باستخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية و شروط الاستخدام .
Accept
Türkiye Today'sTürkiye Today'sTürkiye Today's
  • كل الأخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • سياسة
  • ثقافة وفن
  • دولي
  • محلي
  • تقارير
  • علاقات دبلوماسية
  • مقالات
  • منوعات
Reading: تركيا: تقارير باليستية مخفية تعيد الجدل حول أحكام الانقلاب الغامض في 1016
مشاركة
إشعارات Show More
تغيير حجم الخطAa
Türkiye Today'sTürkiye Today's
تغيير حجم الخطAa
  • كل الأخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • سياسة
  • ثقافة وفن
  • دولي
  • محلي
  • تقارير
  • علاقات دبلوماسية
  • مقالات
  • منوعات
Have an existing account? تسجيل الدخول
Follow US
  • اتصل
  • مقالات
  • شكوى
  • يعلن
© 2022 Foxiz News Network. Ruby Design Company. All Rights Reserved.
Türkiye Today's > Genel > تركيا: تقارير باليستية مخفية تعيد الجدل حول أحكام الانقلاب الغامض في 1016
Genel

تركيا: تقارير باليستية مخفية تعيد الجدل حول أحكام الانقلاب الغامض في 1016

:آخر تحديث 7 مايو 2026 12:26
منذ دقيقة واحدة
مشاركة
مشاركة

تكشّفت في تركيا معطيات قضائية وأمنية جديدة قد تعيد فتح واحدة من أكثر القضايا حساسية المرتبطة بأحداث محاولة الانقلاب الغامضة في 15 يوليو 2016، بعد ظهور تقارير باليستية قيل إنها بقيت مخفية عن المحاكم طوال نحو عشر سنوات، رغم احتوائها على نتائج تنفي استخدام عدد من الأسلحة المنسوبة إلى ضباط وعسكريين حُكم عليهم بعقوبات مشددة بتهمة الانقلاب.

محتويات
مفاجأة قضائية: الأسلحة لم تكن مفقودة كما قيلتقارير جنائية تنفي إطلاق النارمراد كوركماز: “صرخت عشر سنوات لإظهار الحقيقة”وثائق مخفية منذ 2016“كيف يُدان من لم يحمل سلاحًا أصلًا؟”انتقادات لإدارة التحقيقات الجنائيةصحفية تركية تكشف التفاصيل من داخل المحكمةطلب بإعادة المحاكمةهل تبدأ مراجعة صامتة لملفات 15 يوليو؟الأمم المتحدة تتهم تركيا بـ”التعسفية” وتبرئ “المدبر المزعوم” لانقلاب 2016تفاصيل القرار والاتهاماتمحاكمة أوزتورك وتفاصيل الانتهاكاتالإجراءات القانونية ورفض الحكومة التركية للاتهاماتالدعوة للإفراج عن أوزتورك وتعويضهرسالة الأمم المتحدة حول انتهاك حقوق الإنسان

القضية تتعلق بما يُعرف بملف “القيادة العامة” أو “قضية السقف” الخاصة برئاسة الأركان التركية، والتي شملت عشرات العسكريين الذين اتُّهموا بالمشاركة في أعمال قتل وإصابة خلال ليلة المحاولة الانقلابية، رغم أن تقارير الفحص الجنائي الجديدة تشير إلى أن الأسلحة التي كانت بحوزة عدد منهم لم تُستخدم أصلًا.

مفاجأة قضائية: الأسلحة لم تكن مفقودة كما قيل

طوال سنوات المحاكمات، استندت رواية الادعاء إلى أن بعض الأسلحة المستخدمة داخل مقر رئاسة الأركان “مفقودة”، وأنه لم يكن من الممكن إجراء فحوصات باليستية عليها، وهو ما اعتُبر عنصرًا داعمًا للاتهامات الموجهة إلى عدد من الضباط.

