في إطار التحقيقات الجارية بشأن صحة شهادة رئيس بلدية إسطنبول الكبرى، أكرم إمام أوغلو، أصدرت جامعة إسطنبول تقريرًا أكدت فيه وجود تجاوزات في عملية انتقاله من جامعة إلى أخرى.
يأتي ذلك بعد طلب من النيابة العامة بتسريع الإجراءات، عقب تقرير سابق لمجلس التعليم العالي أفاد بأن الوثائق المتعلقة بانتقال إمام أوغلو من جامعة “غيرنه” الأمريكية في قبرص الشمالية إلى جامعة إسطنبول قد تكون “مزورة”.
مسار التحقيق
تعود القضية إلى اتهامات بحدوث تجاوزات في انتقال إمام أوغلو الأكاديمي، حيث كان قد بدأ دراسته الجامعية في جامعة غيرنه الأمريكية، قبل أن ينتقل إلى جامعة إسطنبول. ومع تصاعد الجدل، أصدر مجلس التعليم العالي تقريرًا خلص إلى أن الوثائق المقدمة لعملية الانتقال تحمل شبهة “التزوير”، مما دفع النيابة العامة في إسطنبول إلى فتح تحقيق رسمي ضد إمام أوغلو بتهمة “التزوير في وثائق رسمية”.
النيابة تطلب تسريع الإجراءات وجامعة إسطنبول تؤكد التجاوزات
مع تزايد الضغط القانوني والإعلامي، وجهت النيابة العامة في إسطنبول خطابًا رسميًا إلى جامعة إسطنبول، طالبة تسريع البت في القضية. وفي تطور جديد، كشف الصحفي نوراي باشاران، عبر قناة TGRT Haber، أن الجامعة قد أكملت مراجعتها وأعدّت تقريرها النهائي، الذي أقرّ بوجود “تجاوزات” في انتقال إمام أوغلو من جامعته السابقة في قبرص إلى جامعة إسطنبول.
وأكدت باشاران أن جامعة إسطنبول استندت في قرارها إلى ما ورد في تقرير مجلس التعليم العالي، حيث خلصت إلى أن عملية الانتقال لم تكن سليمة، وهو ما عزز موقف النيابة العامة في تحقيقاتها الجارية.
انعكاسات القضية وتداعياتها السياسية
يأتي هذا التطور في وقت حساس سياسيًا، حيث يتزامن مع قرار إمام أوغلو بالترشح لمنصب الرئاسة كأكبر خصم لأردوغان. وتعد هذه القضية واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل، إذ إنها لا تتعلق فقط بالمصداقية الأكاديمية لإمام أوغلو، بل تمتد لتشمل أبعادًا قانونية قد تؤثر على مستقبله السياسي.
مع استمرار التحقيقات، يترقب الرأي العام التركي تطورات القضية، وما إذا كانت ستؤدي إلى اتخاذ إجراءات قانونية إضافية ضد إمام أوغلو، أو ستظل محل جدل سياسي وإعلامي.

