حجبت السلطات التركية يوم الخميس حساب رئيس بلدية إسطنبول المعتقل أكرم إمام أوغلو على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، والذي يتابعه قرابة 10 ملايين مستخدم، مما أثار استياءً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية.
عند محاولة الوصول إلى الحساب صباح الخميس، ظهرت رسالة تفيد بأن الحساب “محجوب في تركيا استجابةً لأمر قانوني”.
بلدية إسطنبول تؤكد و”إكس” تنفذ
وأكد ناطق باسم بلدية إسطنبول نبأ الحجب دون الخوض في تفاصيل إضافية، في حين أوضحت منصة “إكس” أن القرار جاء استنادًا إلى المادة 8/أ من القانون رقم 5651، بدعوى الحفاظ على الأمن القومي والنظام العام.
منظمات حقوقية: استخدام تعسفي للقانون
قال يامان أكدنيز، أستاذ القانون ومؤسس جمعية حرية التعبير في تركيا (IFOD)، إن أمر الحجب لم تُكشف تفاصيله بعد، لكن مشروعهم “EngelliWeb” رصد وجود قرار رسمي بموجب المادة 8/أ، مؤكدًا أن هذا الإجراء “ليس مفاجئًا” في ظل اتساع حملة الرقابة منذ اعتقال إمام أوغلو.
وأضاف: “للأسف، تحولت منصة ‘إكس’ إلى الذراع الطويلة لأجهزة الأمن التركية”.
طعن قانوني ضد القرار
أعلن المحامي غوننش غوركايناك، الممثل القانوني المستقل لمنصة “إكس” في تركيا، أنه سيتقدم بطعن رسمي ضد قرار المحكمة، مؤكدًا أنه سيعرض جميع الأسانيد القانونية التي تُثبت عدم مشروعية الحجب.
تضامن واسع عبر المنصة
ردًا على الحجب، أبدى عدد كبير من مستخدمي “إكس” تضامنهم مع إمام أوغلو من خلال تغيير صور ملفاتهم الشخصية إلى صورته، في لفتة رمزية تؤكد رفض القرار القضائي.
وكان إمام أوغلو قد نشر في آخر منشور له على حسابه قبل الحجب دعوةً لأنصاره للمشاركة في تظاهرة احتجاجية كبرى دعا إليها حزب الشعب الجمهوري (CHP) يوم الأربعاء.
استمرار الحراك الشعبي
شارك عشرات الآلاف في التجمع الذي نُظم أمام جامعة إسطنبول، والتي كانت قد سحبت منه شهادته الجامعية قبل يوم من اعتقاله في 19 مارس/آذار، بتهم فساد ينفيها بشدة.
وتُعد هذه التظاهرة من أضخم الاحتجاجات منذ أسابيع، بعد تراجع زخم التظاهرات التي كانت شبه يومية في أعقاب الاعتقال.