لكن التطورات الأخيرة كشفت أن هذه الأسلحة لم تكن مفقودة في الواقع، بل جرى جمعها وإخضاعها لفحوصات جنائية بعد أربعة أشهر فقط من أحداث 15 يوليو، وتحديدًا في نوفمبر 2016.

ورغم ذلك، لم تُرسل نتائج تلك الفحوصات إلى المحاكم التي أصدرت الأحكام، بحسب ما ظهر خلال جلسة حديثة أمام محكمة الجنايات الثقيلة السابعة عشرة في أنقرة.

تقارير جنائية تنفي إطلاق النار

المعطيات الجديدة أظهرت أن 52 عسكريًا دخلوا مقر رئاسة الأركان ليلة الانقلاب كانت بحوزتهم 41 قطعة سلاح، وأن الفحوصات الباليستية أثبتت عدم إطلاق النار من أي منها.

هذه المعلومات طرحت تساؤلات حادة حول الأساس القانوني الذي استندت إليه أحكام الإدانة الثقيلة الصادرة بحق عدد من المتهمين، خاصة أولئك الذين أُدينوا بتهم القتل أو الشروع فيه.

الضابط السابق مراد كوركماز، الذي كان يعمل في قيادة القوات الخاصة، قال خلال مرافعته إن المحكمة افترضت أنه أطلق النار طوال الليل، رغم أن التقارير الجنائية – التي لم تُكشف حينها – تثبت العكس تمامًا.

مراد كوركماز: “صرخت عشر سنوات لإظهار الحقيقة”

خلال إفادته أمام المحكمة، تحدث العقيد السابق مراد كوركماز عن محاولاته المستمرة منذ اعتقاله لإثبات أن سلاحه الشخصي لم يُستخدم.

وأوضح أنه قدّم الرقم التسلسلي لبندقيته من طراز “M4” منذ الأيام الأولى لتوقيفه في يوليو 2016، وطالب مرارًا بإجراء فحص باليستي عليها، لأنه كان مقتنعًا بأن نتائج الفحص ستبرئه من تهمة إطلاق النار.

لكن، وفق روايته، كانت الإجابات الرسمية تؤكد باستمرار أن السلاح “غير موجود” وأن الفحص الباليستي “لم يُجر”.

كوركماز أشار إلى أن التحول حدث خلال قضية أخرى فُتحت عام 2023 تتعلق بمعدات مفقودة من قيادة القوات الخاصة، حيث طلبت المحكمة حينها قوائم الأسلحة والمعدات التي جرى تسليمها بعد ليلة الانقلاب.

الرد الرسمي أكد أن بندقيته كانت ضمن الأسلحة المستلمة أصلًا، ما نسف رواية “السلاح المفقود” التي استُخدمت خلال المحاكمات السابقة.

وثائق مخفية منذ 2016

بعد سلسلة من الطلبات والمراسلات القضائية، تبيّن أن مختبر الأدلة الجنائية الإقليمي في أنقرة أعد بالفعل تقارير باليستية بتاريخ 2 نوفمبر 2016، أي بعد أقل من أربعة أشهر على الأحداث.

كوركماز قال إن هذه التقارير لم تُرسل إلى المحكمة رغم أهميتها الجوهرية، مضيفًا أن ظهورها لاحقًا كشف أيضًا أن بعض الأسلحة التي رُفعت ضد أصحابها دعاوى تعويض باعتبارها “مفقودة” كانت موجودة ومسجلة رسميًا.

كما أشار إلى أن اتهامات أخرى، مثل توزيع أسلحة دون تسجيل رسمي داخل فوج الحماية الرئاسية، تبيّن لاحقًا أنها غير صحيحة، إذ أظهرت الوثائق أن جميع الأسلحة وُزعت وأُعيدت وفق سجلات رسمية.

“كيف يُدان من لم يحمل سلاحًا أصلًا؟”

من النقاط اللافتة التي أثارها كوركماز أن عدد الأسلحة كان أقل من عدد العسكريين الموجودين داخل المقر، ما يعني أن بعضهم لم يكن يحمل سلاحًا أصلًا.

