصير العديد من المرحلين قسرًا إلى تركيا.

