حققت شركات الصناعات الدفاعية التركية قفزة جديدة في حضورها الدولي، بعدما تجاوزت إيراداتها الإجمالية 10.1 مليارات دولار ضمن قائمة أكبر منتجي السلاح في العالم لعام 2024، وفق أحدث تصنيفات دولية. وتشير الأرقام إلى توسّع نفوذ تركيا الصناعي دفاعيًا بالتوازي مع اشتداد المنافسة العالمية وارتفاع الطلب على التسليح.
حضور تركي قياسي في قائمة أكبر 100 شركة دفاعية
سجّلت شركة الصناعات الميكانيكية والكيميائية المملوكة للدولة حضورها الأول في القائمة، محققة إيرادات بلغت 1.21 مليار دولار. هذا التطور يعكس توسع الدور الحكومي المباشر في الإنتاج الدفاعي وعودة الشركة إلى موقع تنافسي متقدم بعد سنوات من إعادة الهيكلة.
قفزات لافتة في أسلسان
حققت الشركة المتخصصة في الصناعات الإلكترونية الدفاعية أعلى نسبة نمو بين الشركات التركية، مع ارتفاع إيراداتها الدفاعية إلى 3.47 مليارات دولار. وتعزو الشركة هذا التوسع إلى الزيادة الكبيرة في صادراتها، ما يعزز مكانتها كلاعب مركزي في أنظمة الاتصالات والرادارات والحرب الإلكترونية.
الصناعات الجوية والفضائية التركية توسّع قدراتها الجوية
واصلت الصناعات الجوية والفضائية التركية نموها، إذ بلغت إيراداتها 2.16 مليار دولار. وتعكس هذه الأرقام تطور برامج الطائرات المقاتلة والمسيرات الثقيلة التي تعمل عليها الشركة، إلى جانب توسع صادراتها في أسواق آسيا والشرق الأوسط.
تراجع بايكار بعد موجة الطلب الأوكراني
رغم مكانتها العالمية في مجال الطائرات المسيّرة، شهدت الشركة انخفاضًا في إيراداتها إلى 1.9 مليار دولار مع تراجع الطلب الاستثنائي الذي شهدته في السنوات الأولى من الحرب الأوكرانية. لكنها حافظت على معدل تصدير مرتفع ما زال يشكّل الغالبية الساحقة من دخلها.
روكتسان تعزّز حضورها الصاروخي
سجّلت الشركة المختصة بالصناعات الصاروخية إيرادات بلغت 1.39 مليار دولار، معتمدة بالكامل على مبيعات الأسلحة، في مؤشر على تنامي دورها في تطوير المنظومات التكتيكية والصواريخ طويلة ومتوسطة المدى.
ارتفاع عالمي غير مسبوق
وصلت الإيرادات الدفاعية عالميًا إلى 679 مليار دولار، في أعلى مستوى يتم تسجيله، مدفوعة بالحروب المتصاعدة وعودة سباق التسلح بين القوى الكبرى.
الشرق الأوسط يوسّع أسواقه الدفاعية
ارتفع عدد شركات المنطقة ضمن التصنيف إلى مستوى قياسي، مع توسع برامج التسلح وارتفاع موازنات الدفاع، لا سيما في إسرائيل التي حققت شركاتها قفزة لافتة في الإيرادات.
الولايات المتحدة: هيمنة مع عراقيل
تستحوذ الشركات الأمريكية على ما يقارب نصف مبيعات السلاح عالميًا، رغم استمرار التحديات التقنية والمالية التي تعيق مشاريع استراتيجية مثل المقاتلة “F-35” والغواصات النووية من الجيل الجديد.
أوروبا: أعلى نسبة نمو
سجلت الشركات الأوروبية أكبر توسع في الإيرادات، مدفوعة ببرامج تسليح واسعة عقب الحرب في أوكرانيا، إضافة إلى مبادرات إمداد كييف بالذخائر عبر تحالفات صناعية جديدة.
روسيا: نمو رغم العقوبات
حققت الشركات الروسية زيادة في إيراداتها، نتيجة ارتفاع الطلب الداخلي لتعويض تراجع الصادرات تحت وطأة العقوبات الدولية.
آسيا وأوقيانوسيا: تراجع مفاجئ
على عكس الاتجاه العالمي، شهدت المنطقة انخفاضًا بسبب أزمات تتعلق بالفساد وتأجيل العقود داخل القطاع الدفاعي الصيني.
التطورات السياقية الأخيرة
يتزامن صعود الصناعة الدفاعية التركية مع توسع المشاريع المرتبطة بالطائرات المسيّرة وتحديث أنظمة الصواريخ والرادارات، بالإضافة إلى شراكات متنامية مع دول إفريقية وآسيوية. كما يعكس ارتفاع الإيرادات تأثر قطاعات الدفاع عالميًا بالحرب في أوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط، ما يزيد الطلب على الأنظمة التركية منخفضة التكلفة وسريعة الإنتاج.