وقال إن معاقبة أشخاص بتهم إطلاق النار أو الاشتراك في جرائم قتل رغم عدم امتلاكهم سلاحًا يطرح إشكاليات قانونية خطيرة تتعلق بطبيعة الأدلة وآلية توصيف المسؤولية الجنائية.

كما أشار إلى أن بعض تقارير الطب الشرعي تحدثت عن استخدام ذخيرة خارقة للدروع، بينما لم تكن مثل هذه الأسلحة ضمن المعدات الموجودة في مقر رئاسة الأركان تلك الليلة، معتبرًا أن ذلك يفتح الباب أمام فرضيات مختلفة بشأن مصادر إطلاق النار وهوية المنفذين الفعليين لبعض عمليات القتل.

انتقادات لإدارة التحقيقات الجنائية

كوركماز انتقد أيضًا طريقة إدارة التحقيقات منذ البداية، مؤكدًا أن السلطات لم تأخذ بصمات أو عينات جنائية من الأسلحة التي قيل إنها استُخدمت في إطلاق النار.

وأضاف أن غياب هذه الإجراءات الأساسية جعل من المستحيل التحقق بدقة من هوية مطلقي النار الحقيقيين.

وبحسب إفادته، فإن الأحكام القضائية، بما فيها قرارات محكمة التمييز، بُنيت على فرضية أن الأسلحة لم يُعثر عليها أصلًا، وأن الفحوصات الجنائية غير متوفرة، وهو ما تبيّن لاحقًا أنه غير صحيح.

صحفية تركية تكشف التفاصيل من داخل المحكمة

الصحفية مويسّر يلدز، التي تابعت جلسات المحاكمة، قالت إن القضية تكشف عن تناقضات كبيرة في مسار التحقيقات المتعلقة بمحاولة الانقلاب.

وأكدت أن المعلومات الجديدة تثبت أن تقارير الفحص الباليستي كانت موجودة منذ سنوات، لكنها لم تُقدَّم إلى المحاكم المختصة، رغم تأثيرها المباشر على تقييم الأدلة والأحكام.

واعتبرت أن ما جرى يعيد طرح أسئلة قديمة حول طريقة إدارة ملفات 15 يوليو، وحدود الشفافية القضائية في تلك المرحلة.

طلب بإعادة المحاكمة

في ختام إفادته، طالب مراد كوركماز بإعادة محاكمته استنادًا إلى التقارير الباليستية التي ظهرت مؤخرًا، معتبرًا أنها تشكل دليل براءة مباشرًا ينفي عنه تهمة إطلاق النار أو المشاركة في جرائم القتل والإصابة.

ويأتي هذا الطلب في وقت تتزايد فيه المطالب الحقوقية والقانونية داخل تركيا وخارجها بإعادة مراجعة عدد من ملفات ما بعد 15 يوليو، خاصة تلك التي أثيرت بشأنها شبهات تتعلق بالأدلة أو بضمانات المحاكمة العادلة.

هل تبدأ مراجعة صامتة لملفات 15 يوليو؟

تكشف هذه التطورات عن فجوة عميقة بين الرواية القضائية التي بُنيت عليها الأحكام، وبين المعطيات الجنائية التي ظهرت لاحقًا.

كما تعيد القضية تسليط الضوء على طبيعة المحاكمات التي جرت بعد محاولة الانقلاب، والتي شهدت انتقادات واسعة من منظمات حقوقية وهيئات قانونية دولية بسبب السرعة، واتساع نطاق الاتهامات، والاعتماد المكثف على فرضيات أمنية وشهادات غير مدعومة بأدلة مادية حاسمة.

ويعتقد مراقبون أن ظهور وثائق جنائية مخفية بهذا الحجم قد يفتح الباب أمام سلسلة طلبات لإعادة المحاكمة، خاصة في القضايا التي صدرت فيها أحكام مشددة استنادًا إلى افتراضات لم تُختبر جنائيًا بشكل كامل.

