في خطوة لتعزيز العلاقات الثنائية، أجرى الرئيس الإندونيسي، برابوو سوبيانتو، ونظيره التركي، رجب طيب أردوغان، محادثات يوم الأربعاء تكللت بتوقيع سلسلة من الاتفاقيات لتعزيز التعاون في مجالي التجارة والدفاع، شملت مشروعًا مشتركًا لتصنيع الطائرات المسيرة في إندونيسيا.
وتأتي زيارة الرئيس التركي إلى أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا ضمن جولة تشمل ماليزيا وباكستان، حيث يسعى لتعزيز الشراكات مع الدول الإسلامية الحليفة. وقد استُقبل أردوغان في قصر الرئاسة بمدينة بوجور، الواقعة جنوب العاصمة جاكرتا، بمراسم رسمية تضمنت استعراضًا عسكريًا، وعزف النشيدين الوطنيين، وحضور تلاميذ يلوحون بأعلام البلدين.
وخلال المؤتمر الصحفي المشترك، أكد برابوو التزام البلدين بزيادة حجم التبادل التجاري بما يحقق المصالح المشتركة، مشيرًا إلى اتفاق الطرفين على تعزيز التعاون في مجال الإنتاج المشترك للصناعات الدفاعية، بما في ذلك التدريب العسكري المشترك وتبادل المعلومات في مجال مكافحة الإرهاب والاستخبارات.
كما شهدت القمة الأولى للمجلس الاستراتيجي للتعاون رفيع المستوى بين البلدين توقيع 12 اتفاقية في مجالات متنوعة، من بينها التجارة والطاقة والتعليم العالي والشؤون الدينية. وكان من أبرز هذه الاتفاقيات الاتفاق على تصنيع الطائرات المسيرة محليًا في إندونيسيا، وهو ما يعكس توجه البلدين نحو تعزيز قدراتهما الدفاعية.
وخلال الزيارة، وصف برابوو الرئيس التركي بـ”الصديق المقرب والأخ”، مؤكداً حرص الجانبين على تسريع توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين.
من جانبه، أوضح أردوغان أن المحادثات تناولت قضايا دولية مهمة، من بينها الملف السوري والقضية الفلسطينية، بالإضافة إلى آفاق رفع حجم التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار سنويًا. يُذكر أن حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2024 بلغ 2.4 مليار دولار، وفقًا لوزارة التجارة الإندونيسية.
وتجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين جاكرتا وأنقرة شهدت تطورًا ملحوظًا في عهد الرئيس الإندونيسي السابق، جوكو ويدودو، الذي زار تركيا رسميًا في عام 2017. وفي عام 2023، عززت إندونيسيا قدراتها الدفاعية عبر شراء 12 طائرة مسيرة تركية بقيمة تقارب 300 مليون دولار، في إطار جهودها لتحديث جيشها.
وتجمع الدولتين عضوية منظمة التعاون الإسلامي، حيث تُعدان من أبرز الداعمين للقضية الفلسطينية ومن أشد المنتقدين لسياسات الاحتلال الإسرائيلي.

