أفادت وكالة الأناضول الرسمية أن السلطات التركية اعتقلت، الجمعة، محامياً ومحققاً خاصاً بتهمة تزويد عناصر يشتبه بانتمائهم إلى جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) بمعلومات حساسة.
وبحسب الوكالة، نفذت العملية بشكل مشترك بين جهاز الاستخبارات الوطنية ومكتب المدعي العام في إسطنبول ووحدات مكافحة الإرهاب بالمدينة، ضمن إطار عملية أُطلق عليها اسم “نشاط مترو“.
هوية الموقوفين
الموقوفان هما المحامي طغرلهان ديب والمحقق الخاص سيركان تشيتشيك، وقد تم توقيفهما على خلفية اتهامات بالتجسس وجمع المعلومات لصالح طرف خارجي.
اعترافات وتحقيقات موسعة
ذكرت الأناضول أن تشيتشيك أقر خلال التحقيقات بتنفيذ عمليات مراقبة في إسطنبول استهدفت ناشطاً فلسطينياً، وذلك بتوجيه من شخص يدعى فيصل رشيد، قالت السلطات التركية إنه مرتبط بوحدة عمليات إلكترونية تابعة للموساد. وأضافت المصادر أن تشيتشيك تلقى مبالغ مالية مقابل تلك المهام، دُفعت له بالعملات الرقمية.
دور المحامي ديب
أما المحامي ديب، فقد اتُّهم بإدارة نظام استعلامات غير قانوني يتيح له الوصول إلى سجلات عامة، ثم بيع البيانات الشخصية لتشيتشيك ولمحققين آخرين بغرض تحقيق مكاسب مالية. ومن بين الأسماء التي وردت في التحقيقات موسى قوش، وهو محقق خاص سبق أن أدين بالتجسس وصدر بحقه حكم بالسجن تسعة عشر عاماً.
مداهمات ومصادرة أدلة
نفذت السلطات الأمنية عمليات تفتيش في ثلاثة مواقع مرتبطة بتشيتشيك، من بينها مكتب محاماة، حيث تمت مصادرة مستندات وأجهزة يُعتقد أنها تحتوي على أدلة مرتبطة بالقضية. وأكد مكتب المدعي العام أن التحقيق لا يزال مستمراً وأن الملف مفتوح لمتابعة خيوط جديدة.
سياق أمني أوسع
تأتي هذه التطورات في ظل تزايد الإعلانات التركية عن إحباط شبكات تجسس تعمل لصالح الموساد خلال العامين الأخيرين. وكانت أنقرة قد كشفت في أكثر من مناسبة عن عمليات أمنية مشابهة استهدفت أشخاصاً بتهمة مراقبة معارضين أو ناشطين أجانب على أراضيها. هذه القضايا تعكس تصاعد التوتر الأمني في المشهد الإقليمي، لا سيما مع تنامي نشاطات الاستخبارات العابرة للحدود داخل تركيا.

