باستخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية و شروط الاستخدام .
Accept
Türkiye Today'sTürkiye Today'sTürkiye Today's
  • كل الأخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • سياسة
  • ثقافة وفن
  • دولي
  • محلي
  • تقارير
  • علاقات دبلوماسية
  • مقالات
  • منوعات
Reading: شطرنج أردوغان وبهجلي.. صراع الحسابات خلف واجهة التحالف
مشاركة
إشعارات Show More
تغيير حجم الخطAa
Türkiye Today'sTürkiye Today's
تغيير حجم الخطAa
  • كل الأخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • سياسة
  • ثقافة وفن
  • دولي
  • محلي
  • تقارير
  • علاقات دبلوماسية
  • مقالات
  • منوعات
Have an existing account? تسجيل الدخول
Follow US
  • اتصل
  • مقالات
  • شكوى
  • يعلن
© 2022 Foxiz News Network. Ruby Design Company. All Rights Reserved.
Türkiye Today's > تقارير > شطرنج أردوغان وبهجلي.. صراع الحسابات خلف واجهة التحالف
تقاريركل الأخبار

شطرنج أردوغان وبهجلي.. صراع الحسابات خلف واجهة التحالف

:آخر تحديث 15 سبتمبر 2026 13:54
منذ 3 ساعات
مشاركة
مشاركة

كشف المشهد السياسي التركي عن مستجدات متسارعة تتعلق بظروف اعتقال زعيم “حزب العمال الكردستاني” المسجون، عبد الله أوجلان، داخل سجن جزيرة إمرالي. ففي تصريحات أثارت سجالاً واسعاً، أعلن دولت بهجلي، زعيم “حزب الحركة القومية” والحليف البارز للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن تشييد منزل جديد لأوجلان داخل محبس السجن، مؤكداً في لقاء خاص مع الصحفية ناجيهان ألتشي بمقر الحزب في أنقرة -مع منحها إذناً صريحاً بالنشر- أن المبنى يوفر مساحة معيشية مريحة وحديقة تتيح له ممارسة نمط حياة يومي طبيعي.

وتصادمت هذه التأكيدات لبهجلي بشكل مباشر مع نفي قاطع صادر سابقاً عن وزير العدل التركي، أكين غورليك، في الأول من أبريل، والذي جزم فيه بعدم تشييد أي منزل، واصفاً المبنى المكتمل بأنه مجرد مجمع إداري. ورغم تعاطي وسائل إعلامية مع تصريحات غورليك القديمة وكأنها رد مستجد، لم تـصدر وزارة العدل أو الرئاسة التركية أي تعليق جديد ينفي أو يؤكد كلام بهجلي حتى الآن.

المواصفات المعمارية وتباين الروايات الرسمية والإعلامية

تتضارب الأوصاف حول الطبيعة المعمارية للمبنى الجديد الواقع داخل أسوار السجن المحاطة بالحراسة المشددة. فنقلاً عن مصادر رسمية غير معلنة، يتكون المبنى من طابقين؛ خصص السفلي منهما كمكتب ومساحة للاجتماعات، بينما أُعد الطابق العلوي كمقر للمعيشة، ترافقه حديقة محاطة بأسوار تجمع بين المساحات الترابية والخرسانية.

وفي إطار متصل، وصف النائب السابق عن “حزب العدالة والتنمية”، شامل طيار، المنشأة عبر منصة “إكس” بأنها “فيلا دوبلكس“ تبلغ مساحتها 250 متراً مربعاً، وتضم حديقة تعادل ضعف مساحة البناء، ومجهزة بتقنيات الاتصال المرئي والإنترنت. وفي المقابل، قدم الكاتب عبد القادر سيلفي في صحيفة “حريت” المقربة من الحكومة رواية مناقضة، رافضاً وصف “الفيلا الدوبلكس”، ومؤكداً أن المقر ليس سوى مساحة عمل واجتماعات مخصصة لتنسيق مبادرة “السلام الكردي”.