الأمم المتحدة تتهم تركيا بـ”التعسفية” وتبرئ “المدبر المزعوم” لانقلاب 2016

في خطوة مفاجئة، أصدرت مجموعة العمل المعنية بالاحتجاز التعسفي التابعة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في فبراير عام 2025 قرارًا يدين تركيا بشأن احتجاز الجنرال السابق في القوات الجوية التركية أكين أوزتورك، متهمًا السلطات التركية بانتهاك حقوقه من خلال توقيفه بشكل تعسفي ودون أساس قانوني يبرر احتجازه بتهمة تدبير انقلاب 2016 الفاشل.

كما اتهمت المجموعة الأممية السلطات التركية بمحاكمة الجنرال أوزتورك دون توفير ضمانات محاكمة عادلة، مطالبة بالإفراج الفوري عنه، ودفع تعويضات له، بالإضافة إلى فتح تحقيق في المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

تفاصيل القرار والاتهامات

أكين أوزتورك، الذي كان يشغل منصب القائد العام للقوات الجوية التركية بين 2013 و2015، تم توقيفه على خلفية اتهامات بمحاولة الانقلاب في 15 يوليو 2016، التي اتهمت الحكومة التركية ما سماه “الجناح العسكري لحركة الخدمة” بالوقوف وراءها.

في الجلسة التي عقدت بين 26 و30 أغسطس 2024، خلصت مجموعة العمل إلى أن أوزتورك تم اعتقاله بناء على اتهامات غير موثوقة وبدون توفر أدلة قاطعة تدعمه، وهو ما يشكل انتهاكًا صارخًا للحق في المحاكمة العادلة.

تجدر الإشارة إلى أن أوزتورك، الذي كان قد غادر منصب القائد العام بعد أن ترك منصب القائد العام للقوات الجوية، حاول إيقاف الانقلاب في ليلة 15 يوليو 2016، بعد سماعه عن الهجوم على رئاسة الأركان التركية، وفقًا لتقرير محاميه.

لكن بعد أيام من محاولة الانقلاب، تعرض أوزتورك للاحتجاز بدون إذن قانوني أو توجيه رسمي، ومارست السلطات، في غضون ذلك، ألوانا من التعذيب عليه، حيث أجبرت على الاعتراف بتهم لم يرتكبها، تتمثل في كونه “العقل المدبر للانقلاب”، مما زاد من القلق الدولي بشأن حالة حقوق الإنسان في تركيا.

محاكمة أوزتورك وتفاصيل الانتهاكات

في محاكمته، واجه أوزتورك العديد من الانتهاكات القانونية. في جلسات محاكمته، تمت ملاحظة أن الشهادات التي استند إليها الادعاء كانت قد تم الحصول عليها تحت الضغط أو بطرق غير قانونية. كما أنه خلال جلسات المحاكمة، تعرض أوزتورك لإهانات علنية من قبل الحشود، وتبين أن محاكمته لم تلتزم بالإجراءات القانونية الصحيحة. علاوة على ذلك، لم تُجرِ أي تحقيقات مستقلة بشأن موت أكثر من 140 شخصًا في الحادثة التي تم اتهامه بها.

الإجراءات القانونية ورفض الحكومة التركية للاتهامات

وفقًا لقرار مجموعة العمل الأممية، فقد استغربت الأمم المتحدة من رد الحكومة التركية على هذه التهم، حيث لم تقدم السلطات التركية إثباتات قانونية أو حجج كافية تبرر احتجاز أوزتورك ومحاكمته. كما أشارت المجموعة إلى أنه حتى بعد الاطلاع على رد الحكومة التركية، فشل ردها في تقديم أسس قانونية مقنعة لدعم الاحتجاز، مما جعل المجموعة تتوصل إلى أن اعتقال أوزتورك كان تعسفيًا وغير قانوني.

