استمرار التراجع للشهر الحادي عشر
أظهرت بيانات رسمية صادرة الإثنين عن معهد الإحصاء التركي (TurkStat) تباطؤ معدل التضخم السنوي في تركيا إلى 37.9 بالمئة في أبريل، مقارنة بـ38.1 بالمئة في مارس، مسجلاً بذلك الشهر الحادي عشر على التوالي من التراجع.
ورغم التراجع، ما تزال تركيا تعاني من تضخم مزدوج الرقم منذ عام 2019، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف المعيشة وتأزم الوضع المالي لملايين المواطنين.
تأثير الأزمة السياسية واعتقال إمام أوغلو
جاء التراجع في ظل أجواء سياسية مشحونة، حيث تواجه تركيا تداعيات سياسية واقتصادية كبيرة عقب سجن عمدة إسطنبول وأبرز منافسي الرئيس رجب طيب أردوغان، أكرم إمام أوغلو.
أدى اعتقال إمام أوغلو إلى تدهور قيمة الليرة التركية إلى مستويات قياسية بلغت حوالي 38 ليرة مقابل الدولار، وأشعل أسوأ احتجاجات شعبية تشهدها البلاد منذ أكثر من عقد.
تضخم شهري مرتفع في قطاعات رئيسية
على أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 3 بالمئة في أبريل، مع زيادات لافتة في تكاليف التعليم (79.2 بالمئة)، والسكن (74 بالمئة)، والفنادق والمطاعم (41.8 بالمئة)، والرعاية الصحية (41.9 بالمئة).
تجاوز التضخم السنوي ذروته في مايو 2024 عندما سجل أكثر من 75 بالمئة، قبل أن يبدأ بالتراجع اعتبارًا من يونيو.
سياسات البنك المركزي وتأثير الليرة
دفعت موجة التراجع في التضخم البنك المركزي التركي إلى خفض سعر الفائدة الأساسي من 50 بالمئة إلى 42.5 بالمئة. لكن ومع تفاقم الاضطرابات الداخلية بفعل اعتقال إمام أوغلو، وظهور مخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأمريكية، عادت السلطات النقدية الشهر الماضي لرفع الفائدة إلى 46 بالمئة.
جدل حول الأرقام الرسمية
بينما تشير الأرقام الرسمية إلى تراجع نسبي، أفاد خبراء اقتصاديون مستقلون من مجموعة أبحاث التضخم (ENAG) بأن الزيادة السنوية الفعلية بلغت 73.8 بالمئة في أبريل، ما يعكس فجوة في تقدير حجم الأزمة.
ويرى مراقبون أن استمرار تراجع قيمة الليرة قد يهدد هدف الحكومة التركية بخفض التضخم إلى 24 بالمئة بحلول نهاية العام، خصوصًا في ظل ارتفاع تكاليف الواردات.