اشتراطات أوجلان وموقف الرئاسة التركية

ورغم الجاهزية الإدارية للمبنى، ينكشف النقاب عن رفض أوجلان الانتقال السكني إليه حتى الآن، مشترطاً الحصول على “صفة سياسية“ محددة تمنحه دوراً رسمياً وموقعاً معيناً ضمن الهيئات المنشأة بموجب قانون السلام الجديد لمتابعة تسليم سلاح “حزب العمال الكردستاني” وحل بنيته التنظيمية وتحوله إلى العمل السياسي.

وتفيد الأنباء الصادرة عن شامل طيار بأن الرئيس أردوغان رفض منح أوجلان هذه الصفة قبل إتمام الحزب عملية نزع سلاحه بالكامل. وفي الوقت الذي يستخدم فيه أوجلان المكتب الإداري في المبنى عند الحاجة دون الإقامة الفعلية في الطابق السكني، يطالب بتشكيل أمانة سر تضم ممثلين عن القوى الكردية والمنظمات النسوية وأكراد أوروبا لمساعدته في مهمته.

الإطار التشريعي وظروف الاعتقال بموجب القوانين الجديدة

تعود جذور هذا السجال السكني إلى شهور سابقة؛ إذ كشفت الرئيسة المشاركة لـ “حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب” (DEM) الكردي، تولاي حاتم أوغولاري، في مارس عن تلقي معلومات تؤكد اكتمال البناء، ناقلة عن أوجلان رفضه الانتقال “من سجن قديم إلى سجن جديد” دون تحديد دور تفاوضي واضح له. كما ربط نائب رئيس الحزب، طيب تميل، في يوليو مسألة انتقال أوجلان واقترانه بأمانة سر بإقرار البرلمان لإطار قانوني ينظم العملية.

وفي العاشر من آب، صادق البرلمان التركي على قانون “تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي“، والذي نص على إنشاء “هيئة المتابعة والتقييم“ برئاسة نائب رئيس الجمهورية وعضوية وزراء ومسؤولين بارزين، من بينهم رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية (MİT). ورغم أن الهيئة تملك صلاحية تشكيل لجان فرعية وتكليف أشخاص بدفع مسار السلام، فإن النص التشريعي خلا من ذكر اسم أوجلان صراحة أو منحه أي منصب رسمي.

كما يخلو القانون من أي مسار للإفراج عن أوجلان؛ إذ استثنى المحكومين في قضايا القتل العمد أو الصادرة بحقهم أحكام بالسجن المؤبد المشدد قبل الأول من يونيو 2005 من قواعد تعليق العقوبات. وبذلك، فإن أوجلان -الذي يقضي عقوبة السجن المؤبد المشدد منذ اعتقاله عام 1999 إثر تحويل حكم الإعدام الصادر بحقه بعد إلغاء العقوبة في تركيا- يظل محروماً من بنود “الحق في الأمل” لمراجعة أحكام السجن مدى الحياة، التي كان بهجلي قد طالب بها سابقاً، مما يجعل المقر الجديد جزءاً لا يتجزأ من المؤسسة العقابية ولا يعني الإفراج أو الإقامة الجبرية.

غضب المعارضة القومية وتاريخية التحول في مسار السلام

تسببت الأنباء المتعلقة بالمنزل الجديد في موجة عارمة من الاعتراضات لدى المعارضة القومية وجمعيات ذوي قتلى الجيش. فقد تساءل رئيس حزب “الخير” القومي المعارض، مساوات درويش أوغلو، عن مفهوم الدولة وسيادة القانون إذا كان بمقدور سجين محكوم إملاء شروط معاملته على الدولة. كما وجهت رئيسة جمعية أمهات الشهداء، باكيزة أكبابا، انتقاداً لاذعاً لتخصيص مبنى من طابقين لأوجلان مقارنة بمصير نجلها الذي قضى في المواجهات. ويأتي هذا الغضب في ظل النظرة السائدة في وسائل الإعلام التركية والأوساط القومية التي تصنف أوجلان كـ “قاتل الأطفال” على خلفية النزاع المسلح الذي أطلقه الحزب عام 1984 وأسفر عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص، ومصنّف كمنظمة إرهابية في تركيا وحلفائها الغربيين.