الدعوة للإفراج عن أوزتورك وتعويضه

في ضوء هذه الانتهاكات، طالبت مجموعة العمل المعنية بالاحتجاز التعسفي تركيا بالإفراج الفوري عن أكين أوزتورك، وإجراء تحقيق شامل حول الانتهاكات التي تعرض لها، فضلًا عن دفع تعويضات له جراء الأضرار التي لحقت به. كما شددت المجموعة على أهمية ضمان مستقبل حقوق الإنسان في تركيا، محذرة من أن الممارسات التي تتيح احتجاز الأشخاص دون محاكمات عادلة قد تؤدي إلى إلحاق أضرار كبيرة بـ”سيادة القانون والعدالة في البلاد”.

رسالة الأمم المتحدة حول انتهاك حقوق الإنسان

اختتمت مجموعة العمل تقريرها بتأكيد على ضرورة احترام حقوق الإنسان في جميع الإجراءات القانونية، بما في ذلك احترام الحق في محاكمة عادلة والحق في الحرية. وأوضحت أن الممارسات التي تضر بهذه الحقوق تتعارض مع المعايير الدولية، كما أنها قد تشكل جرائم ضد الإنسانية إذا استمرت بشكل منتظم أو ممنهج.

العلاقة بين الانقلاب والتوغل العسكري التركي في سوريا

يذكر أنه على الرغم من أن الجنرال أوزتورك عرف بتوجهاته “الكمالية” (الأتاتوركية) بشهادة زملائه العسكريين، كانت السلطات التركية زعمت أنه اعترف أثناء أخذ أقواله في مركز الأمن بانتمائه إلى حركة الخدمة وقيادته للانقلاب المزعوم باعتباره “رقم أول”، إلا أن الجنرال أكد في المحكمة أن السلطات ضربته حتى انفجرت الدماء من أذنيه، وصبت الحمض على أظافره لانتزاع تلك الاعترافات.

ومن اللافت أن رئيس الأركان العامة في ذلك الوقت خلوصي أكار كان أعلن أن الجيش التركي لن يدخل سوريا بدون قرار أممي، وكان الجنرال أوزتورك من أبرز القادة العسكريين المعارضين للتدخل العسكري في سوريا، حيث نقل عنه زملاؤه قوله قبل شهور من الانقلاب: “لن أسمح بدخول جنودي في مغامرة سوريا وتقسيم تركيا.. وإذا ما أعلنوني يوما خائنا للوطن فاعلموا أنهم سيقحمون الجيش في سوريا”. وبالفعل دخل الجيش التركي إلى سوريا تحت قيادة خلوصي أكار ذاته، بعد الانقلاب المزعوم، الذي انتهى بتصفية الجنرالات المعارضين لهذا التدخل.

ومن المثير أيضًا أن رئيس الوزراء السابق، زعيم حزب المستقبل الحالي أحمد داود أوغلو، اعترف في تصريحات على قناة “خبر ترك” (2021) بأنهم (حكومة حزب العدالة والتنمية) كانوا يخططون للتدخل العسكري في سوريا قبل عام 2016، لكنهم فشلوا في ذلك بسبب معارضة من سماهم “ضباط وجنرالات منظمة فتح الله كولن”، مما دفع كثيرا من المراقبين المحليين والدوليين إلى اعتبار محاولة الانقلاب شكلية للحصول على ذريعة لتصفية هؤلاء الجنرالات المعارضين وتنفيذ العمليات العسكرية في سوريا.

بعد صدور هذا القرار الأممي الصادم للحكومة التركية، نقل النائب عن صفوف حزب الديمقراطية والشعوب للديمقراطية المؤيد للأكراد، عمر فاروق جرجرلي أوغلو، القضية إلى البرلمان، داعيًا الحكومة لتنفيذ القرار ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، لكن رغم المطالبات المحلية والضغوط الدولية على تنفيذ القرار، لا يزال أوزتورك في الحبس الانفرادي.

