شنّ عضو المجلس الأعلى للاستشارات بالرئاسة التركية والقيادي في حزب العدالة والتنمية (AKP)، محمد علي شاهين، هجوماً لاذعاً على الرئيس التركي السابق عبد الله جول، على خلفية تصريحاته الأخيرة التي انتقد فيها اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو.
شاهين اعتبر أن موقف جول يتقاطع مع خطاب حزب الشعب الجمهوري المعارض، معبّراً عن أسفه وخيبة أمله من تلك التصريحات الداعمة لإمام أوغلو.
السياق: عملية سجن إمام أوغلو
في خضم الجدل السياسي الذي أثارته عملية اعتقال ثم سجن رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، أدلى عبد الله جول في 22 مارس 2025 بتصريح انتقد فيه بشدة الطريقة التي عُومل بها إمام أوغلو، مستحضراً ما تعرض له هو والرئيس رجب طيب أردوغان في مراحل سابقة من “ظلم وإقصاء”، محذراً من تكرار الأخطاء ذاتها بحق شخص منتخب من إرادة الشعب.
تصريحات من شاهين ضد عبد الله جول
خلال مشاركته في ندوة نظمها حزب العدالة والتنمية تحت عنوان “مكافحة الانقلابات والانقلابيين: قصة الموقف الشجاع ضد المذكرة الانقلابية في27 أبريل 2007 كنموذج“، تناول شاهين قضية تصريحات عبد الله جول قائلاً: “لم أكن أتوقع أن يصدر عن الرئيس السابق خطاب يتماهى مع خطاب حزب الشعب الجمهوري.”
وأضاف: “حين تم انتخابه رئيساً للجمهورية، خاطرنا بكل شيء رغم الاتهامات التي طالته بسبب الحجاب الذي كانت ترتديه زوجته. كان موقفنا دفاعاً عن حرية اللباس وليس عن شخص بعينه.”
مفارقة بين الماضي والحاضر
وتابع شاهين: “ما تعرض له جول وأردوغان قديماً لا يُقارن بما يحدث اليوم. فهل يرى جول أن الشبهات المتعلقة بالفساد المالي بحق إمام أوغلو، والتي أزعجت الرأي العام، مبرراً للدفاع عنه وكأنه ضحية؟ كان الأجدر به أن يقول: ’نثق بالقضاء وننتظر نتائج التحقيقات.‘”
حديث عن الوفاء
وأكد شاهين أن حزب العدالة والتنمية كان يتوقع من عبد جول غل وفاءً مقابل ما قدمه الحزب له خلال مسيرته السياسية قائلاً: “حين رشحناه للرئاسة، قال الرئيس أردوغان من على المنصة ’نرشح أخانا عبد الله جول‘، وكان ذلك قمة الوفاء. واليوم كنا نتوقع منه نفس الوفاء، لا أن يردد مقولات المعارضة.”
تصريحات عبد الله جول
في تصريحه يوم 22 مارس 2025، قال عبد الله جول: “بينما يفصلنا نحو ثلاث سنوات عن الانتخابات المقبلة، كان يمكن حل بعض الإشكالات بالحوار السياسي والوسائل السلمية بدلاً من الدخول في دوامة من الاضطرابات. علينا أن نتذكر كيف أن الظلم الذي تعرض له كل من الرئيس أردوغان وشخصي لم يلق قبولاً من الضمير العام. لا يجب تكرار تلك الأخطاء بحق رئيس بلدية منتخب من الشعب مثل أكرم إمام أوغلو.”

