في تطور لافت يكشف خلفيات سياسية خفية، ظهرت مشاهد مصورة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال مشاركته في عرض تقديمي حول مشروع “قناة إسطنبول”، وذلك قبل عشرين يوماً من توقيف رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.
أفادت الأنباء أن هذا العرض جرى بتاريخ 27 فبراير 2025، ما أثار تساؤلات حول تزامن التوقيت مع تصعيد سياسي ضد أبرز خصوم السلطة.
تفاصيل الزيارة والعرض
الجولة الجوية والميدانية
وفقاً للصور التي تم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لا سيما من حساب رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض، أوزجور أوزيل، فقد قام أردوغان بجولة جوية فوق مسار “قناة إسطنبول” برفقة وزير النقل والبنية التحتية عبد القادر أورال أوغلو، ووزير البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي مراد قوروم. وخلال الرحلة على متن مروحية، قدّم أورال أوغلو للرئيس التركي شرحاً مفصلاً عن المشروع.
عرض تفصيلي للمشروع
في العرض الذي جرى على الأرض بعد الجولة الجوية، قدّم أورال أوغلو التفاصيل التقنية للمشروع، مشيراً إلى أن طول القناة 45 كيلومتراً، والعمق 20.75 متراً، وعرض القناة عند القاع 275 متراً، والعرض الكلي 360 متراً.
كما كرر الوزير خلال العرض عبارة “قناة إسطنبول” مراراً، مما يعكس التركيز الرسمي على المشروع رغم التصريحات السابقة التي زعمت أنه لم يعد ضمن أولويات الحكومة.
اتهامات المعارضة: إمام أوغلو مستهدف سياسياً
تصريحات أوزجور أوزيل
نشر زعيم حزب الشعب الجمهوري، أوزجور أوزيل، المشاهد قائلاً: “نعلن ونفضح أمام كل تركيا أن الادعاءات القائلة بأن قناة إسطنبول لم تعد ضمن جدول أعمالنا كاذبة. الحديث عن ’تخلّي الحكومة عن قناة إسطنبول‘ مجرد تضليل وخداع. إن الهدف السياسي لمحاولة الانقلاب السياسي في 19 مارس هو إمام أوغلو، والهدف المادي هو قناة إسطنبول. التاريخ: 27 فبراير 2025. هذا هو أردوغان، هذه هي الوثائق، وهذا هو الدليل!”
وبحسب أوزال، فإن تزامن العرض مع توقيت التحرك ضد إمام أوغلو لا يمكن فصله عن مشروع القناة، الذي ظل إمام أوغلو أبرز معارضيه منذ سنوات، ما يعزز الشكوك بأن العملية استهدفت إزاحته لفتح الطريق أمام تنفيذ المشروع.

