تستعد البحرية التركية لإجراء أول تجربة إطلاق حي لصاروخ “أتماجا” (ATMACA) المضاد للسفن من منصة بحرية خلال مناورات “ذئب البحر – II / 2025″، حيث سيتم استهداف الزورق السريع السابق “TCG Martı” قبالة سواحل سينوب في 10 مايو، وفق ما أعلنه مسؤولون أتراك.
مناورات الذئب البحري: أضخم تدريب سنوي
تُعد مناورات “ذئب البحر – II / 2025” واحدة من أكبر التدريبات البحرية السنوية التي تنفذها القوات البحرية التركية، وتمتد من 6 إلى 16 مايو، وتشمل مسارح العمليات في البحر الأسود، بحر مرمرة، بحر إيجة والبحر المتوسط الشرقي، وهي مناطق جيوسياسية حساسة تستقطب اهتماماً دولياً متزايداً.
المناورات ستشمل 120 قطعة بحرية، و85 طائرة، ووحدات من القوات الخاصة والغواصات والمركبات البحرية غير المأهولة، بالإضافة إلى دعم من القوات البرية والجوية والدرك وخفر السواحل.
وأكد الأدميرال رشدي سيزر، رئيس عمليات البحرية، أن إطلاق صاروخ أتماجا سيكون أحد أبرز محاور المناورة، مشيراً إلى أن التمرين يهدف إلى تعزيز القدرات العملياتية المشتركة بين أفرع القوات المسلحة.
“أتماجا”: قوة ضاربة بصناعة محلية
تم تطوير صاروخ أتماجا من قبل شركة روكيتسان التركية، وبدأ استخدامه الفعلي في الأسطول التركي منذ عام 2021. يتميز الصاروخ بمدى يتجاوز 200 كيلومتر، وتوجيه راداري نشط لتحديد الأهداف بدقة، ومحرك توربوجيت محلي الصنع (KTJ-3200) من إنتاج شركة Kale Arge، ويعد أول محرك دفع صاروخي تركي بالكامل.
ويُنظر إلى الصاروخ على أنه رافعة استراتيجية لقدرات السفن السطحية التركية، ضمن مساعي أنقرة لتقليل الاعتماد على الموردين الأجانب، خصوصاً في ظل مخاوف متزايدة من قيود التصدير الدفاعي الدولي.
بُعد استراتيجي وصادرات مرتقبة
يرى محللون عسكريون أن تطوير محرك KTJ-3200 يمثل خطوة نوعية في اتجاه الاستقلال العسكري التركي، ويعكس استراتيجية شاملة لتعزيز السيادة التكنولوجية الدفاعية.
ويُتوقع أن يُستخدم المحرك في منصات صاروخية معدّة للتصدير، من بينها تلك المخصصة للبحرية الإماراتية، ما يفتح آفاقاً لتوسيع سوق الدفاع التركي إقليميًا ودوليًا.

