أدلى سرهاد أقبينار، النائب عن الحزب الديمقراطي في شمال قبرص التركية، ومؤسس جامعة غيرنة الأمريكية، بتصريحات مهمة بشأن الجدل الدائر حول انتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، من جامعة إسطنبول إلى جامعة غيرنة الأمريكية.
وأوضح أقبينار أن النقاشات تجاوزت القضايا الأكاديمية وتحولت إلى حملة تشويه تستهدف جامعات شمال قبرص، مشيرًا إلى أنهم يتعرضون للتهديدات من حسابات وصفها بـ”الحسابات الترويجية والموجهة” على وسائل التواصل الاجتماعي.
تأسيس جامعة غيرنة الأمريكية وآلية الاعتراف الأكاديمي
أكد أقبينار أن جامعة غيرنة الأمريكية تأسست بقرار من مجلس الوزراء عام 1985، في وقت لم يكن هناك بعد مجلس التعليم العالي (YÖDAK) في شمال قبرص، وكانت أنظمة المعادلة الأكاديمية تخضع لإشراف مجلس التربية والتعليم التابع لوزارة التربية الوطنية في تركيا. كما أشار إلى أن مسؤولًا تركيًا، سيفينج أتاباي، زار قبرص آنذاك لبدء عملية تقييم واعتماد الجامعة.
وأضاف أن الجامعات القبرصية الشمالية لم يكن لديها حينها إطار قانوني كامل، ولذلك تم إبرام اتفاقيات تعاون مع مؤسسات تعليمية دولية، مثل New Hampshire College، ثم لاحقًا جامعة ساناتستان وكلية واشنطن. وأوضح أن مجلس التعليم العالي في تركيا (YÖK) كان يعترف بشهادات الطلاب، ويعتمد مدارسهم التحضيرية، ويسهل إجراءات تأجيل الخدمة العسكرية لهم.
انتقال إمام أوغلو وسجلات التعليم العالي
فيما يتعلق بأزمة انتقال أكرم إمام أوغلو من جامعة إسطنبول إلى جامعة غيرنة الأمريكية، كشف أقبينار أن السجلات المتوفرة في الجامعة تُظهر أنه بدأ عملية الانتقال، لكنها لا تتضمن تفاصيل كافية حول استكماله للإجراءات. لكنه أشار إلى أن الوثائق الرسمية التي تم مشاركتها مع مجلس التعليم العالي التركي (YÖK) تؤكد أن العملية كانت واضحة ومعتمدة وفق النظم المتبعة في ذلك الوقت.
مشروعية الشهادات الصادرة عن جامعات شمال قبرص
أكد أقبينار أن الجامعات في شمال قبرص دخلت رسميًا دليل القبول الخاص بمركز التوجيه والاختيار الجامعي (ÖSYM) في تركيا عام 1993، وأصبحت تقبل الطلاب عبر نظام الحصص المخصصة. أما قبل ذلك، فكان الطلاب يلتحقون بالجامعات القبرصية باستخدام شهادات الثانوية العامة ونتائج اختبار اختيار الطلاب، وهو ما كان نظامًا قانونيًا ومعتمدًا بالكامل، مشيرًا إلى أنه لم يسبق لأي طالب تخرج من هذه الجامعات أن واجه مشاكل في معادلة شهادته في تركيا.
حملة استهداف جامعات شمال قبرص
انتقد أقبينار الحملة الإعلامية التي استهدفت الجامعات القبرصية مؤخرًا، مؤكدًا أن المؤسسات التعليمية في شمال قبرص تتعرض لحملة تشويه غير مبررة، كما أن أي محاولة للدفاع عن هذه الجامعات تواجه تهديدات إلكترونية من حسابات غير معلومة الهوية.
دعوة لحماية المؤسسات الأكاديمية في شمال قبرص
في ختام تصريحاته، وجه أقبينار دعوة إلى وزارة التعليم الوطني التركية ومجلس التعليم العالي والمؤسسات ذات الصلة، لحماية الجامعات في شمال قبرص ودعمها، مشددًا على أن هذه الجامعات أسست على يد شخصيات أكاديمية بارزة عملت إلى جانب شخصيات مرموقة مثل إحسان دوغرماجي، ومؤكدًا أن هذه المؤسسات لها دور رئيسي في نظام التعليم العالي التركي، ويجب عدم السماح بالتشكيك في مصداقيتها.

