أعلن الأميرال حبيب الله سياري، رئيس أركان الجيش الإيراني، عن دعمه لتعزيز التعاون الدفاعي مع تركيا، وذلك خلال مشاركته في حفل استقبال أقيم في طهران بمناسبة عيد النصر التركي. وأكد سياري أن إيران وتركيا، باعتبارهما قوتين إقليميتين بارزتين، أسهمتا تاريخياً في ترسيخ الأمن والاستقرار ويمكنهما أن تشكلا نموذجاً لعلاقات حسن الجوار.
مناسبة وطنية ذات رمزية تاريخية
الاحتفال، الذي أقيم في مقر إقامة السفير التركي في طهران حجابى قرلانغيتش وبمشاركة الملحق العسكري العقيد صبري جوشكون، جمع عدداً من الدبلوماسيين الأجانب والصحفيين وأعضاء البعثة التركية.
ويحيي الأتراك في هذا اليوم ذكرى انتصار عام 1922 على قوات الاحتلال في حرب الاستقلال، وهو حدث يعتبر نقطة تحول في مسار تأسيس الجمهورية الحديثة.
رؤية أنقرة لتعميق العلاقات مع طهران
في كلمته، شدد السفير التركي على أن عيد النصر يمثل محطة مفصلية في التاريخ التركي، مشيراً إلى التقدم الكبير الذي أحرزته البلاد منذ ذلك الحين. وأكد على الأهمية الاستراتيجية للعلاقات مع إيران، باعتبارها ذات “عمق تاريخي” وتشمل مجالات متعددة مثل التجارة والطاقة والثقافة والسياحة. كما دعا إلى توسيع التعاون بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز الاستقرار الإقليمي.
رسائل سياسية من قلب الاحتفال
لم تخلُ المناسبة من رسائل سياسية واضحة؛ إذ حذر السفير من التحديات التي تواجه السلم العالمي، خاصة التطورات الجارية قرب حدود تركيا. وأشار إلى الحرب في أوكرانيا، واصفاً ما يحدث في غزة بـ”الإبادة الجماعية الإسرائيلية”، كما انتقد الهجمات الإسرائيلية في لبنان واليمن وسوريا، ووصف الاعتداءات التي استهدفت إيران في يونيو بـ”العدوان المتهور”. كما قدم تعازيه للشعب الإيراني في ضحايا تلك الهجمات، مؤكداً أن الحوار والدبلوماسية هما الطريق الوحيد لحل ملف إيران النووي.
ختام الاحتفال برسالة أردوغان
اختتمت الفعالية بقراءة رسالة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمناسبة عيد النصر، فيما اعتبرت تصريحات سياري مؤشراً على انفتاح طهران نحو تطوير التعاون في مجال الصناعات الدفاعية مع أنقرة، في وقت يشهد إعادة تشكل للتحالفات الإقليمية.

