أعلنت وكالة الأناضول الرسمية أن جهاز الاستخبارات الوطنية التركية (MİT) نجح في القبض على محمد ديب كورالي، أحد المشتبه بهم الرئيسيين في الهجوم الإرهابي الذي وقع في مايو 2013 بمنطقة الريحانية في محافظة هاتاي جنوب تركيا، في عملية أمنية أجريت بالتعاون مع مديرية شرطة هاتاي،.
تفاصيل الهجوم الإرهابي
شهدت بلدة الريحانية، القريبة من الحدود السورية والتي يقطنها 64,000 نسمة، هجومًا مزدوجًا بسيارتين مفخختين في 2013 أسفر عن مقتل 53 شخصًا وإلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية، شملت تدمير 912 مبنى، و891 مكان عمل، و148 مركبة.
الحكومة التركية آنذاك ألقت باللوم على “المخابرات السورية” لنظام بشار الأسد الذي أُطيح به في ديسمبر 2024، معتبرة أنها العقل المدبر للهجوم، لكن الحكومة السورية نفت أي علاقة لها بالهجوم.
دور محمد ديب كورالي في الهجوم
كورالي، الذي يُعتقد أنه استخدم الاسم الحركي “أبو جنيد”، متهم بتزويد منفذي الهجوم بالمتفجرات. وفقًا للائحة الاتهام، لعب دورًا محوريًا في تنظيم منفذي الهجوم بالتعاون مع ناصر أسيكوجاك، الذي أدار جانب التخطيط على الأراضي التركية في أواخر عام 2012.
تم القبض على كورالي مؤخرًا في سوريا وتسليمه إلى مديرية شرطة هاتاي لاستكمال التحقيقات.
أحكام سابقة مرتبطة بالهجوم
في فبراير 2018، أصدرت محكمة تركية أحكامًا بالسجن المؤبد المشدد بحق تسعة من أصل 33 متهمًا في قضية الهجوم، كما قضت بالسجن لمدة تتراوح بين 10 و15 عامًا بحق 13 متهمًا آخرين.
جهود الاستخبارات التركية في القبض على المشتبه بهم
القبض على كورالي ليس الأول من نوعه، إذ سبق لجهاز الاستخبارات التركي أن اعتقل في عام 2018 يوسف نازيك، أحد المتورطين الرئيسيين في الهجوم، في مدينة اللاذقية السورية.
نازيك اعترف خلال التحقيقات أنه تصرف بناءً على تعليمات من المخابرات السورية، حيث استطلع موقع الجريمة مسبقًا، ونقل المتفجرات من سوريا إلى تركيا باستخدام مركبتين قام بتأمينهما. حُكم على نازيك بـ53 عقوبة بالسجن المؤبد المشدد لدوره في الهجوم.
السياق السياسي والأمني
جاء اعتقال كورالي في وقت حساس عقب الإطاحة بنظام الأسد في ديسمبر 2024 على يد تحالف من قوى المعارضة المسلحة في سوريا.
منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية، دعمت تركيا الفصائل المعارضة للنظام السوري وقطعت علاقاتها معه. ورغم محاولات سابقة لتطبيع العلاقات بين أنقرة ونظام الأسد، إلا أن هذه الجهود لم تثمر عن نتائج ملموسة.