وفي المقابل، يعكس موقف دولت بهجلي تحولاً راديكالياً عن مسيرته الممتدة لثلاثة عقود من التشدد ضد أوجلان ورفض التفاهمات مع الحزب. وكان هذا التحول قد انطلق في أكتوبر 2024 باقتراح بهجلي السماح لأوجلان بالتحدث أمام الكتلة البرلمانية للحزب الكردي بشرط إعلانه حل التنظيم وإلقاء السلاح. واستجابة لذلك، أطلق أوجلان ندائه المباشر في فبراير 2025، ليعلن الحزب لاحقاً إنهاء العمل المسلح وتفكيك بنيته التنظيمية.

وفي تطور ميداني أخير، التقى وفد من الكردي بأوجلان في عطلة نهاية الأسبوع السابقة لسبتمبر 2026؛ حيث وجّه أوجلان رسالة طالبت باتخاذ خطوات قانونية وسياسية لترسيخ مبادرة السلام، دون أن يتطرق علناً إلى موضوع المقر السكني الجديد أو موقفه من الانتقال إليه.

شبكات الظل وصراع الاستخبارات: من “كوزين أوغلو” إلى المحافل الدولية

في عمق المشهد السياسي التركي، تتداخل الخيوط بين ملفات الاستخبارات المفتوحة وصراعات أجنحة الحكم، ليتحول النزاع إلى مواجهة معقدة بين القوى النافذة داخل “الدولة العميقة“. ويتجلى ذلك في الصراع الخفي الذي يضع الرئيس أردوغان في مواجهة شبكات نفوذ عابرة للمؤسسات يُشار إليها في أروقة التحليل الأمني بشركاء “فرسان الهيكل“ والمحافل الماصونية الدولية.

وتُظهر القراءة المتعمقة لمسار مسؤول الاستخبارات الراحل، كاشف كوزين أوغلو، أن تحركاته حظيت برعاية مباشرة منذ عام 1998 من الرئيس السابق لجهاز المخابرات الوطنية التركية (MİT)، شنكال أتاساغون؛ حيث تشير مذكرات كوزين أوغلو إلى أنه يمثل “فريق الضرب” المباشر التابع لأتاساغون. ومع اقتراب تقاعد الأخير، سعى لترشيح كوزين أوغلو خلفاً له، إلا أن عملية داخلية أجهضت المخطط وأدت إلى إبعاد كوزين أوغلو إلى خطوط العمل الميداني في آسيا الوسطى. ولم تفلح محاولات إعادة تفعيله عام 2010 خلال حقبة إمره تانر نتيجة رفض حازم من هاكان فيدان.

نفوذ أتاساغون وتقاطع شبكات المصالح الدولية

يعود النفوذ الاستثنائي لـ شنكال أتاساغون إلى خلفيته الممتدة من تخرجه في مدرسة غالطة سراي العريقة وثقافته الفرنكوفونية وإتمامه الدراسة في جامعة السوربون. ومن هذه المحطة تنبع عضويته المباشرة في المحفل الماصوني الفرنسي، وهو النفوذ الذي صاغ تحركاته الاقتصادية والسياسية في إدارة مفاصل من الدولة عبر التأثير المالي.

وفقاً لهذا الفهم للشبكات الماصونية، لا يتعلق الأمر بمؤامرة عقائدية مبسطة، بل بشبكة نفوذ وتلاقي مصالح تجمع أصحاب الثروة ورجال الاستخبارات عالمياً—على نحو يشبه محفل P2 في إيطاليا وبرامج غلاديو، أو الأندية المغلقة في واشنطن مثل “كوزموس كلوب”. وتتقاطع في هذه المحافل مصالح أجهزة استخبارية كبرى مثل الاستخبارات البريطانية (MI6) والفرنسية والتركية.

وقد وصل أتاساغون إلى رأس المخابرات الوطنية بدعم من صديقه المقرب رئيس الوزراء الأسبق مسعود يلماز، المنتمي لهذه الشبكات. وخاض أتاساغون داخل الجهاز صراعات حادة مع محمد أيمور، محالفاً مجموعة “ملطية” المحسوبة تنظيمياً على مجموعة الزعيم القومي العلماني المتطرف دوغو برينجك، مجسداً نقطة التلاقي بين أجندة العسكريين والقوميين وأجندة محافل النفوذ الدولية.

