أعرب السفير الأمريكي لدى تركيا، توم باراك، عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى حل نهائي للخلاف الدفاعي القائم بين أنقرة وواشنطن بحلول نهاية العام الجاري.
وفي مقابلة مع وكالة الأناضول الرسمية، أكد باراك أن الرئيسين دونالد ترامب ورجب طيب أردوغان يعتزمان توجيه وزيري خارجيتهما للعمل على تسوية “ذكية” للنزاع، في ظل ما وصفه بانفتاح في أروقة الكونغرس الأمريكي على مراجعة الملف من منظور جديد.
قال باراك: “أعتقد أن هناك فرصة فعلية لحل المشكلة قبل نهاية العام. لقد طال الحديث عن هذه القضايا—إف-35، إف-16، إس-400، والعقوبات، والرسوم الجمركية… كفى. حان وقت تجاوز ذلك”، مشيراً إلى استعداد الكونغرس الأمريكي لدراسة الملف مجدداً.
جذور الأزمة: منظومة “إس-400” والعقوبات الأمريكية
يعود التوتر بين أنقرة وواشنطن إلى عام 2020، حين فرضت الولايات المتحدة عقوبات على قطاع الصناعات الدفاعية التركي عقب شراء أنقرة لمنظومة الدفاع الجوي الروسية “إس-400”. وقد استندت العقوبات إلى “قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات “(CAATSA)، ما أدى لاحقاً إلى استبعاد تركيا من برنامج المقاتلة الشبح “إف-35″، بدعوى أن المنظومة الروسية قد تُهدد سرية التكنولوجيا العسكرية الغربية.
ومنذ ذلك الحين، طالبت الحكومة التركية مراراً برفع العقوبات وإعادة دمجها في البرنامج الدفاعي الأمريكي. وكان الرئيس أردوغان قد صرح في مارس الماضي بأن العقوبات “خُففت فعلياً” خلال فترة إدارة ترامب.
لقاء أردوغان–ترامب وإعادة تفعيل التعاون الدفاعي
وعلى هامش قمة الناتو الأخيرة في لاهاي، عقد الرئيس أردوغان لقاء ثنائياً مع نظيره الأمريكي ترامب، جدد خلاله رغبة بلاده في توسيع التعاون الدفاعي بين البلدين. وأكد أردوغان أن تطوير العلاقات في مجال الصناعات الدفاعية يمكن أن يُسهم في بلوغ هدف رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 100 مليار دولار.
كما صرح أردوغان أن توسيع التعاون الدفاعي سيُعجّل بتحقيق هدف التجارة الثنائية البالغ 100 مليار دولار.
بدائل أوروبية: طائرات “تايفون” تدخل المشهد
وفي ظل استمرار الغموض حول صفقة “إف-16″، أبدت أنقرة اهتماماً بشراء 40 طائرة مقاتلة من طراز “يوروفايتر تايفون” من تحالف أوروبي يضم ألمانيا، والمملكة المتحدة، وإسبانيا وإيطاليا، في إطار مساعيها لتحديث أسطولها الجوي المتقادم.

