أثار تعديل السيرة الذاتية لنائب برلماني عن حزب العدالة والتنمية التركي جدلًا واسعًا، بعد أن قام بحذف اسم إحدى الجامعات المتهمة بمنح شهادات “دون امتحانات” من ملفه الشخصي، في خضم تصاعد فضيحة “الشهادات المزورة” التي تهز الأوساط السياسية والتعليمية في تركيا.
خلفية الفضيحة
تشهد تركيا منذ أيام جدلًا متصاعدًا حول فضيحة شهادات جامعية مزورة، عقب تسرب معلومات عن وجود مؤسسات تعليمية محلية ودولية منحت مؤهلات أكاديمية دون استيفاء المتطلبات العلمية أو الامتحانات.
القضية تفجرت على نطاق واسع مع تحقيقات إعلامية وبرلمانية كشفت تورط شخصيات سياسية وإدارية، وأبرزت اسم “جامعة البلقان الدولية” كإحدى بؤر الأزمة.
تفاصيل تعديل السيرة الذاتية
بحسب ما نقلته halktv.com.tr، كان النائب عن حزب العدالة والتنمية في ولاية قرشهير، نجم الدين أركان، قد ذكر في سيرته الذاتية السابقة أنه حاصل على:
- إجازة في الإدارة العامةمن جامعة الأناضول في أسكيشهير.
- إجازة في القانونمن جامعة البلقان الدولية.
غير أن النسخة المحدثة من سيرته الذاتية حذفت أي إشارة إلى “جامعة البلقان”، مكتفية بذكر حصوله على شهادة في الإدارة العامة من جامعة الأناضول فقط.
جامعة البلقان في قلب الجدل
تصدرت جامعة البلقان الدولية (International Balkan University) عناوين الأخبار بعد اتهامها بأنها تمنح شهادات أكاديمية دون إجراء امتحانات، ما جعلها في صدارة التحقيقات المتعلقة بفضيحة الشهادات المزورة. الجامعة، التي تستقطب طلابًا من تركيا ودول البلقان، تواجه حاليًا تدقيقًا مكثفًا من الإعلام والمعارضة، وسط دعوات للتحقيق في جميع خريجيها العاملين في مؤسسات الدولة.
التداعيات السياسية
تعديل السيرة الذاتية للنائب أركان جاء في وقت حساس، حيث تتوسع التحقيقات السياسية والإعلامية في هذا الملف، مع توقعات بأن تتكشف أسماء أخرى من الطبقة السياسية حصلت على شهادات مثيرة للشبهات.
المعارضة التركية ترى أن القضية تعكس ضعف الرقابة على اعتماد الجامعات الأجنبية وشروط معادلة شهاداتها، بينما تتخوف الأوساط الأكاديمية من فقدان الثقة بالمؤسسات التعليمية التركية والدولية.