حرب التصفيات والتسريبات الاستخبارية

يعود الصراع بين أجنحة الاستخبارات إلى منتصف التسعينات؛ ففي أعقاب الأزمة الاقتصادية عام 1994، سعت رئيسة الوزراء تانسو تشيلر عام 1995 إلى تعزيز رصيدها السياسي والقضاء على منافسها مسعود يلماز عبر إقرار مخطط لاغتيال عبد الله أوجلان في سوريا. وتولى محمد أيمور تشكيل فريق العمليات الخاص الذي ضم كاشف كوزين أوغلو والعميل محمود يلدريم الملقب بـ “يشيل”. غير أن شنكال أتاساغون سرّب المخطط السري إلى مسعود يلماز، الذي اتصل بالكاتب يالتشين كوتشوك في أوروبا لتحذير أوجلان وإحباط العملية. وفي عام 1996، نُفذت محاولة لتفجير شاحنتين ملغمتين بمتفجرات C4 في سوريا بوجود كوزين أوغلو ويشيل، إلا أن تحذير أوجلان وابتعاده عن الموقع أدى إلى فشل الانفجار وتحميل المسؤولية السياسية والميدانية لأيمور وكوزين أوغلو.

وامتدت العمليات إلى الداخل التركي؛ حيث تورطت عناصر مرتبطة بـ كوزين أوغلو (من بينها ضابط صف سابق) في محاولة اغتيال رئيس جمعية حقوق الإنسان عام 1998 والذي نجا رغم إصابته بنحو 16 رصاصة. كما خطط كوزين أوغلو—عقب انضمامه للمخابرات عام 1995 وبالتعاون مع ضباط صف—لاغتيال رئيس “حزب الشعب الديمقراطي” (HADEP) مراد بوزلاك دون علم أيمور. وحين اكتشف أيمور الأمر عبر بلاغ ضباط الصف، وقع صدام حاد بين الطرفين أدى إلى انفصال كوزين أوغلو نهائياً وارتمائه الكامل في أحضان أتاساغون وشبكة المحافل.

ولم يقتصر عمل كوزين أوغلو على الميدان، بل امتد لخدمة تلك الشبكات في ملفات قضائية شائكة؛ حيث تدخل بتوجيه من أتاساغون لإغلاق أو تأجيل ملف زعيم المافيا علاء الدين شاكتشي لدى محكمة التمييز. وتكشف الوثائق عن سحب أموال من فرع “بنك العمل” في يني محلة عبر شخص يدعى ألبير الطاش (زوج سكرتيرة كوزين أوغلو). وعند فتح التحقيق القضائي، تم تأمين حماية كوزين أوغلو ليحصل على حكم بالسجن 5 أشهر فقط، وتجنب عقوبة الـ 6 أشهر التي كانت ستؤدي إلى فصله التأديبي الحتمي من جهاز المخابرات.

الصراع على قيادة الجهاز وأجندات آسيا الوسطى

عقب حقبة 28 شباط 1997 حيث وقع الانقلاب الناعم على الحكومة، أُرسل كوزين أوغلو إلى أفغانستان وآسيا الوسطى لتنفيذ مخططات إغلاق مدارس حركة كولن، انسجاماً مع أجندة 28 شباط وتوجهات برينجك وتأميناً لإبعاده عن الملاحقات القضائية. ومع الاقتراب من موعد تقاعد أتاساغون في 11 يونيو 2005، برز اسم كوزين أوغلو كمرشح لخلافته بضغط من المحافل. إلا أن الجناح المنافس بقيادة إمره تانر تخلص من هذا التهديد عبر تسريب صحفي في 28 أبريل 2005 بنشر صحيفة “مليت” تقريراً يستند إلى استجواب برلماني من أحد نواب “حزب الشعب الجمهوري”، كشف حصول كوزين أوغلو على شهادة جامعية مزورة من أوزبكستان، مما أدى لتعيين إمره تانر رئيساً للجهاز وإعادة إبعاد كوزين أوغلو إلى آسيا الوسطى.