خلفية الاتهامات ضد الحركة

بدأ الرئيس رجب طيب أردوغان يستهدف أتباع حركة الخدمة التي تستوحي فكر فتح الله كولن الراحل عقب تحقيقات الفساد في ديسمبر 2013، التي تورط فيها شبكة دولية ضخمة تضم ثلاثة وزراء وأبناؤهم وأفرادا من عائلة أردوغان، إلى جانب رجل الأعمال إيراني الأصل رضا زراب، لكن أردوغان وصف تلك التحقيقات بأنها مؤامرة قضائية من قِبل الحركة للإطاحة بحكومته، واتجه منذ ذلك الحين إلى تصنيفها كمنظمة إرهابية “إعلاميا”، ثم استصدر في 2016 قرارا “رسميا” لوصفها بالإرهابية، حيث اتهمها هذه المرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة.

غير أن الحركة نفت كل هذه الاتهامات ووصفت الأحداث الفوضوية في ليلة الانقلاب بـ”الحرب النفسية” و”عمليات الراية المُزيفة” (false flag) يقف وراءها أردوغان نفسه ليتمكن من خلق أرضية لاتهاماته الجاهزة، ووصم الحركة بالإرهابية، وبالتالي تصفية الجنرالات المعارضين لمشاريعه العسكرية في سوريا وعموم العالم العربي والإسلامي، بتهمة الانتماء إلى هذه المنظمة الإرهابية المزعومة.

يذكر أن مصطلح “الراية المزيفة” يُستخدم لوصف عمليات سرية تُنفذها جهة معينة بحيث يتم إخفاء الهوية الحقيقية للمنفذين وتوجيه التهمة لمجموعة أو دولة أخرى، بهدف خلق انطباع بأن الطرف الذي تم اتهامه زورًا هو من قام بالعمل، وذلك لتحقيق أهداف عسكرية أو سياسية أو استخباراتية. تُستخدم هذه الاستراتيجية في الغالب للتأثير على الرأي العام أو لتبرير أفعال وعمليات معينة لا يسمح لها الدستور والقوانين ولا يسوغها الجمهور في العادة.

وكان أردوغان قال صراحة عقب إعلانه حالة الطوارئ في البلاد بعد أسبوع من إحباط ما سمي بمحاولة الانقلاب الفاشلة بدعوى التصدي لـ”الانقلابيين”: “لقد حصلنا في ظل حالة الطوارئ على القدرة والإمكان من أجل تنفيذ كثير من الإجراءات التي لا يمكن أن نجريها في الظروف والأوقات العادية”، على حد قوله.

الإجراءات التي أعقبت الانقلاب

أعلنت الحكومة حالة الطوارئ بعد محاولة الانقلاب، وأصدرت مراسيم طارئة أدت وفقًا لوزارة العدل التركية إلى فصل أكثر من 130,000 موظف حكومي، بالإضافة إلى 24,706 من أفراد القوات المسلحة، إلى جانب عشرات الآلاف من المدنيين، بزعم ارتباطهم بـ”منظمات إرهابية”، علمًا أن هذه المراسيم لم تخضع لأي رقابة قضائية أو برلمانية.

وخلال السنوات الأخيرة، خضع أكثر من 705,172 شخصًا، الأغلبية الساحقة منهم مدنيون، لتحقيقات بتهم تتعلق بالإرهاب أو محاولة الانقلاب بسبب علاقتهم المزعومة بالحركة. وبلغ عدد المعتقلين حاليا في قضايا مرتبطة بالحركة حوالي 13,251 شخصًا، بين محتجزين على ذمة المحاكمة أو مدانين بتهم الإرهاب.

بين يونيو 2023 ويونيو 2024 فقط، نفذت السلطات التركية 5,543 عملية أمنية، أسفرت عن اعتقال 1,595 شخصًا على صلة بالحركة، علمًا أن هذه الأرقام تتغير بشكل مستمر نظرا لاستمرار العمليات، حيث أفاد مركز ستوكهولم للحرية أن السلطات التركية اعتقلت خلال الأسبوع الماضي 200 شخص بسبب صلاتهم المزعومة بالحركة.

