أعلن وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو عن بدء أعمال بناء خط سكة حديد يمتد على طول 224 كيلومتراً من ولاية قارص شرقي تركيا وصولاً إلى معبر ديلوغو الحدودي ومنها إلى إقليم نخجوان الأذري.
المشروع، الذي أُطلق رسمياً في حفل وضع حجر الأساس الجمعة الماضية، يهدف إلى نقل 5.5 مليون راكب و15 مليون طن من البضائع سنوياً عند اكتماله.
جزء من ممر القوقاز الجنوبي
تؤكد أنقرة أن هذا الخط يمثل ركناً أساسياً من “ممر القوقاز الجنوبي”، الذي جرى اعتماده ضمن اتفاق سلام رعته الولايات المتحدة بين أرمينيا وأذربيجان هذا الشهر. الاتفاق يمنح واشنطن حقوقاً حصرية في تطوير الممر الذي سيمر عبر جنوب أرمينيا، فيما تروّج الحكومة التركية للمشروع تحت تسمية “طريق ترامب للسلام والازدهار الدولي”، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
تمويل أخضر بمليارات اليوروهات
أورال أوغلو أوضح أن تركيا حصلت على تمويل أخضر بقيمة 2.4 مليار يورو من مجموعة مقرضين دوليين، بينهم بنك MUFG الياباني، وهيئة ضمان الصادرات السويدية (EKN)، ووكالة ائتمان الصادرات النمساوية (OeKB)، إلى جانب إحدى مؤسسات البنك الإسلامي للتنمية. ويُنظر إلى هذا التمويل على أنه يعزز الطابع البيئي للمشروع ويفتح المجال أمام استدامة اقتصادية وسياسية في المنطقة.
أهداف سياسية وإقليمية
المشروع، وفق أنقرة، لا يقتصر على تحسين حركة التجارة والنقل، بل يسعى إلى “فتح الحدود وتطبيع العلاقات” بين دول القوقاز، بعد عقود من النزاعات والحروب. ويرى مراقبون أن الخط الجديد سيضاعف من أهمية تركيا كعقدة لوجستية بين آسيا وأوروبا، كما يمنح أذربيجان منفذاً مباشراً إلى تركيا عبر نخجوان دون المرور بالأراضي الإيرانية أو الأرمينية.
معارضة إيرانية وتحفظات إقليمية
إيران كانت قد أعربت عن رفضها لبعض بنود الممر الجديد المنصوص عليها في اتفاق السلام الأخير، معتبرة أن أي ترتيبات جيوسياسية تستثنيها قد تؤثر سلباً على مصالحها الإقليمية. ورغم ذلك، تمضي أنقرة وباكو في تعزيز التعاون المشترك، مستندتين إلى دعم أميركي ودولي واسع.

