في ظل الجدل الدائر حول الدعوى القضائية المرفوعة بشأن مؤتمر حزب الشعب الجمهوري الأخير وما قد يترتب عليها من قرار قضائي بـ”البطلان المطلق”، خرج زعيم الحزب الحالي أوزجور أوزيل بتصريحات اعتبر فيها أن سلفه كمال كليتشدار أوغلو لن يقبل بأي حال بفرض وصاية قضائية على الحزب، مؤكدًا أن الحزب يحتاج اليوم إلى الوحدة الداخلية أكثر من أي وقت مضى.
لقاءات بين القيادة السابقة والحالية
أوزيل أوضح أنه تحدث هاتفيًا قبل أيام مع كليتشدار أوغلو، حيث دعاه إلى فعاليات الذكرى السنوية لتأسيس الحزب، مؤكدًا أن الحوار بينهما كان وديًا وصريحًا. وأضاف أن كليتشدار أوغلو لم يمنح أي موعد للمسؤول المعين بصفة “وصي” على الحزب في إسطنبول، معتبرًا أن هذا مؤشر على استحالة قبوله بمثل هذا التدخل في الشؤون الداخلية للحزب.
وشدد أوزيل على أن الرأي العام الحزبي حساس للغاية تجاه مثل هذه القضايا، وأن أي تصريح متسرع قد يؤدي إلى “انفجار غير ضروري للغضب”، على حد تعبيره.
الموقف من قرارات المحكمة واللجنة العليا للانتخابات
أشار أوزيل إلى أن المحكمة ستنظر في الخامس عشر من أيلول في قضية ” البطلان المطلق” المتعلقة بالمؤتمر العام الثامن والثلاثين للحزب. لكنه في الوقت نفسه رحب بقرارات اللجنة العليا للانتخابات بشأن مؤتمرات الفروع في إسطنبول، واصفًا إياها بأنها خطوة لإزالة الشكوك القانونية.
وأوضح أن اللجنة أكدت أنه “حتى في حال صدور قرار قضائي أو فرض وصاية كاملة على الحزب، فإن العملية الانتخابية الداخلية للحزب لا يمكن تعطيلها”، مشددًا على أن المؤتمر المقبل سيُعقد في موعده المقرر أواخر تشرين الثاني أو مطلع كانون الأول، وبذلك يسير الحزب في مساره الطبيعي.
الجدل حول المؤتمر الاستثنائي والشرعية التنظيمية
فيما يتعلق بالمؤتمر الاستثنائي المقرر في الحادي والعشرين من أيلول بناءً على تواقيع المندوبين، قال أوزيل إن هذه الخطوة لا تشمل مندوبي مؤتمر إسطنبول أو الأعضاء الطبيعيين في مجلس الحزب الأعلى وهيئة الانضباط العليا، بل جاءت حصريًا بمبادرة من مندوبي الحزب، ما يجعلها محصنة أمام أي قرار قضائي محتمل في إسطنبول.
وأكد أن التواقيع التي جُمعت لا تضم أي اسم مثير للجدل، ما يعني أن المسار التنظيمي للمؤتمر الاستثنائي يسير بشكل سليم من الناحية القانونية. ونقل الصحفي صَيغِي أوزتورك عن أوزيل أن الدعوة للمؤتمر الاستثنائي “مجرد إجراء وقائي تقني” اقترحه خبراء قانون انتخابي لتفادي أي فراغ قانوني في حال صدور قرار قضائي معرقل.
“ البطلان المطلق” في السياق القانوني
في الشرح القانوني للمصطلح، يشير “البطلان المطلق” إلى إلغاء الإجراء أو القرار من أساسه، واعتباره كأنه لم يكن منذ البداية. فإذا صدر قرار قضائي يقضي بالبطلان المطلق بحق أي مؤتمر أو تغيير قيادي في الحزب، فإن العملية بكاملها تعتبر لاغية من الناحية القانونية، بما يشمل انتخاب القيادة أو قرارات التنظيم.

