شهدت ولاية ماردين الواقعة جنوب شرق تركيا حادثة صادمة مساء الإثنين، حيث عُثر على قاضٍ بارز في مجلس الدولة التركي، يُرمز إليه بالحروف “أ.هـ.”، مصاباً بطلق ناري في رأسه داخل غرفته بأحد الفنادق، بحسب ما أفادت به وكالة “ديمير أورين” الإخبارية الخاصة.
ووفق المعلومات الأولية، سمع موظفو الفندق صوت إطلاق نار من إحدى الغرف، ليتوجهوا مباشرة إلى مصدر الصوت ويعثروا على القاضي (42 عاماً) مضرجاً بدمائه، في حالة حرجة.
الوضع الصحي والتحقيقات الأولية
تم استدعاء فرق الإسعاف على وجه السرعة، حيث جرى نقل القاضي المصاب إلى مستشفى خاص لتلقي العلاج، فيما أفادت التقارير أنه لا يزال في العناية المركزة تحت مراقبة طبية مشددة، مع استمرار خطورة حالته الصحية.
بدورها، باشرت الشرطة تحقيقاً واسع النطاق في ملابسات الحادث، وسط تكهنات واسعة في وسائل الإعلام ومواقع التواصل حول احتمال وجود شبهة جنائية أو خلفيات سياسية للحادث.
بيان رسمي من وزارة العدل: محاولة انتحار مؤكدة
وفي مواجهة موجة الشائعات، أصدرت وزارة العدل التركية بياناً مساء الثلاثاء، نفت فيه بشكل قاطع أن تكون الواقعة ناجمة عن “هجوم” أو “اعتداء” كما رُوّج في بعض الأوساط، مشيرة إلى أن الحادث يتعلق بمحاولة انتحار.
وجاء في البيان: “قام قاضي المراجعة بمجلس الدولة أ.هـ. بمحاولة انتحار باستخدام سلاحه المرخص في غرفته بأحد فنادق ماردين. حالته الصحية لا تزال حرجة“.
خلفيات شخصية وسياق زمني حساس
تأتي هذه الحادثة في وقت حساس بالتزامن مع عطلة عيد الأضحى، حيث كان القاضي يزور ماردين لقضاء الإجازة، ما يزيد من الغموض المحيط بالدوافع المحتملة وراء الحادث. ولم تُعلن أي تفاصيل حول دوافعه الشخصية أو المهنية، سواء كانت مرتبطة بضغط نفسي، أو مشاكل مهنية، أو أية ملفات قضائية شائكة كان يتعامل معها.
انعكاسات محتملة على الجهاز القضائي
رغم تأكيد الرواية الرسمية بمحاولة الانتحار، إلا أن الحادث أثار صدمة داخل الأوساط القضائية والسياسية في البلاد، نظراً لحساسية موقع القاضي داخل مجلس الدولة، وهو أعلى سلطة إدارية قضائية في تركيا. وقد يثير هذا الحادث نقاشاً أوسع حول الضغوط النفسية التي يتعرض لها القضاة، وضرورة تعزيز الدعم النفسي والمؤسسي داخل الأجهزة القضائية.

