شهدت إسطنبول يوم الأربعاء مظاهرة حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف من المواطنين، تعبيراً عن دعمهم لرئيس البلدية المعتقل أكرم إمام أوغلو، الذي أصبح رمزاً بارزاً لحملة المعارضة ضد حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان.
ويُعد هذا التجمع من أكبر التظاهرات في الأسابيع الأخيرة، في إطار محاولة حزب الشعب الجمهوري (CHP) إعادة إحياء التعبئة الشعبية بعد تراجع زخم الاحتجاجات التي اندلعت منذ اعتقال إمام أوغلو في مارس/آذار.
زعيم المعارضة: “معركتنا من أجل الديمقراطية”
قال رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزجور أوزيل، أمام الحشود: «نضالنا هو نضال من أجل الديمقراطية والحرية»، ووصف اعتقال إمام أوغلو بأنه خطوة سياسية تستهدف إقصاءه عن الساحة، خصوصاً مع تصاعد التوقعات بترشحه في انتخابات الرئاسة المرتقبة عام 2028.
خلفية الاعتقال ومكان التظاهر
اعتُقل إمام أوغلو في 19 مارس/آذار بتهم فساد، وهو ما نفاه بشكل قاطع، واعتُبر على نطاق واسع محاولة سياسية لمنعه من خوض غمار الانتخابات الرئاسية.
اللافت أن الاحتجاج الأخير نُظم أمام جامعة إسطنبول، التي كانت قد ألغت درجة البكالوريوس الخاصة بإمام أوغلو قبل يوم واحد فقط من اعتقاله، ما أضاف بعداً رمزياً للاحتجاج.
وصرّح أوزيل خلال كلمته في التجمع: «جئنا اليوم لنستعيد شهادته الجامعية».
حملة توقيعات ضخمة تطالب بالإفراج عنه
أعلن أوزيل أن عريضة وطنية تطالب بإطلاق سراح إمام أوغلو وإجراء انتخابات فورية قد حصدت حتى الآن 14.8 مليون توقيع من أنحاء تركيا، في مؤشر على حجم التعاطف الشعبي مع قضية رئيس بلدية إسطنبول المعتقل.

