في تطور بالغ الخطورة يعكس تصعيدًا حادًا في المواجهة بين إسرائيل وإيران، شنّت القوات الجوية الإسرائيلية فجر اليوم هجومًا مفاجئًا على العاصمة الإيرانية طهران، مستهدفة مواقع حساسة تضم قادة بارزين في الحرس الثوري ومسؤولين سابقين في البرنامج النووي الإيراني. الغارات التي طالت مناطق مدنية أيضًا، خلّفت قتلى وجرحى، بينهم نساء وأطفال، مما زاد من حدة التوترات في المنطقة.
الضربة الجوية على طهران: مقتل قادة عسكريين وعلماء نوويين
وفقًا لتقارير إعلامية إيرانية، أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء حسين سلامي، إلى جانب الرئيس السابق لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية فريدون عباسي والعالم النووي البارز محمد مهدي طهرانجي. وتعد هذه الشخصيات من أبرز رموز المشروع النووي والعسكري الإيراني، ما يجعل الاستهداف بمثابة ضربة مباشرة للعمق الاستراتيجي الإيراني.
تقارير متضاربة حول مقتل رئيس الأركان الإيراني
تضاربت الأنباء بشأن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري، حيث أفادت بعض المصادر بوفاته في الهجوم، إلا أن وكالة الأنباء الرسمية “إرنا” نفت ذلك، مؤكدة أنه حي ويقوم بمشاورات مع القيادات العسكرية بشأن الرد الإيراني المحتمل.
أهداف استراتيجية: المنشآت النووية لم تسلم من القصف
شملت الضربات الجوية أهدافًا استراتيجية أخرى، إذ ذكرت مصادر رسمية أن مفاعل“نطنز“ النووي في محافظة أصفهان، أحد أبرز منشآت تخصيب اليورانيوم في البلاد، قد تعرّض للاستهداف. وأظهرت لقطات بثتها القناة الإيرانية الرسمية أعمدة دخان تتصاعد في محيط المنشأة، فيما لم تُصدر السلطات أي بيان رسمي حتى الآن بشأن حجم الأضرار.
إغلاق المجال الجوي وتحذير من تصعيد
ردًّا على الهجوم، أغلقت إيران مجالها الجوي أمام الطيران المدني، وأصدرت منظمة الطيران المدني تحذيرات تحثّ المواطنين على عدم التوجه إلى المطارات. كما أكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أن الرد سيكون “قاسيًا ومتناسبًا”، وأن خيار الانتقام من إسرائيل يخضع للتقييم العسكري.