بالإضافة إلى أعداد المعتقلين، هناك أكثر من 100 حالة وفاة مشبوهة، زعمت السلطات أنها انتحار، كما اضطر العديد من أتباع الحركة إلى الفرار من تركيا هربًا من حملات القمع المستمرة يوميا، وتعرض بعضهم لحالات مأساوية في الطريق، بينها الوفاة بسبب الغرق في مياه النهر أثناء العبور إلى الجانب اليوناني تمهيدا للوصول إلى مكان آمن في إحدى دول العالم.

استمرار إدانات دولية لتركيا

وقد أصدرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان حكمًا حشر الحكومة التركية في زاوية ضيقة، حيث أعلن رئيس المحكمة ماتياس غيومار الحكم الصادر باسم الغرفة الكبرى المؤلفة من 17 قاضيًا، والذي يدين تركيا بانتهاك مادتين أساسيتين من الاتفاقية الأوروبية، هما المادة الثالثة المتعلقة بحظر التعذيب وسوء المعاملة، والمادة السابعة التي تنص على مبدأ “لا جريمة ولا عقوبة دون نص قانوني”.، فيما يخص ما يسمى بمحاكمات أتباع حركة الخدمة.

علما أن هذا الحكم الأوروبي يؤثر بشكل مباشر على أكثر من 150 ألف حالة مشابهة، ما يضع النظام القضائي التركي أمام تحدٍ لإعادة النظر في تلك المحاكمات، رغم أن العمليات الأمنية ضد أتباع حركة الخدمة لا تزال تستمر بشكل يومي.

قد يعجبك أيضًا

“كولن” بين الدولة العميقة وأردوغان: كيف أصبح الخصم المشترك للجميع؟

ناشطة حقوقية أمريكية تندد تركيا لمحاكمتها فتيات بتهم الإرهاب لأنشطتهن الاجتماعية والدينية

سماء مفتوحة ورسائل مغلقة: من يختبر دفاعات تركيا؟

الدولار يخترق مستوى قياسيا جديدا أمام الليرة التركية

تركيا: إعادة تسمية شركة تعدين ذهب بعد مصادرتها لصلتها بـ”حركة كولن”

:وسومـ”الحرب النفسية”أردوغانأكين أوزتوركالأمم المتحدةالانقلاب الغامض في 1016المحكمة الأوروبيةتقارير الطب الشرعيحركة الخدمةحركة كولنعمليات الراية المُزيفة” (false flag)
مشاركة
فيسبوك تويتر Email Print
:المقال السابق في قلب بروكسل: صحفيون منفيون يكشفون الوجه العابر للحدود للقمع الإعلامي
تعليق

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

في قلب بروكسل: صحفيون منفيون يكشفون الوجه العابر للحدود للقمع الإعلامي
دولي
تركيا: انقسام سياسي حاد بعد مقترح باهتشلي بشأن زعيم الكردستاني المعتقل
سياسة
الليرة التركية تحت ضغط متصاعد للدولار واليورو
اقتصاد
شركة أسيلسان تتصدر المشهد الاقتصادي التركي
اقتصاد
اتفاق تركي–سعودي لإعفاء فئات محددة من التأشيرة
علاقات دبلوماسية
صاروخ “يلدريم خان” التركي: استعراض القوة أم رسالة ردع؟
علوم وتكنولوجيا
مرحلة جديدة في العلاقات التركية–السعودية: اتفاق مرتقب لإلغاء تأشيرات السفر
علاقات دبلوماسية
مبادرة غير مسبوقة: باهتشلي يقترح دورًا رسميًا لزعيم الكردستاني المعتقل
سياسة
حكم أوروبي مفصلي: إدانة جديدة لتركيا في محاكمات أتباع حركة كولن
دولي
مواجهة هرمز: كسر التفوق الاستراتيجي الإيراني وتحول موازين القوى العالمية
دولي
about us

نحن نؤثر على 20 مليون مستخدم ونعتبر شبكة أخبار الأعمال والتكنولوجيا رقم واحد على هذا الكوكب.

2024 Turkiyetodays © جميع الحقوق محفوظة .
Welcome Back!

Sign in to your account

Username or Email Address
Password

Lost your password?