وصف النائب البريطاني إدوارد لي، وفاة الفتاة البالغة من العمر 15 عامًا، والتي توفيت في تركيا بعد انفصالها عن والدتها المعتقلة، بأنها انتهاك لحقوق الإنسان، داعيًا السلطات التركية إلى إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين.
وفاة سُمَيْرة غَلِر: مأساة إنسانية
في رسالة فيديو من ستراسبورغ، أعرب إدوارد لي، النائب البريطاني عن حزب المحافظين والممثل في مجلس أوروبا، عن حزنه الشديد لوفاة سُمَيْرة، وهي الفتاة التي توفيت في 4 أبريل 2025، في مدينة صقاريا شمال غرب تركيا. كانت سُمَيْرة تعيش مع شقيقيها الصغيرين وكان عليها رعايتهما منذ اعتقال والدتها، ملك، وهي معلمة فيزياء سابقة، بتهم مرتبطة بحركة فتح الله كولن.
قضية ملك: السجن بسبب الروابط المزعومة مع حركة كولن
تقضي الأم ملك، التي كانت تعمل في مركز تدريس خاص تم إغلاقه بموجب مرسوم طارئ بعد محاولة الانقلاب في 2016، عقوبة بالسجن لمدة سبع سنوات تقريبًا في سجن فرزلي في صقاريا. حقوقيون يرون أن هذه الإدانة جزء من حملة واسعة ضد أتباع حركة كولن التي تتهمها الحكومة التركية بالوقوف وراء محاولة الانقلاب، وهو اتهام تنفيه الحركة.
معاناة سُمَيْرة وتداعيات الانفصال عن والدتها
كانت سُمَيْرة تعاني من مرض الصرع وتتلقى علاجًا نفسيًا، وقد حاولت التوفيق بين دراستها ورعاية شقيقيها الصغيرين، بينما كان والدها يعمل لتوفير احتياجات العائلة. ورغم معاناتها الصحية والنفسية، فإن وفاتها لم تكن بسبب المرض بل بسبب ما وصفه الصحفي سِيفينْج أوزارسلان بـ “الظلم”، مؤكدًا أن سُمَيْرة توفيت نتيجة “الظلم”، وليس نتيجة لمرضها.
دعوة للإفراج عن السجناء السياسيين
أدان النائب البريطاني لي سياسة الحكومة التركية التي تمنع نقل ملك إلى سجن أقرب إلى عائلتها، رغم المحاولات المتكررة من قبل المدافعين عن حقوق الإنسان والنائب المعارض، عمر فاروق جَرْجَرْلِي أوغلو، الذي أشار إلى رفض وزارة العدل التركية لطلبات نقل السجناء.
وأضاف لي أن تركيا يجب أن تلتزم بحكم محكمة حقوق الإنسان الأوروبية وأن تفرج عن جميع السجناء السياسيين. القضية أثارت مجددًا الجدل حول التأثيرات النفسية طويلة الأمد على الأطفال الذين انفصلوا عن والديهم بسبب حملات القمع التي أعقبت محاولة الانقلاب في 2016. ومن المعروف أن منظمات حقوق الإنسان قد وثقت حالات عديدة من التوتر النفسي والاكتئاب بين الأطفال الذين تم اعتقال آباؤهم.
مقارنة مع حالات مشابهة
تعد قضية سُمَيْرة بمثابة تذكير بحالة الطفل يوسُف كريم ساين، الذي توفي في 2023 أثناء محاولات لإطلاق سراح والدته المريضة لتتمكن من رعايته. وقد تم رفض طلبات الإفراج المتكررة عنها.
مطالبات بالإفراج عن السجناء السياسيين
في ختام حديثه، دعا النائب البريطاني إدوارد لي السلطات التركية إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين بسبب دوافع سياسية، مؤكّدًا ضرورة احترام الأحكام الصادرة عن محكمة حقوق الإنسان الأوروبية في ستراسبورغ.