وفي تلك الساحة، عمل كوزين أوغلو بالتنسيق مع المصالح الجيوسياسية الأمريكية والناتو؛ فأدار عمليات تدريب القوات التابعة للرئيس الأذربيجاني السابق أبو الفضل إلتشي بيك في مواجهة النفوذ الروسي المدعوم لحيدر علييف، وشارك في تدريب البوسنيين ضد القوات الصربية بتوجيه أمريكي لموازنة النفوذ الروسي في البلقان.

وثائق سيليفري المفقودة وكسر حاجز الرقابة

عقب إيداعه سجن سيليفري، دون كوزين أوغلو مذكرات سرية قوامها 1500 صفحة تناولت تفاصيل حاسمة عن إدارة الدولة والأجهزة الأمنية، وكان ينقلها دورياً عبر مكتب محاماة ترتبطه صلات وثيقة بعضوه النائب عن “حزب الشعب الجمهوري” عمر سوها ألدان، بغية تسريبها للإعلام. غير أن مكتب المحاماة المرتبط بعائلة يارسوفات (المحسوبة على غالطة سراي وشبكات الفرسان وأتاساغون) فرض رقابة صارمة حجب بموجبها الوثائق حماية لمصالح الشبكة.

ولم يتمكن كوزين أوغلو من كسر هذا الطوق إلا بعد تدخّل رفاقه في الزنزانة، الضابطين السابقين في القوات الخاصة حسن أتيلا أوغور وحسن أتامان يلدريم، اللذين نصحاه بنشر الأوراق عبر صحيفة “آيدينليك” وقناة “أولوسال”، وهو ما تم ونُشر لاحقاً في كتاب يضم النسخ بخط يده والنصوص المطبوعة. وأثار هذا التلويح حالة من الهلع داخل شبكات النفوذ؛ إذ إن الوثائق المسربة كشفت آليات عمل المحافل الماصونية والشبكات العميقة داخل مؤسسات الدولة في تركيا، علماً بأن كوزين أوغلو لم يكن ماصونياً بنفسه بل كانت عناصر المحافل تطوقه وتستغله لخدمة مصالحها، وفق تقارير تركية.

حرب المقابر والفيلات: توازنات النفوذ بين أردوغان وبهجلي

فتح القبر مقابل ورقة إمرالي

تأخذ المواجهة الراهنة أبعاداً أكثر شراسة بين الرئيس رجب طيب أردوغان وحليفه زعيم “حزب الحركة القومية” دولت باهتشلي. ففي ظل اقتناع أردوغان بأن مشروع “تركيا بلا إرهاب” وتسوية ملف أوجلان قد يمثلان فخاً استراتيجياً تدبره شبكات الفرسان ولوبي إسرائيل لإحداث تغيير في معادلة الحكم، بادرت النيابة العامة—بتوجيه غير مباشر من أردوغان وبمتابعة وزير العدل أكين غورليك—إلى فتح قبر كوزين أوغلو بدعوى البحث عن عن القاتل المحتمل، لكن الغرض الحقيقي وفق مراقبين هو السعي لتفكيك شبكات أتاساغون.

وجاء رد أتاساغون وبهجلي (حيث يتولى أتاساغون إدارة هذا الملف إلى جانب بهجلي) سريعا وحازماً؛ إذ أُطلق رد مضاد عبر الصحفية ناجيهان ألتشي للإعلان عن تجهيز “فيلا سكنية” لـ عبد الله أوجلان في جزيرة إمرالي بمساحة 500 متر مربع تضم حديقة خاصة وسكرتارية. وعلى الرغم من مسارعة وزير العدل بنفي الخبر وتوضيح أن المباني المشار إليها ليست سوى ملحقات قديمة تعود لعام 1935 يجري ترميمها، فإن الرسالة كانت واضحة: إذا فُتح ملف وفاة كوزين أوغلو للوصول إلى أتاساغون وبهجلي، فإن ورقة أوجلان ستُرفع إلى حدها الأقصى بوجه أردوغان من خلال إطلاق دعاية إعلامية تقدمه “الشخص الذي نقل قاتل الأطفال من السجن إلى القصر”، مما سيؤدي إلى تآكل شعبيته إلى مستويات دنيا غير مسبوقة

السوابق التاريخية وسيناريوهات المستقبل

تذكر هذه المواجهة بالصدامات التاريخية لأردوغان مع المحافل الماصونية؛ بدءاً من توقيف رئيس أكبر محفل ماصوني في تركيا في إطار قضية لفند غوكتاش قبل التوصل إلى تسوية وضمان إطلاقه، مروراً بالسيطرة على جامعة “بيلغي” المعروفة بكونها المعقل الأكاديمي لتلك الشبكات وإعادة فتحها لاحقاً. كما تفسر هذه التطورات حالة الارتباك لدى دوغو برنجيك واستمرار احتجاز أوغوزهان أوغور، إلى جانب المحاولات المستمرة لتوجيه الاتهامات كلياً نحو حركة كولن للتغطية على الصراع الأصلي.

وتقف الساحة السياسية التركية اليوم أمام احتمالين لا ثالث لهما: إما التوصل إلى تسوية جديدة وتحميل التبعات لحركة كولن كما جرت العادة تكتيكياً، أو الانزلاق نحو حرب استئصال متصاعدة بين الرئاسة التركية وشبكات النفوذ العميقة، في واحدة من أعقد جولات “وادي الذئاب” الحقيقية في تاريخ تركيا الحديث.

قد يعجبك أيضًا

تصدع في التحالف الحاكم ومأزق “الانقلاب القضائي” في تركيا

إسطنبول تستضيف السوبر الإسباني 2027

تركيا: فتح تحقيق واحتجاز رئيس حزب النصر أوميت أوزداغ

البرلمان التركي يرفض مقترحاً للاعتراف الأوسع بالحقوق اللغوية للكرد

ألمانيا تجمّد صفقة مقاتلات “يوروفايتر” مع تركيا بسبب اعتقال إمام أوغلو

:وسومأكين غورليكالدولة العميقة في تركياالمحافل الماصونية في تركياتوازنات النفوذ بين أردوغان وبهجليدولت بهجليشطرنج أردوغان وبهجليشنكال أتاساغونفرسان الهيكل في تركيافيلا سكنية لعبد الله أوجلانملف وفاة كاشف كوزين أوغلووزير العدل التركي
مشاركة
فيسبوك تويتر Email Print
:المقال السابق مخاض الشرق الأوسط: حرب الممرات وإعادة تشكيل موازين القوة
:المقال التالي كيف تحول انتصار “البديل من أجل ألمانيا” إلى ساحة صراع أيديولوجي أمريكي؟
تعليق

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كيف تحول انتصار “البديل من أجل ألمانيا” إلى ساحة صراع أيديولوجي أمريكي؟
تقارير
مخاض الشرق الأوسط: حرب الممرات وإعادة تشكيل موازين القوة
كل الأخبار
استدعاء كتاب مسلسل “وادي الذئاب” في إطار ملف وفاة مسؤول استخباري
كل الأخبار
هل نجحت استراتيجية كولن في إنقاذ حركة الخدمة من أردوغان؟
تقارير
أبعاد التوظيف السياسي في ملف اغتيال الاستخباراتي التركي كاشف كوزين أوغلو
تقارير
القضاء في لوكسمبورغ يلغي قرار إبعاد تركي من أتباع كولن
دولي
تركيا: تحقيق ضد منصة إعلامية بسبب تغطيتها استهداف جماعة “السليمانيين”
كل الأخبار
تقرير أمريكي يكشف عن تورط شركة تركية في تزييف انتخابات ماليزيا عبر الذكاء الاصطناعي
دولي
قيادي قومي تركي يدافع عن “اليمين” الألماني وينفي عنه تهمة العنصرية
دولي
صفقات طيران ورؤية دفاعية ونووية بين روسيا والهند
اقتصاد
about us

نحن نؤثر على 20 مليون مستخدم ونعتبر شبكة أخبار الأعمال والتكنولوجيا رقم واحد على هذا الكوكب.

2024 Turkiyetodays © جميع الحقوق محفوظة .
Welcome Back!

Sign in to your account

Username or Email Address
Password

Lost your password?